koura olive

الكورة: من يعوّض على مزارعي الزيتون خسائرهم؟… فاديا دعبول

تسيطر نقمة عارمة على المزارعين الكورانيين، جراء الازمة المستفحلة في مواسم زيتونهم، والخسائر المتصاعدة سنويا، مع تزايد الاصابة بـ″ذبابة الزيتون″ وتفشي مرض ″عين الطاووس″ من جهة، وصعوبة تصريف انتاج الزيت وغياب دعمه وحمايته من جهة اخرى.

وما جعل النقمة تشتد هذا الموسم هو ضعف انتاج الزيتون، تاخير هطول الامطار، موجات الحر الشديد التي اعقبها هطول للامطار ومن ثم سيطرة الشمس الحارة، وذلك وفق فيلمون جبور (احد كبار الملاكين في اميون) اذ ان عدم استقرار المناخ جعل نسبة الاسيد ترتفع في زيت زيتون اميون وبشمزين وكفرحزير ودارشمزين وبطرام بشكل خاص بحسب تأكيد جبور الذي اضطر لشراء زيتون المائدة من كفرعقا التي كان واقعها مع كوسبا افضل حالا لعدم تساقط حبات الزيتون واصابته بمرض عين الطاووس.

لذا يناشد جبور المعنيين تقديم الدعم للمزارعين والملاكين عن طريق البلديات بحد ادنى لمكافحة مرض عين الطاووس، خصوصا أن مقطوعية الزيت لمئتي كعب زيتون لم تصل لعشرة تنكات من الزيت بدل 40 تنكة لتراكم الغبار على الاشجار، ما يجعل الاشجار تختنق ولا تثمر.

أمام هذا الواقع يناشد مختار بشمزين الياس الحويك المسؤولين لانقاذ موسم الزيتون في الكورة اسوة باعمال الاغاثة في لبنان”. ويرى من الضرورة مكافحة مرض عين الطاووس لتبقى الشجرة التي نحبها ونخدمها كابنائنا صامدة في ارضنا.

ويؤكد ايلي فرح صاحب معصرة زيتون في كفرعقا ان الموسم كان خفيفا هذه السنة، وتصريف الانتاج صعب جدا بسبب كلفة الزيتون المرتفعة التي تؤدي الى بيع تنكة الزيت بما يقارب الـ 90 والمئة دولار.

ويشير الى ان العديد من المزارعين عمدوا الى بيع زيتونهم حبوبا الى تجار الجنوب، ليحصلوا على سيولة نقدية تؤمن تسديد مصاريفهم. متمنيا على الدولة منع استيراد زيت الزيتون ودعم الانتاج المحلي لتامين التوازن بين سعر الزيت المحلي والمستورد.

وبما ان الاحوال الجوية كانت السبب الرئيسي في جعل موسم هذه السنة ماحلا، يذكّر الرئيس الفخري لمجلس انماء الكورة المهندس الزراعي جورج جحى بأهمية الري التكميلي في شهر ايلول، والذي من المستحيل تنفيذه في الكورة لغياب مصادر المياه العامة مثل سد داربعشتار. ويركّز على تفكك الملكية الزراعية لدى غالبية الكورانيين، ما يجعل الخسارة ترتد عليهم بهدر الوقت والمال.

ويشير جحى الى ان محاولة التخفيف من الاعباء المالية، في قطاف الزيتون، باستبدال اليد العاملة بالات قطاف حديثة، غير مجدية، مع تنوع اشجار الزيتون بارتفاعها وحجم حبات زيتونها. ويرى ان الحلول الناجعة لدعم انتاج الزيتون تكمن بتفعيل التعاونيات الزراعية وتعديل السياسة الجمركية بوقف التجارة الحرة، لانها لا تتلاءم مع وضع زيتوننا غير المدعوم من الدولة، لاسيما ان سهل الكورة الوسطى يجتاحه مرض عين الطاووس وهذه المنطقة موبوءة وتحتاج لمكافحة شاملة غير متوفرة.

هذا وتسعى رئيسة المركز الزراعي في الكورة المهندسة مروى حمود لايجاد الحلول لمشاكل المزارعين والعاملين في قطاع الزيتون. وهي تعمل من خلال الوزارة على مشروع Olio 3 لتسويق الزيت، كما انها شاركت في مؤتمر التنمية الريفية في اليابان، وهي بصدد تنظيم تجارب حقلية على مرض عين الطاووس بدعم من بلدية اميون وبالتعاون مع عدة بلديات ومركز الابحاث العلمية الزراعية في الفنار. وتتوجه حمود في المستقبل القريب لايجاد اربع قرى نموذجية بالتعاون مع بلدياتها وبلديات اخرى من خلال تشكيل لجان زراعية في كل بلدة وقرية.


Post Author: SafirAlChamal

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *