وزير الاقتصاد

وزير الاقتصاد يفتح باب التطوع لمراقبة الأسعار.. من يحمي المواطنين؟… أحمد الحسن

لاتزال الازمات الاقتصادية والمالية والصحية تضرب لبنان الواحدة تلو الاخرى وتنهش في لحم المواطنين الذين بات اكثر من نصفهم يرزحون تحت خط الفقر وينتظرون معالجات واجراءات سريعة تساهم في إنتشالهم من المستنقع الذي سقطوا فيه.

في الفترة الاخيرة شهد اللبنانيون اذلالا لم يشهدوه من قبل، جراء هذه الازمات، اولها ازمة المحروقات حيث في كل مرة تخرج النقابة لتهدد بالاضراب ما يدفع المواطنين الى التهافت والوقوف بالطوابير امام المحطات.

وثانيها ازمة الخبز جراء إضراب الافران التي هددت المواطن بلقمة عيشه اكثر من مرة فكانت الطوابير تصطف امامها وتسفر عن إشكالات في سبيل الحصول على ربطة خبز، إضافة الى ثالث هذه الأزمات المتعلقة بالأدوية والمستلزمات الطبية والمواد الأولية والزراعية والطوابع التي بدأت جميعها تنفد من الأسواق.

لا يخفى على احد ايضا ان هذه الازمات سببها الأول وربما الوحيد هو الدولار والشح الكبير الذي يلحق بهذه العملة الصعبة في مختلف الاراضي اللبنانية، ما يدفع بالصيارفة الى اللعب بسعره ليتخطى في الايام الاخيرة الـ 2500 ليرة الأمر الذي يكبد المواطن خسائر فادحة من راتبه الذي يفقد تدريجيا قدرته الشرائية، في ظل الارتفاع الجنوني للاسعار خصوصا في محلات المعدة لبيع المواد الغذائية التي تتلاعب بالأسعار من دون حسيب أو رقيب.

لا شك في أن ما اعلنه وزير الاقتصاد في الحكومة الجديدة راؤول نعمة امس، ان “لدينا في الوزارة 100 مراقب لكل لبنان يجولون يوميا في الاسواق، وهذا العدد غير كاف”، مقترحا أن “يكون الحل بالتطوع من قبل المواطنين، لأننا بحاجة الى أشخاص لمساعدتنا بهدف: تسريع العمل وتكثيف المهام، وتعزيز الشفافية بين وزارة الاقتصاد والمواطنين، والتعاون بين القطاعين العام والخاص للحد من الازمة الاقتصادية”.

يعني ذلك، ان الوزير نعمة يؤكد عدم قدرة وزارة الاقتصاد في الحكومة الجديدة التي وعدت باجراءات واصلاحات تصب في صالح المواطن، وأنها أيضا غير قادرة على المراقبة والمحاسبة بفعل النقص في عدد المراقبين.

يمكن القول إن حكومة حسان دياب لم تقدم للبنانيين حتى الآن سوى الوعود وتشكيل اللجان، في وقت ينتظر فيه الشارع صدمة إيجابية منها، أقله في مراقبة الاسعار التي تتفلت من عقالها تحت حجة إرتفاع سعر صرف الدولار، في حين تكتفي الحكومة بإدارة الأزمة بدل أن تسارع الى وضع الخطط المنطقية للحل والانقاذ مواجهة التحديات.

تعلق مصادر متابعة على ما اعلنه وزير الاقتصاد بالقول: ربما نسي الوزير ان في الادارات والمؤسسات العامة عدد كبير من الموظفين بما يقارب الـ 5000 تم تعيينهم كتنفيعات سياسية في الانتخابات النيابية عام 2018 ولا حاجة لهم وفق الكثير من التقارير، وثمة تيارات سياسية تعترض على تعيينهم وتطالب بتسريحهم، فلماذا لا يتم الاستعانة بهؤلاء ونشرهم في كل المناطق لمراقبة الاسواق اللبنانية المتفلتة بدل الطلب من المواطنين التطوع.


مواضيع ذات صلة:

  1. لبنان يهتز أمنيا.. وقنابل موقوتة لا يعلم أحد متى تنفجر!… أحمد الحسن

  2. دياب على خطى الحريري.. كيف ستتعامل عكار مع الحكومة الجديدة؟… أحمد الحسن

  3. طرابلس تحت الحصار.. من يمنع ″بنزين الدولة″ عن منشآتها؟… أحمد الحسن


 

Post Author: SafirAlChamal