mashnou2

ما هي الخطوات التي سيتخذها المشنوق تجاه المستقبل؟…مرسال الترس

هل ينتظر المشنوق إعلان التشكيلة الحكومية؟

يبدو أن وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال النائب نهاد المشنوق قد رفع البطاقة الصفراء في وجه تيار المستقبل مطلع هذا الاسبوع بعد فترة من التخفي والصوم عن الكلام، قبل أن يستتبعها بالبطاقة الحمراء ونسف الجسور، أو الانضواء من جديد وكأن شيئاً لم يحصل!

فما أعلنه نائب بيروت عشية إحتمال إعلان التشكيلة الحكومة من مواقف خارجة عن أدائه العام المعروف عنه منذ أن عمل كمستشار إعلامي للرئيس الشهيد رفيق الحريري، لم يكن من باب الصدفة أو الترف في التصريحات و″فرقعة″ المواقف، بل هو ″صواريخ موجهة″ الى تيار المستقبل ورئيسه، رئيس الحكومة المستقيلة والرئيس المكلف لتشكيل الحكومة الموعودة سعد الحريري، قبل الفراق أو إستئناف المسيرة!

فالمشنوق أعلن زهده في الحكم نتيجة المشاق التي عاناها في وزارة الداخلية (…)، ولكن هذا الزهد يجري تعليقه عند الاقتضاء. فقلائل جداً جداً هم السياسيون الذين زهدوا من الحكم في لبنان نتيجة قرفهم. وهو بالتاكيد لا يبدو أنه سيدفع نفسه الى مثل هذه المرحلة الحرجة!.

فالوزير المتمرس في العمل الصحفي أبدى عتباً شديداً على ماكينة التيار الأزرق التي طعنته في الانتخابات النيابية كما وصفها. والسؤال الذي توقف عنده المراقبون هو: هل هناك فصل بين الماكينة الانتخابية للتيار وبين القيادة؟ واذا كان ذلك صحيحاً فمعنى ذلك أن هناك مشكلة كبيرة جداً داخل ذلك التيار الذي تحميه الخرزة الزرقاء!

وأكثر من العتب، يشير الوزير الذي حرص على إثبات حضوره في أحدى الوزارات السيادية – الامنية منذ اليوم الأول لتسلمه مهامه، على أن الخلاف مع الرئيس الحريري هو سياسي وليس شخصياً الامر الذي فسره المراقبون على أنه أقرب الى الخلاف حول الاستراتيجية  السياسية والتوجه في الخيارات. والاّ ما هو المضمون السياسي الذي يختلفان عليه؟، وهنا يُدرج المراقبون الموقف على أنه أقرب الى الوعيد مما ستكون عليه المواقف مستقبلاً!، تاركاً الباب مفتوحاً على خيارات حاسمة حيث يُلفت الى أنه لن يتخذ أي قرار من دون التشاور مع الرئيس الحريري!.

وأكثر من الوعيد.. فقد وصل خطاب الوزير الذي دافع عن الرئيس الحريري بكل ما أوتي من شجاعة في أحلك الظروف… الى حدود التهديد حين قال: إنّني سأتّخذ قراري بالبقاء تحت سقف “تيار المستقبل” أو الإنفصال، بكلّ رويّة وهدوء، ولن أستعجل…!

 الواضح كما لاحظ المراقبون أن المشنوق ينتظر إعلان التشكيلة الحكومية ليبني على الشيء مقتضاه.. فاذا ما اكمل الحريري خطوته بابعاده عن الحكومة وعن مراكز القرار في تيار المستقبل، فانه سيعلن استقلاليته التامة التي ستترك بصمات سلبية باعتقاده، ليست في صالح التيار الذي خسر أكثر من ثلث مقاعده النيابية في انتخابات القانون النسبي ومن بينها مقعد الرئيس فؤاد السنيورة في صيدا ومقاعد اخرى في الشمال والبقاع. أما اذا ما أعاد الحريري النظر بما لمّح اليه، فان الموقف المتشنج والعالي النبرة يكون قد عكس غيمة صيف عابرة وجرى تعليق الصدام الى مراحل لاحقة!

Post Author: SafirAlChamal

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *