u

مهرجانات طرابلس الدولية تنطلق، رغم كيدية وزارة السياحة، فماذا حصل؟..عمر ابراهيم

tripoli festival

كما كان متوقعا، تخلت وزارة السياحة عن واجباتها تجاه مدينة طرابلس، وتضامن معها نواب تيار المستقبل، في مشهد يعكس كيدية سياسية لا تمت الى العمل الانمائي الذي يدعي الجميع تحييده عن الحياة العامة، الامر الذي عزز من نظرية المؤامرة التي تتعرض لها المدينة من قبل  مؤسسات الدولة واهل السلطة الذين لا يفوتون مناسبة دون التاكيد فيها حرصهم على تجاهل العاصمة الثانية ومحاولة تعطيل كل ما من شانه ان يحرك دورة الحياة فيها ويبعث اجواء الفرح والبهجة.

جملة من الملاحظات جرى تسجيلها في حفل اطلاق  “مهرجانات طرابلس الدولية” في معرض رشيد كرامي الدولي، والتي نظمتها جمعية “طرابلس حياة” برئاسة السيدة سليمة أديب ريفي التي حجزت مكانا ثابتا للفيحاء على خارطة المهرجانات السياحية في لبنان للعام الثالث على التوالي، متحدية بذلك سلطة الوصاية (وزارة السياحة) التي تخلت عن وصايتها، ومنعت عن الجمعية المساهمة المالية من دون وجه حق، ولأسباب شخصية بحتة، علما أن هذه المساهمة هي ليست منّة من الوزارة ووزيرها أواديس كيدانيان، الذي وضع لبنان في المرتبة الثانية من حيث ولائه بعد أرمينيا، فلا عجب أن ينسى أو يتناسى طرابلس المتحف الأثري الحي في المنطقة.

بالاضافة الى هذه الكيدية السياسية المتعمدة من قبل وزارة السياحة والمتضامنون معها، والتي لم تؤثر على سير المهرجان ونجاحه في يومه الاول، الا ان هناك ايجابية اعطت انطباعا عن امكانية تجاوز الخلافات السياسية والعمل صفا واحدا من اجل الانماء، وتمثلت بحضور الدكتور خلدون الشريف ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي والنائبين فيصل كرامي وعلي درويش والسيدة نائلة معوض وحشد من الفعاليات السياسية والاجتماعية والنقابية وجمهور غفير فاض به المدرج، الذي استمتع بغناء الفنانيين  آبو و غي مانوكيان.

ويمكت القول ان  طرابلس التي غابت عنها معظم الانشطة التي كانت تنظم في شهر رمضان، باستثناء النشاطات التي اقامتها جمعية العزم والسعادة، وذلك لاسباب عديدة منها ما هو سياسي ومنها ما يندرج في اطار الكيدية السياسية التي كانت حرمت ايضا جمعية “طرابلس حياة” من تنظيم نشاط في برج السباع في الميناء ، فضلا عن عزوف مؤسسة الصفدي عن اقامة الاحتفالات بعد الانتخابات النيابية.

هذه المدينة الذي بدأ تهميشها على الصعد كافة ينذر بمواجهة مع السلطة،   كانت تحتاج الى بقعة ضوء تتضافر فيها كل الجهود، لاسيما ان هذا المهرجان وان كانت ترأس الجمعية المنظمة عقيلة اللواء أشرف ريفي، لكنها في النهاية تحمل إسم طرابلس، وتفتح المجال أمام تفعيل النشاط السياحي فيها، شأنها في ذلك شأن أي مهرجان سياحي أو ثقافي تنظمه أي جهة سياسية أو إجتماعية أو إقتصادية بهدف تحسين واقع المدينة، والذي يتطلب دعم الدولة أولا وتضافر الجهود ثانيا، فاذا كان الخلاف السياسي أمرا واقعا ومسموحا، فانه من غير المسموح الخلاف على الانماء مهما كانت أوجه هذا الانماء.

وربما لخصت كلمة السيدة سليمة وجع المدينة، عندما دعت الى تحييد السياسة عن الانماء، وشرحت الدافع من وراء تنظيم المهرجانات في طرابلس”التي  أرادوها مدينة أشباح من وحي الموت فحولناها معكم لصورة حياة من عبق الفن، وأرادوها يتيمة بلا اهل ودولة فتبنيناها بنت للحرية تنتمي لارض لكل الطوائف، بعيدا عن اي حسابات طائفية كما كانوا يسوقوا لها”.

Post Author: SafirAlChamal

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *