nicola

رحلة ″شعلة النور المقدس″ من الأردن الى لبنان.. بمبادرة من نقولا نحاس ومروان أبو فاضل

كان النائب نقولا نحاس وأمين عام اللقاء الأرثوذكسي مروان أبو فاضل عرّابا رحلة الوفد اللبناني الى العاصمة الأردنية عمان لملاقاة شعلة النور المقدس من قبر السيد المسيح في كنيسة القيامة، عشية عيد الفصح المجيد لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الشرقي.

بذل نقولا نحاس ومروان أبو فاضل جهودا كبيرة على أكثر من صعيد، لاتمام هذه الرحلة التي حفلت بفيض من الايمان، ومن الروحانيات التي بلغت ذروتها في دار مطرانية الروم الأرثوذكس في عمان عندما أطل متروبوليت الأرثوذكس في الأردن المطران خريستوفوس عطا الله حاملا الشعلة المقدسة التي إستقبلها الوفد اللبناني الذي ضم شخصيات أرثوذكسية وآباء وكهنة وإعلاميين بالتراتيل والصلاة.

تسلم نحاس وأبو فاضل  شعلة النور المقدس، وسارع الآباء والكهنة الى إنارة شموعهم منها والاحتفاظ بها، وذلك في تقليد يسكن عمق الوجدان الارثوذكسي في لبنان، خصوصا أن فيض النور من قبر السيد المسيح عشية الفصح الشرقي ما يزال لا يجد العالم تفسيرا له، وهو يستقطب الأرثوذكس خصوصا والمسيحيين عموما من كل أنحاء العالم فيقصدون كنيسة القيامة في القدس المحتلة ليكونوا شهودا على فيض هذا النور الذي ينطلق الى كل الكنائس المشرقية.

سمحت إدارة ″الميدل إيست″ وبصورة إستثنائية بنقل الشموع المضاءة بنور قبر السيد المسيح على متن رحلتها المتجهة من عمان الى بيروت، حيث وصل الوفد الأرثوذكسي يتقدمه نحاس وأبو فاضل والآباء الأجلاء الى مطار رفيق الحريري الدولي، وخرجوا بـ شعلة النور المقدس الى المؤمنين المحتشدين في صالة الشرف يتقدمهم نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني، وزير الدفاع الوطني إلياس بو صعب، والنائب السابق غسان مخيبر، وحشد من الشخصيات الأرثوذكسية، وكهنة الرعايا من كل المناطق، والذين سارعوا الى إشعال شموعهم على وقع التراتيل وموسيقى قوى الأمن التي عزفت لحن التشريفات، ثم إنتقل كل من الكهنة والشبيبة الى مناطقهم وكنائسهم للاحتفال بالشعلة التي إستقبلها حشد من المؤمنين، في حين تولى ممثلون عن النائب نحاس نقل الشعلة الى كاتدرائية مار جاورجيوس في طرابلس.

وكان الوفد اللبناني وصل الى مطار الملكة علياء في العاصمة الأردنية عمان، ثم إنتقل الى السفارة اللبنانية وكانت في إستقباله السفيرة ترايسي شمعون التي أقامت على شرف الوفد مائدة محبة، ثم إنتقل الجميع الى دار مطرانية الروم الأرثوذكس التي وصلها المتروبوليت عطالله من فلسطين المحتلة وإستقبل بموسيقى الكشاف والأهازيج والتراتيل ودخل الى الكنيسة وبارك المؤمنين الذين أشعلوا شموعهم من الشعلة المقدسة، ثم إنتقل الى دار المطرانية وإستقبله الوفد اللبناني يتقدمه نحاس وأبو فاضل، وتسلما منه الشعلة وسارع الكهنة والآباء الى إشعال شموعهم منها.

وقال المتروبوليت عطالله: “إن نور المسيح أنار دربنا من فلسطين المحتلة الى الأردن، وهذه بركة الى الأردن ولبنان وكل العالم العربي، وهي قسمة من نور القيامة التي تثبت وجودنا المسيحي العربي في الأماكن المقدسة في بلادنا، فنحن جزء رئيسي من المكون الاجتماعي في شرقنا، وهذه البلاد التي نعيش فيها هي بلادنا، وبالتالي هي رسالة محبة وأخوة وسلام لكل العالم، رسالة حضارة بنور المسيح الذي ينبع اليوم من نور القيامة من القدس، وهذا أيضا عربون عن هوية القدس، وهي هوية مسيحية روحية للعالم كله، ونحن علينا أن نحافظ على هوية القدس التي فيها بعد حضاري وروحي، وربنا يبارككم ويبارك لبنان ويبارك كل الوطن العربي، وأنا سعيد جدا لأن الأخوة من لبنان يتواجدون معنا وهذا أمر نقدره جدا، خصوصا أنه يدل على وحدتنا العربية الروحية المسيحية، وكلنا كنيسة واحدة، وكلنا في هذا البلد نحمل حضارة نعيشها مع أخوتنا المسلمين جنبا الى جنب، وقد فتحنا هذه البلاد لكي تستقبل الجميع بروح المحبة وروح المسيح وبهذا النور المنبعث من القبر.

وأضاف عطالله: القيامة بالنسبة لنا هي إنتصار الحياة على الموت وإنتصار الحق والنور على الباطل، وبالتالي يجب أن لا نيأس مهما كانت قرارات سلاطين العالم التي نراها ونسمعها، ويجب أن يكون لدينا دائما رجاء بالقيامة.

من جهته قال النائب نحاس: إنه شعور كبير ورائع، هذا النور الذي يأتي ويعطي بهجة وشعور بقيامة المسيح بيننا، وهو أمر عميق ومعبر يتخطى الحدث ويتخطى الوقت وكل شيء، ونشكر الله الذي يرسل لنا هذه الرسائل الجميلة، ونأمل أن يكون لدينا الوعي للايمان الذي هو  محبة وإنفتاح وعدل في الدنيا، ونأمل أن تصل هذه المنطقة الى المحبة والعدل والانصاف لكل شعوبها، وخصوصا الشعب الفلسطيني المقهور.

وردا على سؤال قال نحاس: لبنان يحتاج الى لحظة يقظة، يتمتع فيها كل المسؤولين بالوعي وأن يدركوا أن بناء الدولة لا يمر ببناء المصالح الخاصة، وبناء الدولة هو بناء الانسان والشعب، وأمام مصالح هذا الشعب يجب أن تتوقف كل المصالح الأخرى، وبما أن الشعب يئن ويدفع الثمن فمعنى ذلك أن مصالحه وتطلعاته ليست أولوية في إهتمامات المسؤولين، ولا عذر لأحد في عدم الاهتمام بقضايا الشعب، لكننا في النهاية نأمل أن يعم النور لبنان وشعبه وأن يفيض عدالة وإنصافا.

وقال أمين عام اللقاء الأرثوذكسي مروان أبو فاضل: لقد أخذنا اليوم بركة العيد، وبركة النور الالهي، وإنتقلنا روحيا من مكان الى آخر، وسنعود الى لبنان بهذه النفسية المفعمة بالأمل الى لبنان، ونطلب من الله أن يشع النور على بلدنا وأن يخرج لبنان من كل أزماته، وعيد مبارك على الجميع.

nicola1

nicola2

nicola4

Post Author: SafirAlChamal

Leave a Reply

Your email address will not be published.