book

افتتاح معرض الكتاب الخامس والأربعين في معرض رشيد كرامي الدولي

book2

 أطلقت الرابطة الثقافية معرض الكتاب الخامس والأربعين الذي تقيمه في معرض رشيد كرامي الدولي في طرابلس برعاية رئيس الحكومة سعد الحريري ممثلا بالدكتور مصطفى علوش، مقبل ملك ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي، الدكتور اقبال زيادة ممثلا وزير الزراعة حسن اللقيس، سفير تركيا هاكان تشاكيل، مصطفى أبو حرب ممثلا سفير دولة فلسطين أشرف دبور، النائب علي الدرويش، النائب السابق أحمد فتفت، الدكتور مصطفى الحلوة ممثلا الوزير السابق محمد الصفدي، كمال زيادة ممثلا الوزير السابق أشرف ريفي، العقيد عبد الرزاق مالطي ممثلا المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، الرائد باسم طوط ممثلا المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، أمين سر حركة فتح في لبنان فتحي أبو العردات، قائمقام زغرتا إيمان رافعي، رئيس بلدية طرابلس أحمد قمر الدين ورئيس الرابطة الثقافية رامز فري وحشد من الفاعليات والوجوه الثقافية.

بعد النشيد الوطني، وكلمة الإعلامية راسيا سعادة، ألقى رئيس الرابطة الثقافية رامز فري كلمة أشار فيها إلى ″الإصرار على مواجهة الظروف المتعددة في لبنان لا سيما الاقتصادية″، منوها ″بدعم الأصدقاء من مثقفين ومفكرين″.

وإذ سأل: ″أين الثقافة من السياسة في بلدي لبنان، ولمن يصنع الكتاب أو لمن يكتب الأدباء ويبدع المبدعون؟″، قال: ″لا أرى فعل الثقافة في السياسة، بل للأسف خضعت الثقافة للسياسة، فلم تعد ثقافتنا موضوعية بل معلبة وموجهة. ورغم كل الصعوبات التي تواجهنا اليوم أكدت الرابطة الثقافية مجددا على إصرارها بالاستمرار في تنظيم معرض الكتاب السنوي إيمانا منها بأن الكتاب والثقافة هما روح لبنان. إنه مقاومة ثقافية للمخططات الساعية لإلغاء لبنان الدولة والرسالة″.

علوش

ثم ألقى علوش كلمة قال فيها: ″شرفني الرئيس سعد الحريري بتمثيله في المعرض الخامس والاربعون للكتاب الذي اخذه على عاتقه هذا الصرح الثقافي العريق حاملا هم الكتاب وهم الثقافة وهما عبئان كبيران في أيامنا هذه بعد أن تحولت الناس إلى المعلومة السريعة السطحية وتخلت عن الفكر العميق الذي لا نبلغه إلا من خلال الكتاب الذي طالما غفى على صدرنا أو بات تحت الوسادة لتتسرب أفكاره إلى القلب والدماغ″.

أضاف: ″سقى الله ذاك الزمن الجميل يوم كنا نجهد وراء الفكر بالبحث والتمحص والتحليل، فأتى اليوم جهاز أنيق صغير وعملي ليصبح رفيق صغارنا وكبارنا، مرشدهم وملهمهم، صنوهم وقدوتهم، يأخذون منه المعلومة الآنية ولا يناقشوه، إنه الهاتف الذكي، وأظن أنه هنا الآن وفي هذه اللحظة وأنا أتكلم يقوم البعض بالنظر إليه بشغف وإعجاب وثقة تامة بصدقه وكماله″.

وتابع علوش: ″هذا هو تعبير صارخ عما يسميه علماء النفس بالخجل البرومسيوسي وهو إحساس الصانع بالدونية تجاه ما صنعه وأصبح أقدر وأفطن منه. لكن كل ذلك لا يمكنه أن يقلل من تعصبنا للكتاب لأنه أهم وسائل المعرفة على الإطلاق، وركيزة حضارية مهمة تساهم في بلورة شخصية الفرد والمجتمع على حد سواء، فالكتاب عنوان لشتى أنواع المعارف، وعليه تتوقف سعادة الفرد، ورقي المجتمعات، خاصة عندما تتحول المعلومة إلى ثقافة وتتحول الثقافة إلى صدقة جارية تخدم سعادة الفرد والمجتمع وتدفع إلى الأمل والعمل بدل الإكتفاء بالتلقي البليد للمعلومة غثا كان منها أم ثمينا، مغرضا كان أمينا″.

