akkar

شاطىء عكار: ملاذ الفقراء رغم التلوث والحرمان…أحمد الحسن

الاهمال والحرمان صفتان تلازمان محافظة عكار منذ عقود.. من الطرقات الى الدوائر الرسمية الى أبسط الامور الخدماتية، وصولا الى الشاطئ الممتد من مخيم نهر البارد الى بلدة العريضة الحدودية على مسافة حوالي 18 كلم.

مع كل موسم صيف يعود التركيز على شاطئ عكار الذي يعتبر من بين اهم الشواطئ اللبنانية من حيث المساحة الكبيرة، الا انه رغم ذلك لا يحظى باهتمام الدولة إن لجهة تأمين البنى التحتية واقامة كورنيش بحري، او وضع مخطط توجيهي له بما يسمح بدخول المستثمرين، على ان الامر لا يقف عند هذا الحد، حيث تبرز مشكلة النفايات التي تجتاح الشاطىء وسط غياب المعالجات من قبل المسؤولين من سلطات محلية واجهزة امنية، ما حوّل قسما منه الى مكبات عشوائية تزيد من حجم التلوث الذي يضرب هذا الشاطىء وينعكس سلبا على رواده.

المطالبات بحماية شاطىء عكار مزمنة، لكنها تبقى خجولة، مقارنة بوجود عدد من النواب والبلديات القادرين على تحويل هذا الشاطىء الى قضية  في حال كانت هناك نية برفع الصوت والدفاع عن حقوق المحافظة، وعن حق ابنائها في ايجاد شاطىء آمن يمارسون فيه هواية السباحة، وهذا ما تسعى إليه جمعيات مدنية التي تطالب بحماية هذا الشاطئ، إلا أن مساعيها تذهب أدراج الرياح.

وكان كشف تقرير نشرته مصلحة الأبحاث العلمية والزراعية بعد تحاليل أُجريت على مياه الشاطئ اللبناني حقائق صادمة حول نسبة تلوّث المياه في لبنان على امتداد الشاطئ من الشمال إلى الجنوب، ليتبيّن في المحصّلة أنّ هذه المياه غير صالحة للسباحة بشهادة من الدولة، وظهر في التقرير ان شاطئ عكار ملوّث جرثوميًا مع نسبة عالية من المواد الكيميائية والمعادن الثقيلة.

ويقول بعض المواطنين: اننا لا نحتاج لاحصاءات لمعرفة نسبة التلوث في البحر فمشهد النفايات ومياه الصرف الصحي تؤكد النسبة الكبيرة لتلوث البحر.

وبعد تأكيد جهات رسمية (مصلحة الابحاث العلمية والزراعية) التلوث، ظهر مؤخرا تقرير يعود للجامعة الاميركية في بيروت تشير فيه الى انها اجرت فحصا لمياه البحر في لبنان بتاريخ 6-7-2018  تبين انه صالح للسباحة ثم عادت وأوضحت ان هذا التقرير يعود الى البحر التابع للجامعة الاميركية في بيروت .

فبين جهة رسمية وجهة جامعية هناك واقع مرير على شاطئ عكار، لكن بالرغم من نسبة التلوث ومشهد النفايات ومياه الصرف الصحي الموجودة والمكبات المستحدثة على الشاطئ هناك مواطنون يفترشونه لممارسة هواية السباحة والاستجمام، فبالنسبة لهم هذا الشاطئ هو ملاذهم الوحيد بسبب وضعهم الاقتصادي المتردي الذي لا يسمح لهم بالذهاب الى المنتجعات والمسابح المجاورة .

Post Author: SafirAlChamal

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *