corna mask

الحقيقة مؤلمة.. لبنان يحارب كورونا عن بُعد!… أحمد الحسن

تتسابق دول العالم للحد من الانتشار السريع لفيروس كورونا الذي يهدد البشرية، وذلك لصعوبة السيطرة عليه، وعدم وجود اي علاج له حتى الان، فيما لبنان ما يزال يتعاطى مع هذا الوباء بكثير من الخفة التي قد يكون لها عواقب وخيمة في المستقبل القريب في حال الازدياد المطرد في الاصابات.

بالرغم من اعلان منظمة الصحة العالمية الكورونا وباء عالميا لا تزال الحكومة اللبنانية تصر على ان الوضع لا يحتاج الى إعلان حالة طوارئ والى استنفار كل الامكانات للسيطرة على هذا الفيروس الخطير.

ويبدو ان المسؤولين المعنيين لم يستشعروا الخطر المقبل، والكارثة المخبأة وراء القنابل الموقوتة المتمثلة بحاملي الفيروس من دون أن تظهر عليهم أية عوارض، والذين حتما سوف تظهر عليهم  لاحقا، الامر الذي سيؤدي الى تفلت الامور في ظل ازمة اقتصادية صعبة، وشح في الدولار، حيث وبحسب الكثير من الخبراء انه “يجب على الدولة اعلان حالة الطوارئ وعزل الناس ليس بسبب حجم الكارثة انما لتفادي ما سيحصل في الايام القبلة في ظل الامكانات المحدودة والانهيار الحاصل”.

يمكن القول أن اللبنانيين يسمعون “قرقعة” ولا يجدون طحينا، فالحكومة تعلن يوميا عن إجراءات عدة، لكنها تبقى ضمن الوعود ولا تترجم على أرض الواقع فيما التطمينات حبرا على ورق، فبالرغم من الاعلان عن وقف الرحلات من والى الدول الموبوءة لا تزال الطائرات تحط في مطار بيروت وسط اجراءات صحية هزيلة بحسب ما وصفها كثير من المتابعين.

وبالرغم من التأكيد على توفير وسائل الحماية والوقاية التي يتحدث عنها الوزراء المعنيون، فإنه مع تسجيل أول حالة كورونا في لبنان إختفت الكمامات وإرتفعت أسعارها بشكل جنوني، وكذلك الحال بالنسبة للمعقمات وسوائل التطهير وسط غياب شبه تام لمراقبي وزارة الاقتصاد، والمفاجأة التي شكلت صدمة للبنانيين هي أن فحص الكورونا خارج مستشفى رفيق الحريري الجامعي تبلغ كلفته 150 ألف ليرة لبنانية اي ان المواطن الفقير الذي يريد الاطمئنان الى صحته أو يشعر بأعراض كورونا لا يستطيع إجراء هذا الفحص حيث يريد، وذلك بعكس دول العالم اجمع التي تعمل وبشكل سريع على تأمين كل المستلزمات لحماية الناس مجانا دون اي مقابل، وداخل منازلهم للحفاظ على العزل الذي ينفذونه، ولكي لا ينقلوا العدوى الى غيرهم في حال إنتقلوا من مكان الى آخر.

لا يختلف إثنان على أن اللبنانيين قد ضاقوا ذرعا من الارتجال الحكومي الذي يتم التعاطي فيه مع هذا المرض الخطير، خصوصا أن كل أزماتهم تعالج بالتطمينات والوعود وبرمي المسؤوليات، فيما الكورونا يفتك باللبنانيين حاصدا 3 وفيات و73 إصابة ما يجعل الحقيقة مكلفة وربما مؤلمة على مواطنين عُزّل أمام وحش فيروسي قاتل تعمل دولتهم على محاربته عن بُعد.


مواضيع ذات صلة:

  1. كورونا ″يختبئ″ بين اللبنانيين.. الكارثة قادمة؟!… أحمد الحسن

  2. لبنان يهتز أمنيا.. وقنابل موقوتة لا يعلم أحد متى تنفجر!… أحمد الحسن

  3. دياب على خطى الحريري.. كيف ستتعامل عكار مع الحكومة الجديدة؟… أحمد الحسن


 

Post Author: SafirAlChamal