فرنجية

فرنجية يخوض معركة التعيينات بالنيابة عن كل المسيحيين!… غسان ريفي

شكل موقف رئيس تيار المردة سليمان فرنجية حول تعيينات الحكومة وتهديده بالانسحاب منها إذا لم ينل الحصة التي تتناسب وحجم تمثيله، مفاجأة في الأوساط السياسية، خصوصا أن فرنجية برأي كثيرين لم يُضع يوما البوصلة، وهو لطالما حرص على تقديم المصلحة الوطنية على المصلحة الشخصية، ولطالما ضحى بحصص المردة من أجل معالجة أزمة أو فك إشكال، أو تعبيد طريق أمام حكومة، لكنه اليوم وفي عز أزمة كورونا والمخاطر الناتجة عنها يهدد بالانسحاب من الحكومة ويطالب بحصته في التعيينات فيما إهتمام اللبنانيين ينصب على مكان آخر.

تشير المعطيات الى أن سليمان فرنجية يدرك تماما خطورة الوضع الصحي، وقبله الوضع الاقتصادي والانهيار المالي، وفي الوقت الذي يحرص فيه على تأمين مقومات الصمود لأهله ومنطقته، ثمة من يسعى الى الاستفادة من هذه الأجواء الضاغطة لتهريب صفقة تعيينات تصب في مصلحته وتستثني الشريك المسيحي في الحكومة المتمثل بالمردة، الأمر الذي دفع فرنجية الى رفع البطاقة الصفراء بوجه التيار الوطني الحر ورئيسه جبران باسيل الذي لم يعد خافيا على أحد أنه يمتلك الكلمة الفصل في الحكومة، ويسعى اليوم الى الاستئثار بكل التعيينات المسيحية، والى تهميش تيار المردة الممثل بوزيرين والذي يصر رئيسه على ضرورة أن تأتي التعيينات وفق الأحجام.

يقول متابعون: إن فرنجية يدرك تماما ما يفعل، وهو جاد في تهديده، كونه لا يقبل بأي شكل من الأشكال أن يكون شاهد زور، وهو بموقفه يقطع الطريق على العهد القوي الذي يسعى الى تجيير كل التعيينات لصهر العهد للاستفادة منها في طموحاته المستقبلية.

ويضيف هؤلاء: إن موقف سليمان فرنجية أربك العهد، وكذلك التيار الوطني الحر، خصوصا أن لفرنجية كلمة مسموعة لدى حزب الله الذي يقف على خاطره، وأيضا لدى الرئيس نبيه بري وسائر مكونات 8 آذار، وبالتالي فإن من حرص على إعطائه وزيرين ليضمن مشاركته في الحكومة، لن يتوانى عن التصدي لشهوة السلطة والحكم لدى التيار الوطني الحر ورئيسه للحفاظ عليه ضمن الحكومة التي يبذل حزب الله كل ما بوسعه لدعمها وتأمين إستمراريتها.

ثمة تساؤلات ترخي بثقلها على الشارع المسيحي لجهة: ماذا إستفذنا من العهد القوي؟، وما هي الانجازات التي حققها للمسيحيين؟، وهل الاستئثار بالتعيينات والمكاسب لمصلحة فريق مسيحي واحد يخدم المجتمع المسيحي في لبنان؟، وهل تهميش الأحزاب المسيحية يساهم في تقوية هذا المجتمع؟.

تلفت مصادر مسيحية مطلعة الانتباه، الى أن التيار الوطني الحر يسعى الى أن يلتهم “البيضة وقشرتها” في كل مؤسسات الدولة، مغتنما فرصة وجود القوات اللبنانية والكتائب والشخصيات المسيحية المستقلة خارج الحكومة، ما يجعل سليمان فرنجية يخوض اليوم معركة بالنيابة عن كل المسيحيين لتحقيق التوازن الذي يريد جبران باسيل أن يضربه بعرض الحائط. 


مواضيع ذات صلة:

  1. من يحاول إلباس طرابلس قناعا جديدا ليس لها؟… غسان ريفي

  2. هل ترك جهاد الصمد اللقاء التشاوري؟… غسان ريفي

  3. الى بعض ثوار طرابلس.. لا تُعيدوا تجربة ″قادة المحاور″!… غسان ريفي


 

Post Author: SafirAlChamal