تدخل روسي وقطري.. ما جديد ملف تشكيل الحكومة؟

نشر موقع “عربي بوست” تقريراً عن التطورات الأخيرة في ملف تشكيل الحكومة، سلطت فيه الضوء على عقدة المالية، وعلى الاتصالات الروسية والعربية الهادفة إلى إنجاح مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

ولفت الموقع إلى أنّ الفرنسيين يرفضون إعلان الهزيمة مبكراً وهذا ما تبديه دوائرهم الدبلوماسية، ناقلاً عن مصادر قولها إنّ “باريس تسعى لاستخراج الحلول من دون التنازل عن شكل الحكومة المرسومة والتي وعد بها ماكرون المجتمع الدولي نتيجة لقاءاته في بيروت مع القوى السياسية.

في السياق نفسه، تحدّث الموقع عن اتصالات عربية تقودها مصر عبر وزير خارجيتها سامح شكري الذي يتواصل بشكل مستمر منذ 18 أيلول مع المسؤولين اللبنانيين. وكتب الموقع: “ويتحرك سفيرها في بيروت ياسر علوي الذي زار الرئيس سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري واضعاً إمكانات القاهرة في تصرف لبنان لحل الأزمة”.

كما أكّدت مصادر سياسية للموقع أن وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني تواصل مع العديد من المسؤولين في بيروت لإيجاد حل للأزمة العالقة، فضلاً على دخول موسكو على خط المفاوضات، بعد تواصل تم أخيراً بين باريس وموسكو وبين الأخيرة وطهران لفصل الساحة اللبنانية عن صراع المحاور والتطورات الدراماتيكية في المنطقة.

وبحسب المصدر فإن الدبلوماسية الروسية دخلت على خط المشهد اللبناني للمساهمة في إيجاد حل سريع للأزمة، إذ أبلغت موسكو باريس وطهران عزمها على طرح مبادرة بكون لبنان واستقراره جزءاً من استقرار سوريا.

وعبر المسؤول الروسي عن رغبة بلاده الحقيقية بمساعدة لبنان على المستوى الدبلوماسي للخروج من ازمته الحالية، لافتا الى اتصالات بين روسيا وفرنسا لتحقيق هذا الهدف انطلاقا من الدور الهام للبنان في المنطقة والعالم ولان استمرار الازمة الحالية وانهيار الوضع الاقتصادي نحو الأسوأ لن يبقى محصورا بلبنان وحده، بل ستطال مؤثراته وارتدادته الأوضاع الاقتصادية في سوريا أيضا وهو ما حصل مؤخرا وادى الى تدهور بالغ الخطورة في الأوضاع الاقتصادية السورية، وهو ما يرتد سلبا ايضا وبشكل مباشر على جهود روسيا لمساعدة السوريين على تخطي اثار الحرب وإعادة النهوض من جديد.

وأمس، كشفت مصادر عبر “اللواء” ان إتصالات على ارفع المستويات جرت خلال الساعات الماضية بين مبعوث الرئيس الروسي ميخائيل بوغدانوف والمسؤولين الايرانيين تناولت الأوضاع في لبنان وضرورة تدخل الجانب الايراني من خلال حليفه “حزب الله” لتسهيل وتسريع عملية تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة.

بالعودة إلى “حزب الله” ودور مدير المخابرات الخارجية الفرنسية برنار إيمييه، نقل الموقع عن “مصادر خاصة” رفضت الكشف عن اسمها أن إيمييه وصل بيروت منذ أيام لمتابعة ملف تشكيل الحكومة وتعثر ولادتها واجرى اتصالات مع القيادات اللبنانية، وتشدد المصادر أن إيمييه كان في الإجتماع الذي جمع السفير الفرنسي في لبنان مع وفد من حزب الله برئاسة مسؤول العلاقات الخارجية عمار الموسوي وبحسب المصدر فإن الموسوي أكد للجانب الفرنسي أن الثنائي الشيعي مصر على وزارة المالية وتسمية الوزراء الشيعة في الحكومة، وبحسب المصدر فإن الجانب الفرنسي شرح لوفد حزب الله خطورة المرحلة وتأثير شروط الثنائي الشيعي على تعاطي الدول المنتظرة للمخرجات الفرنسية.

لكن الموسوي أكد للفرنسيين أن حزب الله يشعر أن المبادرة الفرنسية استكمال للأهداف الأميركية التي تقضي بمحاصرة حزب الله واخراجه من اللعبة السياسية، وحاول الجانب الفرنسي القول إن الحل قد يكمن في تولي شيعي لمنصب وزارة المال شريطة أن يكون اختصاصياً ومستقلاً، وأن ذلك قد ينقذ المبادرة الفرنسية وينهي المشكلة.

وخرج الموسوي من الاجتماع دون إعطاء جواب بحجة أنه سيتشاور مع حركة أمل في العرض، وطلب إيمييه من الموسوي أن يسهل الحزب ذلك وأن يضغط على حليفه بالقبول بالعرض وأكد إيمييه أن الرئيس المكلف مصطفى أديب سيتصل بقيادة حزب الله وقيادة حركة أمل لعقد لقاء تشاوري معهم لتذليل العقبات.

ويؤكد المصدر أن أديب التقى المعاون السياسي للأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، الحاج حسين الخليل والوزير السابق علي حسن خليل وامتد الاجتماع حتى وقت متأخر، حاول أديب خلاله إقناع وفد الثنائي أنه حريص على عدم المس بجوهر التركيبة اللبنانية وأن معظم الطوائف قبلت بمبدأ المداورة وأن الكتل ستسهل في حال سهل الثنائي الشيعي عملية ولادة الحكومة، لكن الخليلين وبحسب المصدر أكدا على تمسكهما بوزارة المال وقد يسهلان من ناحية التخلي عن تسمية الوزراء الشيعة والحصول على ثلث الحكومة.

رفض أديب الطرح وأكد على أنه غير قابل للتراجع وأن أقصى ما يمكن أن يقدمه هو في تولي شيعي اختصاصي مستقل للوزارة بالإتفاق مع رئيس البرلمان نبيه بري، لكن وبحسب المصدر فإن الرجلين خرجا من اجتماعهما مع أديب دون اتفاق.

Post Author: SafirAlChamal