parlement

ليتكم تضعون بحصة في أفواهكم… ايها المنظرون؟… مرسال الترس

في وقت عكفت فيه حكومة الرئيس حسّان دياب، بعد نيلها الثقة، على كيفية مواجهة استحقاق سندات اليوروبوند والذي يُعد نقطة مفصلية في كيفية البدء بمعالجة الازمات التي خلفتها حكومات ما بعد الطائف. لم ينفك “المنظرون” على إتحاف اللبنانيين بافكارهم التي أقل ما يقال فيها انها أتت متأخرة جداً جداً لو أنهم قاموا بأدوارهم في الحقبة ذات السمعة السيئة!

ففي حين كانت الحكومة على مقصلة مجلس النواب لنيل الثقة وسط جو متشنج في الشارع والسياسة، عكف المنظرون على منح “نصائحهم المشبوهة ” للحكومة، متناسين أنهم وهم الذين مارسوا السلطة خلال العقود الثلاثة الماضية أو نصفها على الأقل، لو عملوا بالحد الأدنى من تلك النصائح لكانوا وفرّوا على لبنان المزيد من الغرق في وحول الدين، وعدم الوصول الى حافة الانهيار مالياً واقتصادياً واجتماعياً!

فبعيداً عن الدفاع عن الحكومة الجديدة ومن خلال سبعة عشر نائباً تحدثوا في الجلسة سنأخذ “نموذجين فاقعين” لمن أشرنا اليه:

فالنائب محمد الحجار تحدث باسم كتلة تيار المستقبل وشن هجوماً عنيفاً على الحكومة من زاوية ان البيان الوزاري مستنسخ عن الحكومات السابقة وبأنه لا يتناول حلولاً للمشاكل الكبيرة. وغاب عن باله أن تياره كان مهيمناً على معظم الحكومات التي تشكلت في الثلاثين سنة الماضية، وبأن سياسته العقيمة هي التي أدّت الى الانهيار الذي اعتبره وشيكاً. فهل أدرك “سعادته” انه كان بكلامه يدين نفسه وفريقه السياسي وزعيمه اليوم النائب سعد الحريري؟ وسأله المراقبون لماذا لم تفتش الحكومات الحريرية المتتالية عن الحلول للكهرباء والمياه والوضع الاقتصادي والنقدي والاجتماعي التي اشار اليها؟! ولافتين نظره الى أن معظم السلة الضرائبية التي فرضت على المواطنين كانت من “خيرات” السياسة الحريرية!

النموذج الآخر في الجلسة كان رئيس التيار الوطني الحر ورئيس كتلة ” لبنان القوي” النائب جبران باسيل الذي قال: “بأن الحكومات السابقة ( وهو العضو الدائم فيها) لم تقدم انجازات لأن الناس لم تكن في الشارع”. فالمسؤول يا “معالي الوزير” الذي ينتظر الناس لكي تحفزه ليس بمسؤول بل مدّعٍ للمسؤولية؟  

ونصح باسيل الحكومة بأن لا تخضع لابتزاز السياسيين منعاً للمّس بامتيازاتهم. والسؤال هو لماذا مارست ذلك الابتزاز طوال السنوات الخمس عشرة الفائتة بابهى صوره صعوداً ونزولاً!  

ودعا باسيل الى “وقف التنفيعات”، فيا ليته مارس تلك “التقوى” في الوزارات والادارات التي كانت تحت سلطته، ولعل التذكير هنا بوزارتي الاتصالات والطاقة يكون نافعاً!

وفي موضوع الكهرباء دعا الى إطلاق المناقصات والغاء المولدات. وكان أفضل لو تحدث في كل مفاصل الدولة ما عدا هذه المشكلة التي كان حلها ملك يديه طوال عقد ونصف، وفشل في تأمين الكهرباء 24/24 كما وعد في غير مناسبة، بينما يُقال أن كلفتها قد تخطت الثلاثين مليار دولار؟!.

وفي موضوع النزوح السوري أشار الى أن هناك من كان يمنع تنفيذ خطة العودة، فربما كان من الافضل لو أخبر اللبنانيين عن “تلك الجهة” التي كانت تعرقل ذلك، لكان كسب ثقة الجميع!

فيا ايها المنظرون ليتكم تضعون بحصة في افواهكم، لتذكركم بما فعلتموه قبل أن تنطقوا بما يرتد عليكم!


مواضيع ذات صلة:

  1. هل يستطيع الحريري العودة الى السراي بعد مئة يوم؟… مرسال الترس

  2. آثار المحطات الساخنة للرغبات الاميركية في لبنان؟… مرسال الترس

  3. التأرجح بين التفاؤل والتشاؤم يدفع البعض للانتحار!… مرسال الترس


 

Post Author: SafirAlChamal