dola

صرافون اشتروا الدولار بـ3800 وأحد الزبائن غير لبناني.. هكذا انهارت الليرة

حصلت صحيفة “الأخبار” على محاضر التحقيقات في قضية توقيف مدير العمليات النقدية في المصرف المركزي مازن حمدان وملف التلاعب بسعر الليرة فتبيّن أن حمدان كان يُعلِم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بمعظم التفاصيل المتعلّقة بعمليات بيع الدولار وشرائه. حتى إنّ حمدان ذكر للمحققين أنّ سلامة هو من اقترح عليه أسماء ثلاثة صرّافين للتعامل معهم.

كذلك بيّنت التحقيقات أنّ حمدان باع الدولار لصرّافين من فئة “ب” بشكل مخالف للقانون، لكنه أخبر الحاكم عن هذه الواقعة من دون أن يُبدي الأخير اعتراضاً.

وورد جلياً في متن محضر التحقيقات ارتكاب حمدان لمخالفات إدارية لجهة مخالفة قانون النقد التي يعاقبه عليها المصرف المركزي إدارياً. إضافة إلى مخالفات جزائية جراء مخالفته قانون الصيرفة، علماً بأنّ قاضي التحقيق الأول بالإنابة شربل أبو سمرا أخلى سبيله بكفالة كبيرة قدرها ٣٠٠ مليون ليرة لتقديره ربما لحجم الجرم المشتبه في ارتكابه، إلا أنّ النيابة العامة المالية استأنفت القرار. وعلمت “الأخبار” أنّ الهيئة الاتهامية ستتخذ قرارها اليوم بشأن الموافقة على قرار إخلاء السبيل أو فسخه.   وكتبت الصحيفة: “كذلك بيّنت التحقيقات التي أجراها النائب العام المالي اعتراف حمدان بأنّه كان يُبلغ الحاكم بكل التفاصيل، فكان سؤاله الأول المدوّن في محضر التحقيق لحمدان: “تقول إنك كنت تُعلم حاكم مصرف لبنان بكل العمليات التي كنت تنفذها، هل كنت تعلمه بتفصيل العمليات، مثلاً عندما قمت ببيع الدولارات لشخص سوري، هل أعلمت الحاكم بهذا الأمر؟” فأجاب حمدان أنه لم يكن يعلم بأن الشخص سوري الجنسية.

هنا سأله القاضي إبراهيم: “تقول أمام رجال التحري إنك أعلمت حاكم مصرف لبنان بهذا الأمر، والآن تقول عكس ذلك؟” فكرر حمدان إجابته قائلاً: “لقد كنت أُعلم الحاكم بمجمل العمليات والمبالغ والأسعار للشراء والبيع ولم أُعلمه بأنّ أحد الزبائن سوري”.

وقالت الصحيفة إنّ حمدان باع الدولار للصرافين بـ 3800 ليرة أي بسعر مرتفع سيقود الصرّافين حتماً لبيع الدولار بسعر أعلى، ما يعزز تدهور سعر صرف الليرة مقابل الدولار.

ولاحقا صادقت الهيئة الإتهامية في بيروت برئاسة القاضي ماهر شعيتو وعضوية المستشارين جوزف بو سليمان وبلال بدر على قرار قاضي التحقيق الأول في بيروت بالإنابة شربل أبو سمرا بتخلية سبيل مدير العمليات النقدية في مصرف لبنان مازن حمدان بكفالة قدرها 300 مليون ليرة لبنانية، وتخلية سبيل مساعده وسام سويدان بكفالة قدرها 100 مليون ليرة لبنانية.

كما قررت الهيئة منعهما من السفر لمدة أربعة أشهر.

Post Author: SafirAlChamal