sabra

مجزرة صبرا وشاتيلا.. من المجرم؟… عمر ابراهيم

sabra2

لم تنل السنوات الماضية وتبدل الظروف السياسية والامنية والاقتصادية من عزيمة لجنة “كي لا ننسى صبرا وشاتيلا” وإصرارها على استكمال ما بدأته قبل سنوات من نشاطات سنوية لتسليط الضوء على هذه المجزرة الرهيبة وفضح مرتكبيها تمهيدا لمحاكمتهم، وهي كعادتها هذا العام بدأت فعاليات احياء هذه الذكرى منذ يوم امس السبت وهي مستمرة لعدة ايام.

قد تكون ذاكرة البعض في لبنان أو الوطن العربي خانتهم، أو شغلتهم الاحداث الامنية المتسارعة في المنطقة وما تظهره وسائل الإعلام من مجازر وقتل وإرهاب، فنسي أو تجاهل هذه المجزرة، لكن الأمر بالنسبة إلى أعضاء اللجنة الغربيين مختلف، فصورة الشهداء من الاطفال والنساء والشيوخ في مخيمي صبرا وشاتيلا ما زالت حاضرة ولن تمحوها مشاهد آلاف الضحايا الذين يسقطون يومياً في بلدان عربية مختلفة، انطلاقا من قناعة راسخة بأن محاكمة مرتكبي هذه المجزرة تؤسس لمحاكمة مرتكبي الجرائم الحالية، في حين أن السكوت عنها والتغاضي عنها سيؤديان إلى رفع منسوب الدم وزيادة القتل بكل اشكاله وصنوفه.

36 عاما مرت على ابشع المجازر التي شهدها لبنان، وما يزال المجتمع الدولي صامتا امامها وما يزال البعض يحاول اعطاء المبررات الطائفية والعنصرية لمن شارك فيها، وبعضهم ربما يكون معروفا إما مشاركا أو داعما بتغطيتها سياسيا في حينها، لكن حتى المسألة لهؤلاء غير واردة لاعتبارات كثيرة، لكن الانكى من ذلك هو ان هناك من يرى انها كانت ضرورية وربما يخرج غدا للمجاهرة بذلك في حال سنحت الظروف له بذلك.

لكن تجاهل المجتمع الدولي لهذه المجزرة وتغطية مرتكبيها وعدم الاتفاق في لبنان على ادانتها، وغياب التضامن العربي وحتى الدعم الفلسطيني المفترض على الصعيدين السياسي والشعبي نظرا لما يعانيه الشارع الفلسطيني من ازمات ربما شغلته او حولت وجهته الى مكان اخر، لكن ذلك لم يغير من موقف لجنة “كي لا ننسى”، التي حضرت بمنتسبيها من مختلف دول العالم على ان يستكمل حضور البقية يوم الخميس المقبل لاطلاق الفعاليات يوم الجمعة بمسيرة الى مقبرة الشهداء.

الوفد المؤلف من العشرات من دول غربية اكد “ان اللجنة ما زالت تحرص على احياء هذه المناسبة كي لا تتكرر المجزرة في مناطق أخرى على غرار ما حصل ويحصل في بعض الدول،” لافتا النظر الى ان”اعضاء الوفد لا يزالون يشاركون، وهم يدفعون أموالاً للمجيء إلى هنا على نفقتهم، ويتكبدون مشقة السفر، ومع ذلك لا يتوقفون عن المشاركة انطلاقا من ايمانهم بأحقية هذه القضية”.

Post Author: SafirAlChamal

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *