مفرقعات

تراجع المفرقعات وبنادق الخرز.. وعي أم تقشف؟

لم يعتد ابناء طرابلس ومعهم أبناء المناطق اللبنانية ان يمضوا أيام عيدهم  من دون سماع  أصوات المفرقعات النارية ومشاهدة بنادق ومسدسات الخرز بين ايدي الأطفال وهم يجوبون الشوارع والأحياء الشعبية على وجه الخصوص زارعين الخوف في نفوس الاهالي على سلامة أولادهم من أي إصابة قد تلحق بهم وتترك ندوبها على وجوههم او في اماكن حساسة أخرى.

لطالما اشتكى اللبنانيون والمسلمون خصوصا من ظاهرة المفرقعات النارية التي كانت تنتشر مع بدء شهر رمضان المبارك وخلال ايام اعياد الفطر والاضحى، نتيجة الضرر النفسي والمادي الذي كانت تتسبب به فضلا عن الاشكالات التي كانت تنتج عنها بين المواطنين وتؤدي في بعض الاحيان الى سقوط اصابات، خصوصا مع حصول حرائق لمنازل او محال او سيارات كانت تصيبها تلك المفرقعات، وقد سجلت رقما لافتا خلال شهر رمضان الماضي.

ولطالما ايضا تعالت صرخات المواطنين للمطالبة بوضع حد لظاهرة انتشار بنادق ومسدسات الخرز بين الاطفال، ومنع بيعها لا سيما تلك التي تتسبب باضرار جسدية، حيث لم يكن يمر عيد من دون وقوع عشرات الاصابات واخطرها تلك التي تصيب العيون.

لكن كل مطالبات ومناشدات الاهالي لم تلق حينها اذانا صاغية من قبل المسؤولين الذين كانوا يكتفون باصدار تعاميم في كل عام بمنع بيع تلك المفرقعات والبنادق، وفي احسن الاحوال كانوا يقومون بمصادرة بعض المفرقعات من على البسطات او داخل المحلات الصغيرة، من دون ان يكون هناك قرارا جديا بمنع كبار التجار من استيرادها او تنظيم عملية بيعها، لا سيما ان من يقف وراء تلك التجارة هم تجار يتردد ان لهم نفوذ في السلطة ويعملون على ادخال معظمها من الصين عن طريق معابر التهريب بين لبنان وسوريا.

لا معلومات مؤكدة عن سبب تراجع هذه الظاهرة في هذا العيد، وهل هي بداية وعي لمخاطرها، لكن البعض عزا الامر الى الضائقة الاقتصادية التي يعيشها اللبنانيون بشكل عام والفقراء على وجه الخصوص وهم ما تجسد في حركة الاسواق الخجولة عشية العيد، لكن البعض الاخر اعتبر ان صغار التجار واصحاب البسطات قرروا عدم شراء كميات كبيرة من تلك البضائع خصوصا وان التجار كانوا يعرضون عليهم حتى البيع عن طريق “التقسيط” لكي يتمكنوا من تصريف بضائعهم لكن بعضهم رفض حتى لا يكون “كبش فداء” ويدفع الثمن بعد مصادرة بضاعته من قبل الاجهزة الامنية في حين يبقى التاجر بامان.

Post Author: SafirAlChamal