naher kassem

بالفيديو والصور: الضنّية تجذب الهاربين إلى حضن الطبيعة: نبع القسّام نموذجاً… عبد الكافي الصمد

منذ تفجّر مياه نبع القسّام في بلدة بقرصونا ـ الضنية، أوائل شهر أيّار الجاري، تحوّل النبع ومحيطه إلى نقطة جذب واستقطاب لأفراد وعائلات من الضنية وخارجها، توجهوا إلى النبع لرؤية مياهه الغزيرة المتدفقة من أسفل جبل الأربعين، للإستمتاع بمشاهد في غاية الروعة والجمال، خصوصاً بعدما انتشرت صور تفجّر مياه النبع على نطاق واسع على وسائل التواصل الإجتماعي، ولقيت إعجاباً وتركت إنطباعاً رائعاً.

الصور الرائعة ولقطات الفيديو الأخّاذة لتدفق مياه النبع، لم تجذب إليها فقط هواة الطبيعة والهاربين إلى حضنها من قيظ الصيف والطقس الحار في هذه الأيام نتيجة إرتفاع درجات الحرارة فوق معدلها السنوي المعتاد، ونيل قسط من برودة مياه النبع، إنما شدّت إليها أيضاً عامة المواطنين الذين توافدوا للمكان من مختلف مناطق الضنية وخارجها، وتحديداً طرابلس والمنية وجوارهما، ما جعل محيط النبع يشهد إزدحاماً شبه يومي لأفراد وعائلات توجهوا إلى المكان لمعاينته عن كثب، وتمضية أوقات ممتعة فيه، والتقاطهم صوراً تذكارية وأفلام فيديو للمكان.

فنبع القسّام الذي يؤمّن مياه الشرب ومياه الري لقسم كبير من بلدات وقرى الجانب الغربي والجنوبي من الضنية، كانت قد جرت أعمال تأهيله في شهر تموز من العام الماضي، وهي شملت تجهيزه بالمعدات اللازمة، وتجميل محيطه ومجراه من منبعه، ووضع “درابزين” من الحديد والخشب حوله، وصبّ ممرات من الباطون تسهل وصول المواطنين والزوار إلى النقطة التي يتفجّر منها، وصبّ عبّارات فوقه لتسهيل الإنتقال بالسيارات أو مشياً من ضفة إلى أخرى، ما جعل النبع خلال الفترة الأخيرة مقصداً لا يمكن تجاهل إغراء الذهاب إليه.

عوامل الجذب هذه إلى نبع القسام، كانت دافعاً لكثيرين وجّهوا نداءات ودعوات إلى البلديات المعنية به، وتحديداً بلدية بقرصونا تليها بلدية سير التي تتقاسم مجراه مع بقرصونا، وتوجيه نداءات إلى المواطنين والناشطين والجمعيات الأهلية والبيئة، تدعوهم إلى الحفاظ على موقع النبع من أي عبث أو ضرر أو أذى، وخصوصاً لجهة المحافظة على نظافة المكان، وفي عدم تلويثه أو تشويهه تحت أي ذريعة، والعمل على تأهيل الطريق المؤدية إليه، لأنها ضيقة وتوجد فيها حفر، والعمل على تطوير المطاعم والمقاهي والإستراحات المحيطة به أو القريبة منه، ولكن بشكل لا يؤدي إلى تشويه المكان وتلويثه.

لكن نبع القسّام لا يشكل عامل جذب وحيد للهاربين من ضجيج المدينة إلى حضن الطبيعة وهدوئها، فالضنّية تحفل بعشرات الأماكن الطبيعية التي باتت مقصداً سنوياً لهؤلاء وغيرهم، من جرد مربين إلى جرد النجاص إلى دروب المشي العديدة في الجبال والأودية وبين الغابات والأحراج الممتدة على مساحات واسعة في الضنية، إلى سد بريصا ونبع السكر وغيرهما، ما يجعل الضنية واحة طبيعية لا تحتاج إلى أكثر من الحفاظ عليها باعتبارها ثروة لا يجوز بأي شكل من الأشكال التفريط فيها، كي تتحول إلى مكان يقصده القاصي والداني.

الضنية1 الضنية 2 الضنية 3 الضنية 4

Post Author: SafirAlChamal