walid jum

هذا هو جنبلاط…عليكم تقّبله شئتم أم أبيتم!… مرسال الترس

لم يستغرب المتابعون الموقف المستجد لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط من عهد الرئيس العماد ميشال عون حيث غرّد بالعبارة التالية:″مصيبتنا في عهد فاشل من أول لحظة″. فلـ″بيك″ المختارة صولات وجولات مع كل العهود التي عاصرها ومن دون استثناء، والجميع يعرف أنه حالة خارجة عن المألوف السياسي، وليس من خيار أمامهم سوى التعايش مع اسلوبه شاءوا أم أبوا!.

فمنذ وضعت عباءة الزعامة الجنبلاطية على أكتاف ″وليد بك″ بعد استشهاد والده الزعيم الاشتراكي كمال جنبلاط في آذار عام 1977 لمس اللبنانيون الفرق الشاسع في التعاطي السياسي بين اسلوبي الوالد والابن، ففي حين انطبع في أذهان الجميع عروبة واشتراكية الأول، أعطى الثاني انطباعاً لدى متابعيه في السياسة أن أبرز طموحاته أن يحصر زعامة الطائفة به من دون منازع، لكنه سريع التقلب في مواقفه السياسية، وهو قادر على تبديل اتجاهاته مئة وثمانين درجة بسرعة فائقة وأنه ″يملك في السياسة مقود متحرك على الزيت″ كما في السيارات الحديثة.

فمنذ تسلمه قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي وورئاسة كتلتيه النيابية والوزارية في النصف الثاني من السبعينات عكف على التبدل في مواقفه وفق ما تمليه الظروف وتفرضه المستجدات وما يستطيع إلتماسه عبر صحنه اللاقط بامتياز، فكان يصيب ويخطئ ويتحمل النتائج…!

ساير جنبلاط عهد الرئيس الياس سركيس ثم إنقلب عليه عندما لمس لديه تأييداً لوصول بشير الجميل الى رئاسة الجمهورية. وهو الذي تأقلم مع وجود القوات السورية في لبنان  بعد بقائها لوحدها إثر خروج قوات الردع العربية، ولم يبد انزعاجاً ملموساً  من وصول الدبابات الاسرائيلية الى محيط قصر المختارة في العام 1982!.

كما غض الطرف عن انتخاب أمين الجميل رئيساً للجمهورية والاحتلال الاسرائيلي رابض على صدر بيروت وشارك بالانقلاب عليه بعد اتفاق 17 أيار بين لبنان واسرائيل!

وهو الذي أنجز مع البطريرك الماروني الكاردينال نصرالله صفير مصالحة الجبل في مطلع الالفية الثالثة، ولم يتوان عن وصف المسيحيين بالجنس العاطل!

وهو الذي مرّر عهد الرئيس الياس الهراوي بالتي هي أحسن، ولم يبد امتعاضاً من وصول قائد الجيش العماد اميل لحود الى قصر بعبدا ولكنه كان رأس حربة في الانقضاض عليه بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري في العام 2005.

أما تحالفاته مع الاحزاب والمجموعات السياسية والطائفية فحدّث ولا حرج، فهو تحالف مع حركة أمل ثم تقاتل معها، وتحالف مع حزب الله ثم واجهه في الجبل. أما عن الكتائب والقوات والشمعونيون وحتى الحريرية السياسية… فلا مجال لتعداد المواقف المتقاربة والمتباعدة وفتح الملفات.

بعض المراقبين يتساءلون عن سر الاسباب الموجبة لمواقف جنبلاط السلبية من عهد عون؟ ويصفونه بأنه الشر الذي لا بد منه ربما… ويضيفون لكنه الزعيم الدرزي الذي لن يقوى أي حكم في لبنان على تجاهله، فهكذا رسمته السياسة وهكذا يتعامل معها.

مواضيع ذات صلة:

  1. جنبلاط يشغل الناس بتغريدته.. ماذا يعني ″تكأكأتم وإفرنقعوا″؟… حسناء سعادة

Post Author: SafirAlChamal

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *