najib mikati8

ليس دفاعا عن نجيب ميقاتي.. بل حتى لا يضيع الفساد

تحت عنوان: ليس دفاعا عن نجيب ميقاتي.. بل حتى لا يضيع الفساد.. كتب موقع لبنان 24 مقالا جاء فيه:

ليس دفاعاً عن نجيب ميقاتي، ففي العواصف الشعبية لا يمكن الدفاع عن زعيم، ولا يمكن فصل من هم في الشأن العام بين فاسد وغير فاسد، وبين المرتكب وغير المرتكب، لكن الأسئلة في زمن الصحوات تبقى مشروعة، لا بل واجبة على المواطنين منعاً لتعرضه للغش ولسرقة حراكه الشعبي.

السؤال الأول المشروع، لماذا نجيب ميقاتي وحده؟ ولماذا في ذروة الاحتجاجات الشعبية التي تناولت شعاراتها كل المسؤولين السياسيين؟ ولماذا القضية المُفتعلة هي قضية قروض قد ندخل في نقاشها من الناحية البروتوكولية السلوكية، لكن المحسوم انها ليست قضية مال عام او قضية فساد؟

يحاول العهد تصفية حساباته مع ميقاتي، بسبب مواقفه السابقة المؤيدة للحراك الشعبي، والذي عبر مراراً وتكراراً عن رفضه للسطوة الباسيلية على مجلس الوزراء، وكان احد المعارضين داخل مجلس الوزراء وخارجه، وان كانت تصفية الحسابات غير ممكنة في الاوضاع العادية لانها ستكون فاضحة، كان لا بد من استغلال حراك الناس، وتحويل انتباه الرأي العام بإتجاه ميقاتي، “الفاسد الذي يراد للقانون ملاحقته، تلبية لمطالب الناس”، هكذا ترضي الجماهير وتحول اهتمامها عن الفاسدين الحقيقيين نحو زعيم قرر القضاء محاسبته..

اراد العهد ايضاً محاسبة ميقاتي على ملاقاته ثورة طرابلس وسعيه الى تبني مطالبها، وهي الثورة التي تشد من عزم الحراك في كل لبنان، نظرا لاستمراريتها وزخمها الذي لا ينقطع.

هكذا اصبح ميقاتي هدفاً دسماً، يمكن تقديمه للثوار على انه باكورة المستهدفين والذين ستتم محاسبتهم، لكن الواقع يقول بأن وقاحة السلطة توجت في الادعاء على ميقاتي، كأنها تريد ان تضحّي من كيس الناس، وتمتنع عن محاسبة الا معارضيها الذين لم يوافقوها يوماً على فسادها. ارادت السلطة خداع الجماهير واسكاتهم بمحاسبة معارضيها..

لكن الناس لم تتجاوب وخصوصاً في الشمال، فكان لا بد من الاستعانة ببعض الاعلام والاعلاميين الذين يبتغون ابتزاز ميقاتي ليقدم لهم هدية ربما او حفنة من الدراهم. تصاعدت اصوات بعض المعروفين بقدرتهم على الابتزاز مؤسسات كانوا ام افرادا، وهذا جزء من الحملة. بعيداً عن الاسباب، وبالعودة الى اصل الفكرة، لم يجد خصوم ميقاتي ملفاً واحداً عليه في وزارة الاشغال، او ايام كان رئيساً للحكومة، فنبشوا قضية القروض، لينسى الناس ملفات الكسارات والادوية المسرطنة، وجبال النفايات، والتلزيمات، وردم البحر والأملاك البحرية، وملف البواخر والفيول وغيرها من مئات ملفات الفساد التي هتكت خزينة الدولة وصحة المواطن.

في قضية ميقاتي مالٌ للمصارف، التي توسلت يومها اكثر من 8000 شركة وشخصية ليقترضوا منها بفوائد قليلة نظرا لتراكم الاموال لديها وعدم قدرتها على صرفها. فقد حصل أبناء ميقاتي على قروض وأعادوها مع فوائدها التي لامست 6% من غير أموال مؤسسة الإسكان أو بنك الإسكان،فأين الفساد وسرقة المال العام؟

ستستمر الحملة السياسية على ميقاتي بهدف النيل من صورة الرجل مع معرفة مروجي الحملة انها لن تصيبه قانونيًالكنها قد تؤذيه عند رأي عام حفظ لميقاتي صورة الرجل الذي لم يمد يده على مال عام خلال مسيرة عقدين، والحملة ستستمر لاهداف اخرى كثيرة، سياسية وغير سياسية، يعرفها كثر، لكن ليس كل ما يعرف يقال.. وللحديث تتمة.

المصدر: لبنان 24

Post Author: SafirAlChamal