germanuy

المنتخب الألماني في العناية الفائقة

تتابعت سلسلة الهزائم لدى المنتخب الألماني البعيد كل البعد عن مستواه الكروي المعهود، بتعرضه لخسارة قاسية ومريرة أخرى جاءت هذه المرة على أيدي المنتخب الهولندي بثلاثية نظيفة من دون أي رد ضمن الجولة الثانية من بطولة دوري الأمم الأوروبية، والتي أرخت بثقلها على أكتاف المدرب لوف الغائب على الصعيد الفني، والعاجز عن إيجاد الحلول على أرض الملعب أو حتى لجهة تركيب التشكيلة المثالية والأفضل للمانشافت لخوض المباراة، و على الاتحاد الألماني لكرة القدم عموماً، الذي جدد ثقته بالمدرب لوف وبعقليته غير المتجددة، المبنية على أسس فريق 2014 بطل كأس العالم، من دون أن يقوم بأي خطوة جدية توقظ المنتخب الألماني من غيبوبته.

لم يتمكن المنتخب الألماني حتى الآن من إيجاد نفسه والعودة الى السكة الصحيحة، بالرغم من الفرص العديدة التي أوجدها خلال المباراة والتي لم تترجم الى أهداف، في ظل اصرار مدربه على إشراك وإعتماد اللاعبين الذين أحرزوا لقب 2014، أمثال مولر هوميلز وبواتينغ، الذين وبرأي المحللين الكرويين انتهوا كروياً واشراكهم في المباراة أو عدمه يكاد لا يقدم أي اضافة للمنتخب الألماني.

بدا المنتخب الألماني في المباراة، مشتتاً وبطيئاً ومن دون أي تحسن ولو بسيط في مستواه عن المباريات السابقة التي خاضها، بل ان مستواه من سيئ الى أسوأ وفي انحدار تدريجي من مباراة الى أخرى، في المقابل كانت الطواحين الهولندية جاهزة وحاضرة، لمعاقبة المانشافت عند كل هفوة بتسجيلهم الأهداف التي بلغ عددها ثلاثة في الدقائق (30)، (86) و(93)، والتي كادت أن تتعدى هذا الرقم، لولا الحظ الذي وقف الى جانب المدرب الألماني واللاعبين، ومنع المانشافت من الوقوع في فضيحة ثانية موجعة بعد فضيحة الخروج من المونديال على أيدي منتخب كوريا.

اللافت هو غياب كل الخصال التي كان يتمتع بها المنتخب الألماني عن المباريات التي يخوضها، من الروح القتالية العالية، وعقلية الفوز، والعودة الى مجريات المباراة رغم التأخر في النتيجة، والتنظيم عند خط الوسط، وسرعة الإرتداد الى الدفاع، وصولاً الى أهمها وهي اتقان اللمسة الأخيرة بتسجيل الأهداف التي عانى منها المنتخب الألماني قبل بداية المونديال، ومازال يعاني منها حتى الآن.

من المؤكد أن المنتخب الألماني يمر بأسوأ فتراته بل هو أشبه بكابوس كروي أو نفق مظلم طويل لن يخرج منه بمدى قصيرة، وذلك بسبب عدم قيام الإتحاد الألماني بأي حركة تعيد النبض الى قلب المانشافت كتغيير المدرب أو التنازل عن لاعبين أصبحوا من الماضي، علماً أن ألمانياً لطالما كانت عبر التاريخ منبعاً للمواهب الشابة، ومنبت للمدربين ذوي الخبرات العالية، والطراز الرفيع.

Post Author: SafirAlChamal

Leave a Reply

Your email address will not be published.