castle 1

الإستشارات النيابية: التأجيل يتقدّم على بقية الإحتمالات… عبد الكافي الصمد

لا يبدو أن مصير الموعد الثاني من الإستشارات النيابية الملزمة التي حدّدها رئيس الجمهورية ميشال عون، يوم الإثنين المقبل في 16 كانون الأول الجاري، لتكليف شخصية لتأليف الحكومة المقبلة، سيكون أفضل من مصير الموعد الأول في 9 كانون الأول الحالي، الذي تأجّل بسبب عدم التوافق على تسمية الشخصية العتيدة التي ستعمل على تأليف الحكومة الجديدة بعد استقالة الرئيس سعد الحريري في 29 تشرين الأول الماضي.

توحي كل المؤشّرات أن الدخان الأبيض لن يخرج من القصر الجمهوري في بعبدا يوم الإثنين المقبل، إيذاناً بخروج إسم الرئيس المكلّف إلى العلن، وأن العراقيل والتعقيدات ما تزال على حالها، وأن مصيراً غامضاً ينتظر موعد الإستشارات النيابية المقبلة، وسط أكثر من سيناريو بدأ يُرسم حول مصيرها.

أحد أبرز هذه السيناريوات هو تأجيل موعد الإستشارات إلى موعد لاحق، وسط خشية أن يتكرر تأجيل موعد الإستشارات أكثر من مرّة، وأن ينسحب الأمر في الإستشارات كما حصل بما يخصّ إستحقاق إنتخاب رئيس الجمهورية، بعدما عقد المجلس النيابي 46 جلسة منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق للجمهورية ميشال سليمان في 24 أيّار 2014، حتى 31 تشرين الأول عام 2016، عندما أسهمت “تسوية” سياسية توصّل إليها الحريري وعون، في انتخاب الأخير رئيساً للجمهورية.

يعود ترجيح إحتمال التأجيل على ما عداه من إحتمالات إلى أن التوافق على تسمية الرئيس المكلف لم ينجز بعد، سواء بما يتعلق بإعادة تسمية الحريري مجدّداً، بسبب شروط وشروط مضادة يضعها الحريري وشركائه في السلطة على بعضهما البعض بما يخصّ شكل الحكومة المقبلة، ولأن الضوء الأخضر الخارجي الذي فرض إستقالة الحريري ما يزال أحمراً يرفض عودته إلى السرايا الحكومي مجدّداً، أقله في المستقبل المنظور.

يضاف إلى ذلك أن الحريري لم يهضم بعد وصول غيره إلى الرئاسة الثالثة، حتى لو كان بمباركة ودعم منه، وما حرق أسماء النائبين السابقين محمد الصفدي وبهيج طبارة والمهندس سمير الخطيب، سوى دليل على ذلك، إضافة إلى أن أي مرشح محتمل لرئاسة الحكومة غير الحريري يجد معارضة من رؤساء الحكومات السابقين، نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام، إضافة إلى رفض مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، ما يجعله يفقد أي غطاء سنّي يجعله يتردد في الإقدام على هكذا مغامرة غير محمودة العواقب.

كما أن إعلان كتل نيابية ونواب مقاطعة الإستشارات النيابية يشكّل دافعاً إضافياً لتأجيل موعد الإستشارات مجدّداً، حتى لا يزيد الأمر تعقيداً أكثر، ويتسبّب بمزيد من الانقسامات والتداعيات وردود الفعل السلبية في الشّارع من قبل المحتجّين والحراك الشعبي.

يبقى احتمال تكليف شخصية معارضة للحريري وتشكيل حكومة من لون واحد، وهو طرح وإن كانت بعض القوى السياسية كالتيار الوطني الحرّ، ترغب به وتؤيده وتدعو إليه، فإنه يلقى رفضاً كاملاً من الثنائي الشيعي، حزب الله وحركة أمل، نظراً لحساسيته وتبعاته على أكثر من مستوى، سياسياً وشعبياً وإقتصادياً، خصوصاً في الظروف الحالية، فضلاً عن أن هكذا حكومة ستقابل بمقاطعة وحصار إقليمي ودولي لها، وستكون حكومة مواجهة لا يريد أغلب الأطراف تجرّع كأسها المرّ.


فيديوهات قد تعجبك:

  1. بالفيديو: مسلحون يسرقون أموالاً من صيدلية في برج حمود

  2. بالفيديو: اشكال كبير بين النائب هادي حبيش والقاضية غادة عون

  3. فيديو يظهر المواجهة بين هادي حبيش وغادة عون

  4. بالفيديو: لحظة العثور على أموال منتجع الأنصارية المسروقة

  5. بالفيديو والصور: هكذا استفاق اهالي الميناء على هول الكارثة


    لمشاهدة فيديوهات اخرى اضغط هنا.


    لمتابعة اهم واحدث الاخبار في لبنان والعالم اضغط هنا.


مواضيع ذات صلة:

  1. الطائفة السنّية والأعمدة الأربعة: نهاية إحتكار أم مرحلة جديدة؟… عبد الكافي الصمد

  2. إرباك في الشارع والسوق المالية: تراجع الدولار إنفراجٌ أم فخّ؟… عبد الكافي الصمد

  3. الحراك الشّعبي مطالبٌ بمراجعة نقدية قبل فوات الأوان… عبد الكافي الصمد


 

Post Author: SafirAlChamal