عودة الاحتجاجات الى الكورة.. والآتي أعظم!.. فاديا دعبول

عاد مشهد إقفال مداخل الكورة من كفرحزير والبحصاص الى الواجهة، بعد نحو شهر ونصف الشهر من استعادة القضاء حياته الطبيعية بتوقف التحركات الاحتجاجية، وفتح جميع الطرقات امام السيارات، كما ابواب المدارس والجامعات والمؤسسات التربوية امام طلابها، والمصارف لاستقبال زبائنها، وذلك تحت وطأة اجتياح حالة القلق لجميع النفوس دون  تمييز، والخوف من غد يهدد لقمة عيش محدودي الدخل وغير القادرين على الهجرة، في ظل معضلات تشكيل الحكومة وتفاقم الازمات المعيشية والسياسية والاقتصادية والمالية وحتى الامنية.

وما شهدته الكورة اليوم، من اقفال للطرق في كفرحزير والبحصاص وراسمسقا، واحتجاجات امام مصرفي لبنان والمهجر والاعتماد اللبناني في اميون، وبنك بيروت في كفرعقا وغيره هو باكورة لتحركات مقبلة ستكون أكبر وأعظم، حيث “ستعقد اجتماعات طارئة للناشطين الكورانيين في الحراك خلال اليومين المقبلين، لتنظيم خطواتهم الاحتجاجية”، على حد تاكيد الناشط في الحراك نبيل يزبك الذي يرى في الخطوات التصعيدية شانا طبيعيا مع” تخاذل حكومة تصريف الاعمال، وعدم اتخاذ اي مبادرات اصلاحية، وتصاعد ارتفاع سعر صرف الدولار..”

وفي السياق عينه يشدد مسؤول الحزب الشيوعي في الكورة الناشط في الحراك فؤاد النبوت على “ان التحركات المقبلة في الكورة ستكون على مستوى منظم جدا، لاسيما ان الوضع العام يتجه الى مزيد من التأزم”.

ويرى ان الكورانيين، اسوة بغيرهم من اللبنانيين، يتوجه من استطاع منهم الى بلاد الاغتراب “لعدم قدرتهم على مواجهة الصعوبات المعيشية بفقدان البعض اعمالهم وارتفاع الاسعار والتلاعب بسعر صرف الدولار..”

هذا الواقع المأزوم ادى الى عودة السرقات في الكورة، كما تسجل في القضاء عودة للعديد من العائلات السورية الى بلادهم لتوقفهم عن العمل، جراء الشلل العام في اعمال البناء وسائر الاعمال الاخرى التي كانوا يعتاشون منها، وفق تاكيد مختار فيع سيمون نقولا بان “ثلاث عائلات سورية تركت البلدة خلال اليومين الماضيين”. مشيرا الى وجود ما يزيد عن 20 خريجا جامعيا من البلدة بلا عمل.

وبهذا الصدد كتب المهندس طارق منصور على صفحته على الفايسبوك “.. اذا جاع الشعب سيكون خراب الهيكل على الكل وتسود شريعة الغاب، لذلك يا دولتنا الكريمة يا حلي عنا احسن ما نحل نحن واياك مع بعضنا، ساعة بنزين ساعة غاز ساعة دولار.. صعب جدا اننا بتنا نتكلم بلا صوت ونحيا كي ننتظر الموت”.

Post Author: SafirAlChamal