nahas 2

نحاس لـ″سفير الشمال″ عن إقرار قانون خطة الكهرباء: إنه يوم حزين

إعتبر عضو كتلة ″الوسط المستقل″ النائب نقولا نحاس أن اليوم الذي شهد إقرار قانون خطة الكهرباء في مجلس النواب هو يوم حزين، لأننا لم نستطع الخروج بالاصلاحات المطلوبة وبقانون يتضمن اطر وقواعد شفافة تعطي لبنان والخارج الثقة اللازمة والمنتظرة.

وقال نحاس لـ ″سفير الشمال″ حول ما جرى في مجلس النواب أمس على صعيد إقرار قانون خطة الكهرباء: لقد أقر مجلس النواب قانون خطة الكهرباء، وكان هناك مداخلات عديدة من الزملاء وفي كل بنود القانون، لكن للأسف لم يؤخذ بها، وبقي القانون على حيثياته الأساسية رغم أنه يتضمن الكثير من البنود الغامضة والقابلة للتأويل، وليس لها المرتكز او التعريف القانوني الواضح، وهذا سيشكل نوعا من الارتباك والضبابية عند تطبيقه، لذلك كان هذا اليوم حزينا، لأننا لم نستطع أن نخرج بقانون يتضمن إصلاحات ورؤية تعطي الثقة للبنان والخارج، وهكذا فإن من يريد أن يُقدّم على مشروع الكهرباء في ظل هذا القانون، سيجد أن الاطار القانوني بدائي مختصر ومجتزاء، لا يحدد بشكل علمي الارتكازات التي يجب ان تتحكم بهذا المسار.

وأضاف: بدل أن نعطي إشارة للمجتمع الدولي بأننا نسير في طريق الاصلاح الحقيقي الذي هو أساسي ومهم في هذا القطاع، تأكدنا في مجلس النواب بأن ما كتب قد كتب منذ عشر سنوات بالرغم من كل المغالطات القائمة فيه، والمفارقة أن أصحابه لا يريدون الاعتراف بهذه المغالطات ويحمّلون المسؤوليات الى غيرهم، بينما الأمور واضحة وضوح الشمس بأن هذا المسار خاطئ، وقد سبق وكلف لبنان أكثر من 20 مليار دولار، والغريب أننا لا نريد أن نتعلم من هذا الدرس، علما ان من جرب المجرب كان عقله مخربا.

وعن تأجيل إقرار الهيئة الناظمة قال نحاس: برأيي لقد تم إلغاء الهيئة الناظمة، و تخطينا ثلاثة قوانين: أولا الهيئة الناظمة التي تم الادعاء بأن بفعل قانونها غير القابل للتنفيذ، لم تشكل وهذا أمر لا يمت الى الحقيقة بصلة، لأنه تم رفض تطبيق القانون بالمبدء والاساس لانه يقلص من صلاحية الوزير، وثانيا قانون الخصخصة، وثالثا قانون المحاسبة العامة جزئيا، وبهذا الالغاء ذهبنا الى القانون الاستثنائي المشوه، حتى يصل من أرادوه الى مبتغاهم.

وعن المداخلة التي قدمها نحاس في الجلسة وخلال مناقشة قانون خطة الكهرباء أجاب: لقد قلت أنه ليس صحيحا أن الهيئة الناظمة لم تشكل لأن قانونها غير قابل للتنفيذ، بل لانه ليس هناك أي إرادة سياسية لتنفيذه، لأن ذلك كفيل بسحب السلطة التنظيمية من يد الوزير و يضعها في يد هيئة مستقلة الذي هو من أهم مطالب الحكومات والهيئات الدولية. ثم قلت أن هذا القانون يريد أن يعالج ثلاثة أمور بطريقة غير منسقة ومتناقضة، حيث أن القانون رقم 288 وهو إستثنائي، صدر منذ أربع سنوات ولم يعملوا به، وحتى لم يقبلوا إستقبال أية عقود على أساسه، وقد جددناه اليوم حتى يكون هنالك غطاء قانوني ولو مبتور لتنفيذ المشروع. أن تنفيذ مشروع BOT الذي لم يعرف وينظم قانونا، من المفترض أن يترافق مع آلية واضحة لكيفية بيع الطاقة للدولة، وهذا يأتي باتفاق آخر هو PPA وهو أيضا ليس له تعريف قانوني، وهكذا بات لدينا مشروعين مرتبطين وغير مرتبطين في ان، سيقومون بتلزيمهم انطلاقا من قانون وضع على القياس و بمليارات الدولارات، وبرأيي هناك تساؤلات في الموضوع وأن ما يحصل لا يدل على قناعة بحتمية تغيير النهج وولوج باب الاصلاح ، إنما يدل على أننا لا نتعاطى بالسياسة من منظار حرفية رجال الدولة وإنما من خلال تفعيل التوافق السياسي لتأمين الاهداف والمصالح.

وختم نحاس: بالرغم من أنه يوم حزين، لكن ثمة بصيص نور ظهر بما يختص بالمنطقة الاقتصادية في البترون وصور لجهة طلب الرئيس سعد الحريري تأجيل القانون المتعلق بهما، ونأمل أن يصبح هذا الموضوع خارج النقاش وخارج التداول.

Post Author: SafirAlChamal

Leave a Reply

Your email address will not be published.