music

نشاط موسيقي عالمي متعدد الجنسيات ‎في مركز العزم الثقافي‎

‎أطلقت جمعية ″العزم والسعادة الاجتماعية″ بالتعاون مع المعهد الفرنسي  في لبنان – طرابلس، ‏ومركز التراث الموسيقي اللبناني‎ (CPML)‎، نشاطاً فنياً موسيقياً يمتد على يومين، لمجموعة‎ ‎‎″United Strings of Europe″ ‎التي تضم عازفين من‎ ‎اثني عشر جنسية مختلفة، من ‏أوروبا،  وأميركا، إضافة إلى عازفة الكمان النيوزيلاندية ″أماليا هول″ ‏وعازفة البيانو الاوكرانية اللبنانية تاتيانا بريماك خوري، بادارة وقيادة عازف الكمان البريطاني ‏اللبناني الاصل جوليان عزقول، وذلك في مركز العزم الثقافي- بيت الفن بطرابلس‎. ‎

وتضمن اليوم الأول تمريناً مباشراً ″بروفة″ للموسيقيين بحضور أساتذة ‏الموسيقى وطلابهم من المعهد الوطني اللبناني للموسيقى (الكونسرفاتوار)، ومختلف المدارس ‏الموسيقية من  كل مناطق الشمال وبعض من المدارس الخاصة في طرابلس. ‎

تلت العرض ورشة عمل تناولت مختلف الآلات الوترية: الكمان، الفيولا، التشيلو، والكونترباس، ‏تم خلالها شرح إمكانيات كل آلة وخصائصها الموسيقية، ودورها في التناغم الموسيقي داخل ‏المجموعة، إضافة إلى إشراك الطلاب من الفئات العمرية كافة، في العزف المباشر على آلات ‏الكمان العائدة لهم.

وكان لافتاً مشاركة الطفلة ذات العشر سنوات ييلينا خوري في العزف مع المجموعة المحترفة كونشيرتو للمؤلف باخ، بعزفها على التشيلو.‏

إلى ذلك، تم التطرق خلال ورشة أخرى، للتعريف بفن القيادة الموسيقية وما يتطلبه من مقدرة ‏على التوظيف الكامل لقدرات الآلات الموسيقية والعازفين، لإخراج العمل الفني بالصورة المثلى‎.‎

وعلى هامش العرض، أكدت المستشارة الثقافية في جمعية العزم والسعادة الاجتماعية فاديا ‏دوماني صاحبة المبادرة، والتي قامت بتنظيم وإعداد النشاط، أن اهميته، بالإضافة إلى ضخامته، ‏تكمن في إطلاقه من طرابلس بالذات، متوجهة بالشكر إلى المؤلف العالمي د.هتاف خوري الذي ‏كان له الفضل في تعريفها على هذه المجموعة، وهذا ما يمثل رسالة في حد ‏ذاتها، تؤكد على دور الموسيقى في التلاقي الإنساني، متخطية مختلف الفوارق، لا سيما اللغوية ‏والثقافية، وهذا ما يمثل جوهر الفن الذي يساهم في تنمية المجتمع ويحقق رسالته في نشر السلام ‎.   ‎

وأثنت دوماني على التجاوب الكبير والتفاعل الإيجابي من مختلف مناطق الشمال مع هذا العمل ‏الفني، وهذا الأمر إن دل على شيء فعلى تعطش أهل المنطقة للأعمال الراقية، وذوقهم الفني ‏العالي، الأمر الذي يرتب مسؤولية على المعنيين لتشجيع وتعزيز هذا الجانب، ومساعدة الأجيال الصاعدة في اكتشاف وتطوير مواهبهم ‎.‎

وأعربت دوماني عن فخرها بروح التعاون التي سادت العمل في مختلف مراحله، سواء من ‏داخل جمعية “العزم” و”بيت الفن”، أو المسؤولين وأساتذة الموسيقى الذين ساهموا في إنجاحه، ‏وبكل الأصداء الإيجابية التي واكبته‎. ‎

من جانبه، نوه الناقد د. سعيد الولي بقدرة الموسيقى على الوصول بسهولة إلى قلب وعقل ‏المتلقين، محيياً مركز العزم الثقافي للعبه هذا الدور بفعالية، “فدعوة الطلاب إلى البروفات، ‏ستخلق لديهم الحشرية لمعرفة آخر مراحل الشكل النهائي للعمل، والاستعداد للعمل الجماعي الذي يشكل ‏الأساس لنجاح أي مشروع”، معتبراً أن العدد الكبير للمشاركين يؤشر إلى نجاح هذا النمط المتقدم ‏من طرق التعليم‎.‎

يذكر ان المجموعة تضم الأسماء التالية: غيوم جاكو (سويسري)، اريال لانغ (فرنسي أميركي)، ‏لورا كوميني (إيطالية)، هيرمان كلافيخو (أرجنتيني اسباني)، ميشال برويل (هولندية)، أبيجايل هايوارد ‏‏( بريطاني)، رافاييل لانغ (فرنسي أميركي)، ريجينا أودود (استونية)، أماليا هول (نيوزيلاندية)، ‏وتاتيانا بريماك خوري (أوكرانية لبنانية).‏

واستُهل الحفل الموسيقي خلال اليوم الثاني بكلمة لدوماني رحبت فيها بالحضور، مبدية سعادتها بإقامة هذه الأمسية في طرابلس بالذات، وفي وجود هذا الجمهور الذواق للفن والموسيقى.

كما كانت كلمة لمدير المجموعة جوليان عزقول، أعرب فيها عن سروره باللقاء، والتعاون مع مركز العزم الثقافي. وأبدى عزقول إعجابه بما شاهده من انضباط والتزام لدى الشباب الذين حضروا التمرين الحي، الأمر الذي ينعكس على مختلف نواحي حياتهم.

وللمناسبة، توجه مدير المعهد الوطني العالي للموسيقى د.بسام سابا بالشكر إلى مركز العزم الثقافي، منوهاً بالمجموعة التي تضم عازفين من مختلف أقطار العالم، في تجانس فريد، يجمع بين الموسيقى الكلاسيكية القديمة والمعاصرة.

وأشاد د.سابا بإقبال الشبان على التعلم، والذي تجلى خلال التمرين الحي، آملاً أن يساهم ذلك في تنشيط الموهبة لديهم، بما يجعلهم فنانين محترفين أو هواة في المستقبل، وهذا ما يشكل واجباً إنسانياً.

من جانبه، أكد المؤلف الموسيقي د.هتاف خوري أن جودة العازفين و البرنامج وفخامة المكان جعلت من هذا اليوم يوما مهما على الساحة الطرابلسية.

وتابع خوري: كان شوبرت سلساً و فاسكس vasks أدهشنا بجماله الموسيقى و تقنيته الحديثة، كما أن موزارت كان شفافاً في رهافته و انسيابه. وأضاف: يبقى لهذا الحفل ذكرى خاصة ووقع مميز في قلبي.. فهذه هي  المرة الأولى التي  تُعزف فيها أعمالي في مدينتي من قبل موسيقيين قادمين من الخارج.

يذكر أن البرنامج الذي عرض في بيت الفن، تم عرضه أيضاً في الجامعة الأميركية في بيروت، حيث لاقى استحساناً كبيراً من الجمهور، وسيعرض في أكبر المسارح العالمية في لندن بعد أيام.

musiiic2

Post Author: SafirAlChamal

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *