مورد رزق صيادي أنفه مهدد بالقطع… فاديا دعبول

لا يكفي ما تبقى من صيادي لبنان الازمات الاقتصادية الصعبة التي تثقل كاهلهم، ولا المزاحمات الخارجية، ولا تراجع خيرات البحر لما يتهدده من ملوثات شتى وصيد جائر، حتى برزت مشكلة جديدة في أنفه الى الواجهة في ظل إصدار البلدية قرارا بتطبيق ″الحمى البحري″ لتنظيم الصيد، ما جعل الامر يرتد ازمة ومعها يضيق الخناق على الصيادين ويهدد مورد رزقهم.

لا شك في أن منع الصيد ضمن مسافة 500 مترا عن الشاطئ يشكل عائقا كبيرا امام صيادي انفه ممن لا يستطيعون الابحار بعيدا. وهم اعتادوا كما سبق لآبائهم واجدادهم الصيد بالقرب من الشاطئ. كما ان استبدال الشابك من قياس 13 مل الى 20 مل، دفعة واحدة، وعلى نفقة الصياد هو أمر صعب جدا.

تجاه ذلك يستنكر رئيس تعاونية صيادي الاسماك في انفه اميل خباز قرار البلدية الذي اعتبره فرديا من قبل الرئيس. لاسيما انه سبق وتشكلت لجنة الحمى بهدف حماية الثروتين البرية والبحرية، الزيتون والسمك، وتنظيم تطبيق القوانين المتعلقة بهما. الا ان القرار الاخير لم يؤخذ رأينا به، ما جعله بعيد كل البعد عن القوانين، وتطبيقه جائر بحق الصيادين.

ويؤكد خباز اننا في اللجنة كنا بانتظار اصدار دراسة يعمل على اعدادها الدكتور منال نادر من قبل جامعة البلمند، تتعلق بالثروة السمكية وكيفية تطبيق القانون البحري”. مشيرا الى ان المرحلة الثانية بعد إصدار الدراسة كانت ستتركز على تطبيق القانون البحري على بعض عدة الصيد، وبعد تأمين التمويل من الجهات المانحة سيتم استبدال شباك الصيادين غير القانونية مجانا بتلك القانونية، وعلى مراحل متدرجة من قياس 13 مل وصولا الى 20 مل.

ويشدد على انالتحويق بشباك  فوق الـ 20 مل ليس مخالفا للقانون في حال كان المركب مرخصا من قبل وزارة الزراعة ويمتلك جميع الشروط القانونية.

ويطالب الصياد شوقي ضوميط بالغاء قرار البلدية لانه اتخذ بشكل فردي ولم يبلغ للصيادين، وتم تنفيذه دون انذارهم. ويرى ان مضمون القرار يخالف القانون بمنعه ما هو مسموح قانونا في الصيد. مؤكدا ان المكلفين بتطبيق القرار لم يطبقوه بشكل عادل بين جميع الصيادين بل بشكل استنسابي.  

وكانت الجمعية التعاونية لصيادي الاسماك في انفه بالتعاون مع نقابة صيادي الاسماك في الشمال والجمعية التعاونية الشمالية في الميناء قد عقدت اجتماعا مع الصيادين في انفه للنقاش في ازمة حمى شاطئ انفه. نتج عنه مطالبة البلدية “بالغاء القرار الصادر عنها لانه يمس بمصالح الصيادين.

وسبق هذا اللقاء زيارة اعضاء من مجلس ادارة نقابة صيادي الاسماك في الشمال، ورئيس تعاونية صيادي لاسماك في انفه اميل خباز، ورئيس التعاونية الشمالية لصيادي الاسماك في الميناء احمد عكرة الى محافظ الشمال رمزي نهرا لاطلاعه على واقع الصيادين في انفه، والصعوبات التي يواجهونها على اكثر من صعيد. وتمنوا عليه “التدخل مع رئيس بلدية انفه للتخفيف من الاجراءات التي تمنع الصياد من ممارسة مهنته البحرية، ضمن القوانين المرعية، لاسيما في ما يتعلق بـتحويق الاسماك بالشباك المسموح بها قانونا. وتمنوا عليه الطلب من الجهات المعنية في البلدية عدم ملاحقة مراكبهم، ووقف تسطير محاضر ضبط بحقهم وتحويلهم الى المخافر الامنية.

وتجاه ذلك اجرى المحافظ سلسلة اتصالات مع القيادات الامنية ووعد بمتابعة الملف.

ويرى مصدر متابع في بلدية انفه ان هذه الازمة لا بد ان تجد طريقها للحل بالحوار بين البلدية والصيادين. مشيرا الى ان لكل جهة وجهة نظر صائبة، وان قرار البلدية لم يكن هدفه قطع ارزاق الصيادين بل منع المخالفات وتنظيم الصيد الذي غالبا ما يكون عشوائيا.


Post Author: SafirAlChamal