vvan2

باصات نقل الركاب في لبنان.. سرعة جنونية وحوادث قاتلة… أحمد الحسن

زحمة سير خانقة، طرقات مغلقة، حوادث سير مروعة وسقوط ضحايا (قتلى وجرحى)، كل هذه الاحداث باتت جزءً يوميا من حياة المواطن اللبناني على الطرقات والاوتوسترادات وهي التي تنضوي تحت عنوان واحد هو “فوضى السير” المتفاقمة والمتزايدة بشكل مخيف في ظل عجز كبير من الدولة عن الحد منها او على الاقل وضع خطة طوارئ تخفف من حدتها وإنعكاساتها السلبية على المواطنين.

كثيرة هي أسباب هذه الازمة ولكن من خلال البحث والتدقيق يتبين انها تعود في جزء كبير منها الى سبب رئيسي يجب الوقوف عنده والعمل على ضبطه باي شكل من الاشكال، وهو النقل العمومي وعلى وجه الخصوص باصات نقل الركاب (الميني باص) المنتشرة على طرقات لبنان بكثافة والتي تهدد حياة المواطنين بجنون السرعة من دون حسيب او رقيب.

لا يختلف إثنان على أن المواطن الذي يستقل هذه الباصات يعرف حجم المخاطر ويعيشها، وذلك بفعل تهور أكثرية السائقين الذي يحملون “مشروع الموت” معهم أينما حلوا، من خلال الحوادث القاتلة في بعض الاحيان والتي تخلف الكثير من الضحايا والناتجة عن المنافسة “السخيفة” والتسابق على الطرقات ما يسبب الرعب للركاب في الباص وللمواطنين في سياراتهم على الطرقات.

اللافت أن التدابير التي تتخذها قوى الأمن الداخلي على كل طرقات لبنان بهدف تطبيق قانون السير وفرض الالتزام بسرعة محددة ووضع أحزمة الأمان، ما تزال قاصرة عن ضبط هذه الباصات وعن إيقاف عداد الموت الناتج عنها بشكل يومي، خصوصا أن كثيرا من سائقي هذه الباصات  لا يملكون رخصا تسمح لهم العمل في النقل العام، إضافة وبحسب كثير من المتابعين الى المحسوبيات التي يتحدث عنها سائقو الباصات أنفسهم ويتباهون فيما بينهم بالدعم الذي يتلقونه من هذه الجهة السياسية أو الجهة الأمنية والتي تجنبهم الكثير من الحواجز والرادارات ومحاضر الضبط خصوصا تلك المتعلقة بالسرعة.

كل هذه المعطيات يضعها كثير من المتابعين برسم المسؤولين المعنيين، وخصوصا قيادة قوى الأمن الداخلي من أجل التشدد في تطبيق قانون السير، وإطلاق حالة طوارئ لمواجهة المخالفين الذين باتوا ينشرون الموت على الطرقات، وما الاحصاءات التي تصدر تباعا عن قتلى وجرحى حوادث السير في كل عام إلا خير دليل على أن الأمر بات يحتاج الى حل جذري ونهائي ولمرة أخيرة.


مواضيع ذات صلة:

  1. لبنان بين حربين اقتصادية واسرائيلية.. والشباب يطالبون بالهجرة… أحمد الحسن

  2. الموت المجاني يخطف الشباب في لبنان… أحمد الحسن

  3. شمال لبنان يتشح بالسواد.. 4 شبان رحلوا في جمعة العيد!… أحمد الحسن


 

Post Author: SafirAlChamal