الكتاب هو من مقومات هوية الفرد والأمة والحياة بكل مظاهرها تكون في ظلام متى عزل الكتاب عنها، والاهتمام بالكتاب هو عنوان لقيم حضارية تكون مصدر عزة وتفاخر بدل وليست الهتافات الفارغة المضمون عن العزة والنصر والكرامة، فكرامة الشعوب بالعلم والمعرفة والثقافة ولا تقاس أبدا بالرغبة بالموت والقتل والتدمير. فهنيئا لطرابلس لوجود جمعيتكم فيها ولتمسكها بالكتاب والثقافة″.

وأردف علوش قائلا: ″لقد مرت طرابلس بتجربة ديموقراطية جديدة أصبحت الآن وراءنا بعد فهمنا رسائلها وسيكون العمل على قدم وساق للإجابة على الرسائل من خلال العمل وليس من خلال الأقوال. وما تقوم به الحكومة اليوم هو السعي إلى تأمين أفضل الفرص للبنان للعبور إلى المستقبل بأقل ضرر ممكن بانتظار مرحلة الإستقرار السياسي والأمني، فالمنطقة بأجمعها تمر بمرحلة حرجة ومعقدة ومفتوحة على احتمالات شتى.

إن فهمنا لدقة هذه الظروف دفعتنا إلى الذهاب لتسويات معقدة على الساحة الوطنية لتفادي الإلتهاء بالمعارك الوهمية والتركيز على العمل. وهذه الأمور قد تبدو للوهلة الأولى بأنها خارج السياق المنطقي، ولكنها ناتجة عن دراسة وفهم لعمق الإشكالات التي لا تحلها الخطابات ولا الهتافات، وكما قال الرئيس سعد الحريري إن الخطاب الحماسي ″بيجنن″، ولكن ماذا بعد أن يجن السامعون؟

إن السعي للإنقاذ هو واجب المسؤول وواجب رجال ونساء الدولة وهم عليهم التصرف في وقت الشدة كفريق جراحي متخصص قد يقوم بجراحة مؤلمة، لكنها بالنهاية ستعطي الفرصة للمريض بالشفاء، لكن إن تصرف الحكم على طريقة المطربين، فنعود كلنا الى البيت ولا شيء معنا إلا نشوة الكلام″.

وقال: ″علينا الذهاب إلى اصلاح حقيقي يطال كل القطاعات حيث الانفاق غير المجدي وهي كثيرة ويجب ان تطال الفئات القادرة قبل الضعيفة وبشكل منصف لمن هم أقل قدرة على التحمل.

إن ميزان العدل هو الإنصاف، والإنصاف يقتضي إنماء غير متوازن بحيث تركز القدرات على دعم الشرائح والمناطق الأكثر حاجة والأقل قدرة، وهذا هو حال مدينتنا اليوم وأمس وهدفنا هو ألا تكون هكذا غدا. هذه المدينة فيها الكثير من القدرات والمرافق التي تمكنها من الخروج من حالتها اليوم، وقد جرى رمي الكثير من الشائعات الخبيثة عشية الإنتخابات لضرب مصداقيات الناس. من ضمن هذه الأمور كان الحديث عن اختطاف المنطقة الإقتصادية من يد طرابلس، وهو كلام غير صحيح وقد كان للرئيس سعد الحريري اليوم موقف واضح بهذا الخصوص لتأكيد حصرية المنطقة في مدينتنا″.

وختم علوش: ″إن خيار سعد رفيق الحريري هو ذاته خيار رفيق بهاء الحريري، لا استقالة من الوطن ولا انسحاب من السعي لتأمين المزيد من الفرص، واليوم نأخذ فرصة جديدة تستند إلى ثقة الدول المانحة بوجود سعد الحريري من خلال سيدر.

إن السياسة هي ليست فن الممكن، بل هي أولا فن إدامة الأمل والسعي لفرص جديدة.

على هذا الأمل أجدد تحية الرئيس سعد الحريري لكم ولمسعاكم في إعادة العقل والفكر للناس من خلال العودة إلى الكتاب″.

وبعد قص الشريط التقليدي، جال الجميع في أرجاء المعرض. 

book3

Post Author: SafirAlChamal

Leave a Reply

Your email address will not be published.