khaldooon

الشريف: علينا أنْ نُسقِط ″صفقة القرن″ فلسطينياً وعربياً

أكّد المستشار السياسي للرئيس نجيب ميقاتي، الدكتور خلدون الشريف، أنّه ″يجب أنْ تكون للجميع رؤية واحدة بمواجهة ″صفقة القرن″، ونحن بحاجة إلى مشروع استراتيجي للتصدّي لها″، معتبراً أنّه ″كما سقط الإتفاق النووي الإيراني أميركياً، وحلّ الدّولتين إسرائيلياً، علينا أنْ نُسقِط الآن ″صفقة القرن″ فلسطينياً وعربياً″.

ورأى الشريف في حوار مع برنامج ″من بيروت″ على ″تلفزيون فلسطين″ مع الإعلامي هيثم زعيتر، أنّ ″كل ما يدور بشأن ″صفقة القرن″ لديه مُرتكز وحيد، يقوم على رفض الفلسطينيين قيادة وشعباً لهذه الصفقة″، لافتاً إلى أنّ ″موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس شكّل سدّاً منيعاً أمام الشّروع بتنفيذ هذه الصفقة، وهو وعلى الرّغم من كلّ الضغوط التي مورست عليه، كان موقفه واضحاً بأنّ من يقبل بهذه الصفقة ويوافق عليها هو خائن″.

وأوضح أنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تُمارس كلّ الضغوطات من أجل تمرير الصفقة، معرباً عن اعتقاده بأن لا شيء يمرّ إلا إذا تنازل الفلسطينيون، والقيادة الفلسطينية ترفض هذه الصفقة، التي تُشكّل تحوّلاً مُطلقاً عن تاريخ فلسطين وحقوقها، وتهدف إلى شطب القضية الفلسطينية، لذلك يجب أنْ تكون للجميع رؤية واحدة بمواجهة الصفقة، ونحن بحاجة إلى مشروع استراتيجي للتصدّي لها، وكما سقط الاتفاق النووي الإيراني أميركياً، وحل الدولتين إسرائيلياً، علينا أنْ نُسقِط الآن “صفقة القرن” فلسطينياً وعربياً.

وتوقّف الشّريف عند موقف كلّ من مصر والسعودية بما تمثّلانه من ثقلٍ عربي، القائل: إنّنا لا يُمكن أنْ نوافق على ما لا يُوافق عليه الفلسطينيون، مشيراً إلى أنّ صفقة القرن مرتبطة معنوياً برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهو وترامب بحاجة بعضهما البعض.

وعن موقف لبنان من صفقة القرن ومقاطعته مؤتمر البحرين، اعتبر أنّه من الطبيعي أنْ يُقاطع لبنان مؤتمر البحرين، الذي يُروّج لـصفقة القرن، والقيادة الفلسطينية تُدرك أنّ القيادات السياسية اللبنانية تدعم القضية الفلسطينية دعماً مُطلقاً، وبالتالي وحدة الموقف اللبناني – الفلسطيني في مواجهة صفقة القرن أو ما يشبهها أو ينتج عنها، هي مسألة مبدئية، ولا يستطيع أحد أنْ يُغيّر من ذلك، ومن هذا المُنطلق تأتي الرسالة التي وجّهها الرئيس محمود عباس إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون”.

وذكّر بأنّ لبنان أعلن سابقاً، أنّه آخر دولة عربية توقّع اتفاقاً مع إسرائيل، بعد أنْ يكون الفلسطينيون قد نالوا حقوقهم، بما في ذلك عودة اللاجئين إلى أرض فلسطين، وبانتظار تحقيق ذلك، على الحكومة اللبنانية مراعاة الوجود الفلسطيني، لأنّ لا فريق في لبنان ولا الفلسطينيون على أرضه يريدون التوطين، واستعمال هذا الموضوع، هو للمزايدات لتحقيق أهداف أخرى”، داعياً إلى “تجنّب استخدام هذا الموضوع في السجالات المحلية اللبنانية.

وحول الجريمة الإرهابية التي ضربت طرابلس ليلة عيد الفطر، لفت الشّريف إلى أنّ العلامة الفارقة في الجريمة هي ما قام به الشاب الفلسطيني صابر مراد، الذي عطّل حركة الإرهابي، وهو يُسجّل في خانة الفلسطينيين أولاً، واللبنانيين ثانياً، والمسلمين والعرب، وتصدّيه لـالذئب المنفرد، ما أنقذ حياة الكثيرين، ووفّر سقوط ضحايا، وصابر يرفع رأس الجميع، وحسناً فعل الرئيس محمود عباس بمنحه ميدالية الشجاعة.

ورأى أنّ صابر وجّه رسالة إيجابية للبنان ولكلّ العرب والمسلمين، مفادها أنّ الإرهاب لا يُميّز بين جنسية وأخرى، ولا بين ذكر وأنثى، ولا بين مواطن وآخر، وهو تعامل على أنّه مواطن في هذه المدينة، وعليه أنْ يتصدّى للإرهاب، وهو يستحقّ أكثر من وسام على المستوى الفلسطيني واللبناني، وأنْ يكون أمثولة لكلّ مَنْ يُواجه الإرهاب في كل مكان من العالم، لأنّ الإرهاب لا يستثني عربياً أو أجنبياً، بل في هذه الحادثة استهدف مدينة طرابلس، عشيّة عيد الفطر المبارك، والكل يعلم أهمية عيد الفطر بالنسبة لاقتصاد المدينة وفرحها، فهو أضرَّ بكل ذلك.

وأكّد أنّ ما حصل في طرابلس كان جريمة بحقّ المدينة وأهلها ولبنان، وبحقّ الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والإسلام في توقيت سيّئ جداً عشية عيد الفطر”، لافتاً إلى أنّ “محاولة توظيف ما حصل في غير محلّه وتشويه صورة المدينة وأهلها أمرٌ غير مقبول.

وشدّد الشّريف على أنّ طرابلس هي حاضنة للعروبة منذ نشأتها، وتقدّر حق الفلسطينيين بأرضهم وقدسهم وجنسيتهم، والقدس هي عاصمة المسلمين والمسيحيين وليس الدولة اليهودية.

Post Author: SafirAlChamal