zakaria

سفير الشمال تفتح ملف سوق الذهب.. الصائغ زكريا النّمل: السوق واجهة طرابلس الحضارية… إسراء ديب

يسعى الصائغ زكريا النّمل الى الحفاظ على السمعة الطيّبة والمكانة المهمّة المعروفة مسبقًا عن والده النّقيب خالد النّمل، رئيس نقابة صائغي وجوهريي طرابلس والشمال، الذي كان وما يزال يُعرف بخبرته التي تمكّن ابنه زكريا من اكتسابها وتعلّمها بشغف كبير.

النّمل الذي أحبّ صناعة وبيع الذهب منذ طفولته، ما يزال متمسّكًا بهذه المهنة التي يرغب خلال السنوات المقبلة تعليمها لأبنائه، إيمانًا منه أنّها مهنة قادرة على تأمين العيش الكريم والبحبوحة لأبنائه كما لأحفاده مستقبلًا.

يُؤمِن النّمل منذ لحظة دخوله إلى سوق الصاغة، أنّ مهنة بيع وشراء الذهب والمجوهرات هي مسؤولية كبيرة تُشبه بشكلٍ كبير مسؤولية الطبيب، فالنّاس تثق بالصائغ نظرًا لعوامل عدّة تضمن تمايزه عن غيره من الصائغين، تكمن في سمعته وأخلاقه الطيّبة، ومصداقيته من جهة الوزن والعيار الدقيق، وبالتالي إنّ النّاس ترغب في التعامل مع من يُؤمّن لها صحة ″جيبتها″، وهذا ما يُميّز سوق الذهب إنّ على الرّغم من الجودة العالية المتوفّرة في بعض المحلّات، إلا أنّ السعر التنافسيّ المنخفض يبقى عاملًا مؤثرًا في نفوس الزبائن.

لا ينكر النّمل أنّ الموقع السياحيّ الذي يتمتّع به سوق الذهب، ونظرًا لكونه موقعًا أثريًا في مدينة تراثية تتواجد فيها الكثير من المعالم الحضارية، كان عاملًا مهمًّا وأساسيًا في دفع هذا السوق ليكون ناجحًا ومستمرًا حتّى هذه اللحظة، على الرّغم من الأزمات والمشاكل التي تراجعت في السنوات الماضية الأخيرة، وذلك بسبب وجود القوى الأمنية والجيش اللبناني اللذين دعما الأمن والأمان في المنطقة، الأمر الذي يدعم السياحة في المدينة عامّة، وفي سوق الذهب خاصّة.

يعتبر النّمل أنّ مهنة بيع وشراء الذهب والمجوهرات، مهنة موسمية تزدهر بشكلٍ واضح خلال فصل الصيف، وذلك بسبب توافد المغتربين إلى السوق، أمّا خلال فصل الشتاء فيقتصر الأمر على ابن المدينة وجوارها فحسب.

ويقول: من خلال خبرتي، يُمكن تسمية الفترة الممتدّة من عام 1995 حتّى 2006  بفترة العصر المزدهر للذهب كما كلّ الميادين، حيث كان المردود خلالها كبيرًا جدًا، ويختلف عمّا هو عليه اليوم، إذ كانت النّاس حينها مرتاحة اقتصاديًا وتعيش بحبوحة”.

أمّا عن احتمال رغبته بالخروج من السوق في ظلّ التراجع الاقتصادي وقيام بعض الصائغين في مرحلة سابقة بهذه الخطوة، يرفض النّمل ذلك على الرّغم من العروض العديدة التي تلقّاها، ويقول: ″إنّ الشخص الذي تربّى في منطقة ما، يعزّ عليه تركها وترك كلّ ما تعلّمه فيها، فنحن لدينا الكثير من التفاصيل التي تربطنا بالمنطقة التي نسعى الحفاظ عليها″.

ويُدرك النّمل من خلال تجربته أنّ هذه المهنة تتمتّع بمزايا كبيرة خاصّة في سوق الذهب الذي يروّج لصورة طرابلس الحضارية، فمن حيث الشكل، لسوق الذهب واجهة جذابة تثير اهتمام كلّ من يزور طرابلس وأسواقها، أمّا من حيث الجودة والنّوعية، فيُعرف سوق الذهب بقدرة الزبائن على إيجاد تشكيلات مختلفة ومتنوّعة، بأسعار منخفضة ومقبولة.

ويأمل النّمل على كلّ زميل في السوق، أن يُحاول ردّ ثقة الزبائن فيه حفاظًا على مكانة السوق الريادية، وليتمكّن كلّ صائغ من المحافظة على مصداقيته أمام زبائنه.

zakaria1

Post Author: SafirAlChamal

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *