nofayet

أزمة النفايات في الضنية تتفاقم والمكبّات العشوائية تهدّد بكارثة… عبد الكافي الصمد

أعطى رمي مجهولين مؤخراً نفايات قرب نبع السكر في أعالي جرود الضنية، مؤشراً خطيراً لما يمكن أن تصل إليه أزمة النفايات في المنطقة، بعدما انتشرت مكبات نفايات عشوائية في أغلب بلدات وقرى المنطقة، كان آخرها وصول مكبات النفايات العشوائية إلى محيط ينابيع المياه، إثر إغلاق مكب نفايات عدوي الرئيسي والوحيد في المنطقة مطلع شهر نيسان الماضي، من غير إيجاد مكب نفايات بديل.

ونبعت خطورة رمي نفايات في محيط نبع السكر، الذي قوبل باستنكار الأهالي واستياءهم الشديد، نظراً لما يشكله ذلك من تهديد واحتمال تلوث مياه النبع، الذي يعد واحداً من أبرز مصادر مياه الشرب والريّ في الضنية، كما يعتبر موقع النبع من المواقع الهامة الذي يقصده مصطافون وسيّاح ورواد الطبيعة من أجل التنزه، وأنه إذا كانت النفايات العشوائية لم توفّر أشهر نبع مياه في الضنية، فإن كل الأماكن الأخرى ستغدو بلا شكّ مستباحة.

رمي النفايات في محيط نبع السكر وقرب مجراه الرئيسي، حيث عثر على كميات متناثرة من النفايات، سلط الأضواء على مكبات نفايات عشوائية عديدة بدأت تنتشر في الضنية، ساحلاً ووسطاً وجرداً، ما ينذر بأزمة بيئية خطيرة للغاية لن توفّر بلدات وقرى المنطقة كافة، ويرتب عليها تداعيات سلبية واسعة.

فالمنطقة الواقعة قرب الطريق التي تربط بين بلدات بخعون والمطل وعزقي تحولت إلى مكب نفايات عشوائي، وما زاد الطين بلة هو أن مجهولين يعمدون بين الحين والآخر إلى إحراق أكوام النفايات المتجمعة في المكان، ما يلحق ضرراً بيئياً وصحياً كبيراً بالأهالي.

وفي بلدة عاصون، أعيد فتح مكب نفابات قديم كان أهالي البلدة يرمون فيه نفاياتهم، وهو يقع في أرض تعود ملكيتها للدولة اللبنانية ولا يبعد عن مستشفى الضنية الحكومي أكثر من 250 متراً، ما يهدّد بأن يتحوّل إلى مكب لنفايات المستشفى، مع ما يشكله ذلك من مخاطر صحية وبيئية غير مسبوقة.

وشهدت الأيام القليلة الماضية رمي مجهولين أكواماً من النفايات ليلاً في وادي الحمام الذي يفصل بين بلدتي بقرصونا ونمرين، ويعد إلى جانب كونه مجرى لمياه نبع السكر المتدفقة من أعالي جبال الأربعين، واحداً من الأودية الطبيعية الجميلة والعذراء، وذات تنوّع بيئي، ومرتعاً لحيوانات وطيور وحشرات باتت نادرة في الضنية، ويحفل بالعديد من الأشجار والنباتات النادرة أيضاً، كما يعدّ مقصداً لروّاد الطبيعة.

وبالقرب من مجرى نهر موسى الفاصل بين بلدتي طاران وبخعون، قام أهالي بلدة طاران بتجميع نفايات بلدتهم في عقار تابع لهم، في إجراء اعتبروه مؤقتاً لحين تأمين مكب نفايات بديل من أجل نقل النفايات إليه، لكن الخشية أن يتحول المؤقت إلى دائم،  وأن يترك تجمّع النفايات أثراً بيئياً سلبياً على مياه النهر المتدفقة.

وفي محلة الصومعة الواقعة بين بلدتي السفيرة وبيت الفقس في جرد الضنية، والتي تعتبر ملاذاً لأهالي البلدتين لقضاء أيام العطل الصيفية فيها، رمى مجهولون نفايات فيها، ما ترك استياء واسعاً بين الأهالي.

وعلى الطريق المؤدية إلى بلدة زغرتغرين والقرى الأخرى المجاورة لها، لوحظ رمي مجهولين كميات من النفايات في وسط الأشجار الحرجية ما يهدد في حال إحراق أكوام تلك النفايات، بامتداد النيران إلى المساحات الحرجية الواسعة في المنطقة، وهو أمر حذر منه مركز الأحراج في المنطقة.


مواضيع ذات صلة:

  1. أزمة نفايات الضنّية: غياب الحلول وسط مخاوف من استفحالها صيفاً…عبد الكافي الصمد

  2. الضنّية بعد شهر على أزمة النّفايات: مكانك راوح… عبد الكافي الصمد

  3. سدّ بريصا: هل يمنع الكويتيون رمي ملايين دولاراتهم في سدّ مبخوش؟… عبد الكافي الصمد


 

Post Author: SafirAlChamal

Leave a Reply

Your email address will not be published.