kataeb2

هل إنكسرت الجرة بين القوات والكتائب؟… غسان ريفي

شكل الاحتفال بالذكرى الـ37 لاغتيال الرئيس بشير الجميل مناسبة لتظهير الخلاف القائم بين حزبيّ الكتائب والقوات اللبنانية اللذين تجمعهما الذكرى سنويا، وتفرقهما السياسة، وصولا الى ما يشبه كسر الجرة بينهما على خلفية الكلام الذي قاله رئيس حزب الكتائب سامي الجميل في الاحتفال، حيث لم يتأخر النائب الدكتور فادي سعد والوزير ريشار قيومجيان في الرد العنيف عليه، وذلك لوضع حد لهذا الهجوم المتكرر على القوات من قبل الجميل في كل مناسبة.

اللافت أن إختلافا واضحا في النهج والمضمون ظهر في الاحتفال بين إبنيّ العم النائبين نديم الجميل (نجل بشير صاحب الذكرى) وبين سامي (رئيس الكتائب) فالأول تحدث بلغة ″توحيدية بين الكتائب والقوات لمواجهة التحديات″، بينما وجد الثاني الفرصة مؤاتية للانقضاض على القوات وتصفية الحسابات معها إنطلاقا من مشاركتها في الحكومة، حيث إعتبر أن ″بشير ما كان سلم قرار الدولة وانتخب من لا يؤمن بسيادة لبنان، ودخل بمنطق المحاصصة، مقابل كراسي من ″كرتون″ وتخلى عن القضية؟ مشددا على أنه لا يمكن أن تكون “مقاوما ومساوما ومحاصصا ومستسلما″.

كلام سامي الجميل كان له صدى سلبيا وسيئا جدا في صفوف حزب القوات اللبنانية، خصوصا أنها ليست المرة الأولى التي يستهدفه بشكل مباشر ويتهمه بالتخلي عن القضية، بل هو بات يتحدث بهذه اللغة في كل مرة مستفيدا من عدم رد القوات عليه، لكن ما ساقه من كلام في ذكرى تعتبرها القوات تعنيها بقدر ما تعني سامي الجميل وعائلته، إستوجب ردا عنيفا من النائب فادي سعد بالدرجة الأولى الذي قال مغردا: يا فخامة الشهيد بشير، لو كنت بيننا اليوم لما ارتضيت أن ترى على رأس حزب الكتائب اللبنانية ولدا لطالما غرد خارج السرب ولم ينجح اليوم الا بإقصاء كل قياداته التاريخية وتحويله من أكبر حزب الى أصغر حزب ومن ثم الى أصغر كتلة نيابية.. يلي استحوا ماتوا..

ولم يكن رد الوزير ريشار قيومجيان أقل عنفا، حيث سأل سامي الجميل: “لماذا هذا الكم من الحقد والاتهامات المبطنة ومن منبر غال على ذاكرتنا وقلوبنا، المؤسف انك تستغل مكان استشهاد بشير لاستهداف القوات بدلا من الدعوة الى وحدتنا كما فعل نديم. نحن لا نجلس أصلا على كراس بل نقاتل في مواقعنا ونموت واقفين ولا نتراجع.

لا شك في أن في رد سعد وقيومجيان أشعل مواقع التواصل الاجتماعي، فسارع العديد من الناشطين الكتائبيين الى الرد بقسوة على نائبي القوات لترتفع حدة السجال بين الفريقين دفاعا وهجوما.

وفي هذا الاطار تؤكد مصادر قواتية لـسفير الشمال، أن هناك توجيهات واضحة من القوات بعدم فتح المجال أمام سجال تويتري مع الكتائب، وهناك توجيهات أيضا بعدم تسعير الخلاف مع سامي الجميل ولا مع المسؤولين الكتائبيين، لكن ما حصل في ذكرى تعنينا بقدر ما تعنيه، لم يكن من الممكن السكوت عنه خصوصا أنه إتهم القوات بالمساومة وبيبع القضية من أجل كراسي الكرتون، وهي ليست المرة الأولى بل بات في كل مرة يتحدث بنفس اللغة، ونحن نحرص على عدم الرد بما يجعل الناس يظنون بأن ما يتحدث به هو الحقيقة، وهو عكس ذلك تماما، فنحن لم نساوم ولم ندخل في محاصصة، وعندما دخل حزب الكتائب الى الحكومة وكنا خارجها وحصل على حصة وازنة بفعل غيابنا لم ننتقده ولم نتهمه بالزحف والاستسلام، واليوم دخلنا الى الحكومة وهو ظل خارجها، فعلى الأقل أن يتعاطى معنا بالمثل، لكن سامي الجميل يمعن بالاساءة إلينا وباتهامنا وهذا أمر لم يعد من الممكن السكوت عنه.

وتؤكد هذه المصادر: أن الرد على الجميل كان سياسيا، ونحن لا نريد تسعير الخلاف، لأننا نحن وإياهم لدينا تاريخ مشترك ونريد الحفاظ عليه، لكن على سامي الجميل أن يحترم هذا التاريخ وأن يكف عن الاساءات والاتهامات التي يطلقها في كل مرة.

من جهته أكد النائب الكتائبي الياس حنكش أن حزب الكتائب لم يوجّه سهامه بوجه أحد، وأن القوات حوّلت ما حصل مع الكتائب إلى موضوع شخصي، وكنا نتمنى أن نرتقي إلى مستوى أعلى، فنناقش الأفكار بالسياسية وليس بأي مجال آخر.


مواضيع ذات صلة:

  1. ميقاتي في المنية.. فرح الانتماء من دون إنتخابات… غسان ريفي

  2. العلاقة بين التيار والقوات في أسوأ حال.. والوساطات معطلة… غسان ريفي

  3. وليد جنبلاط.. ″الوسطية″ تجعله منتصرا… غسان ريفي


 

Post Author: SafirAlChamal