الفردوس

فرقة الفردوس الاسبانية تقدم مزيجا موسيقيا صوفيا رائعا في مركز العزم الثقافي

كان مركز العزم الثقافي (بيت الفن) على موعد مع فرقة الفردوس الاسبانية للانشاد الأندلسي الصوفي، والتي نجحت في مدّ جسور التواصل بين غرناطة وطرابلس وفي الاضاءة على أوجه الشبه بين المدينتين على صعيد الفلسفة الصوفية وفكرها وطرقها وروحانياتها، فحملت الحضور الكثيف الذي تسابق الى المشاركة في الأمسية الفنية الى رحاب الأندلس وإرتقت بهم نحو درجات العبق الايماني والوجداني.

جالت فرقة الفردوس التي تزور لبنان وطرابلس للمرة الأولى، بين مدارس الموسيقى الصوفية فجمعت باقة عربية، أندلسية وتركية شكلت مزيجا فنيا رمضانيا رائعا، ساهم في تألقه تنوع أعضاء الفرقة من منشدين وعازفين من بريطانيا وإسبانيا وأميركا والمغرب والذين قدموا أجمل ما لديهم من التراث الصوفي، وطبعوا أمسيتهم في ذاكرة الحضور لتكون محطة رمضانية مفصلية لا تنسى ولا تمحى من تاريخ مركز العزم الثقافي الذي تألق بحلته الرمضانية وفتح ذراعية لرواده الذين كان من بينهم الكاتبة والمغنية الانغلو اميركية  مادينا تينور وايتمان، حضور فاعليات ثقافية واجتماعية، وهيئات مجتمع مدني.

بداية القت ميرنا عوض كلمة  باسم مركز  العزم الثقافي قالت فيها: على مدى السنين، كان لهذه المدينة الطيبةً طابعها الروحاني انطلاقا من عشق رجالها وعلمائها لرسول الرحمة. لذلك انتشرت فيها الطرق الصوفية المتنوعة، كالرفاعية والنقشبندية والشاذلية والمولوية والقادرية. ولا تزال المدارس والزوايا في الاسواق واهمها تكية الدراويش في المولوية، شاهدة على هذه التقاليد في التصوف للارتقاء بالروح والهيام في حب سيد الانام”.

وأضافت: حفاظا على هذا التراث اخترنا لكم من غرناطة من الاندلس من عمق التاريخ، فرقة الفردوس التي اسسها عازف الكمان و المغني الانكليزي علي كييلر، وهي تضم موسيقيين من انكلترا واسبانيا والمغرب، وقد اخذت مؤلفاته الطابع الكلاسيكي الغربي مع تاثيرات من التراث الفني للموسيقى الصوفية التقليدية إضافة إلى مزيج من الموسيقى العربية، والأندلسية والتركية”.

وعلى هامش الحفل، أكد مدير “مركز العزم الثقافي”- بيت الفن عبد الناصر ياسين أن المركز يحرص على مواكبة المناسبات الدينية والاجتماعية بأسلوب ينسجم مع روحيتها ويلامس قلب الجمهور وذوقه الفني في الوقت نفسه. من هنا كان اختيارنا لفرقة الفردوس التي تجسد الفن الصوفي بأسلوب معاصر، مبدياً استعداد المركز لاستقطاب المزيد من فعاليات مشابهة تعبر عن روح طرابلس التواقة للفن والمنفتحة على ثقافات العالم أجمع.

Post Author: SafirAlChamal

Leave a Reply

Your email address will not be published.