bedaw

شاطئ البداوي ملوث.. والأجهزة المعنية غائبة… روعة الرفاعي

استشرى الفساد وساد بعدما وجد من يرعاه ويحميه، ولولا ذلك لما آلت أوضاع بيئتنا الى التلوث الحاصل فيها، ولعل صرخة أحد الصيادين والتي أطلقها مؤخراً خير دليل على ان بلدنا يفقد يوماً بعد يوم كل مقومات العيش الكريم، فقد ناشد أحد الصيادين على شاطئ منطقة البداوي المسؤولين التحرك سريعاً لانقاذ الثروة السمكية والبيئة في البداوي جراء تسرب مواد مؤكسدة وشبه سامة اثر حرق بطاريات السيارات والتخلص منها في البحر، علما أن عملية الحرق هذه ينتج عنها دخان أسود وأصفر كثيف يلوث البيئة ويخلق العديد من الاصابات بمرض الربو في صفوف الأطفال والشيوخ.

مصدر مطلع أشار الى أن عمليات الحرق هذه تتم ليلاً تحت جنح الظلام، وإن علم رئيس البلدية والقوى الأمنية بها فانهما لا يحركان ساكناً.

يروي الصياد تفاصيل القضية فيقول: ″نحن على شاطئ البداوي نشهد بشكل يومي ليلاً تصاعد للنيران جراء حرق مواد مؤكسدة، مما يؤثر سلباً على الثروة السمكية التي تعد مصدر رزق بالنسبة لنا، وما يحصل أن الأسماك تطفو على وجه المياه التي لم تعد زرقاء وانما صفراء، وهنا نناشد الجميع ضرورة التدخل الفوري لحماية لقمة عيشنا وشاطئنا″.

من جهته يقول الرئيس الاسبق لبلدية البداوي سعيد العويك: ″التلوث الحاصل قديم وقديم جداً بسبب مكب النفايات الحالي وما ينجم عنه من رواسب وفضلات، فضلاً عن المخلفات التي تأتينا من الأقضية المجاورة وتصب في نهر أبو علي ومنه الى بحر الشمال، اضافة الى قضية المجارير المسلطة على كل شواطئنا بالرغم من الوعود التي أطلقت والأموال التي صرفت على محطة التكرير والتي لا تعمل حتى الساعة، فحتى الآن لا تزال المياه الآسنة تصب في الشواطئ، أضف الى ذلك الأتربة ومخلفات البناء بالرغم من كل التحذيرات التي تطلقها الدولة في بعض الأحيان، وطبعاً تأتي قضية حرق النحاس في البداوي لاسيما على ضفاف البحر، حيث أن من أجل الأرباح نلحق الضرر ببيئتنا والأذى بأهلنا، وهذه مشاكل لم تحسم الدولة أمرها بخصوصها بل هناك دائماً من يحمي تلك الجهات والتي تساهم في تلويث البيئة مما يعني بأن القضية ستتفاعل فصولأً″.

وعن كيفية الحلول يقول العويك:″لا بد من فرض هيبة الدولة وسيطرتها من خلال متابعة المخلين بأصول السلامة العامة وكل من تسول له نفسه رمي الأوساخ في البحر بل وأكثر المجارير، وأنا أعلم أن هناك الكثير من المشاريع التي وضعت ولكن بقيت بلا تنفيذ ومنها محطة التكرير في طرابلس والتي صرف عليها أموال طائلة لكن بلا جدوى، كما المطلوب توعية الشعب وتثقيفه وان كان الموضوع يحتاج أيضاً الى اتباع الأنظمة ومحاسبة المخالفين″.


Post Author: SafirAlChamal

Leave a Reply

Your email address will not be published.