moto

من المستفيد من تجارة الدراجات النارية.. وما دور النازحين السوريين بادخالها؟… عمر ابراهيم

لا شك في ان ظاهرة الدراجات النارية تتفاقم بشكل مستمر على مساحة الوطن الذي شُرع امام طوابير من الدراجات تجتاح كل طرقاته وتشكل خطرا على سلامة المواطنين ومستخدمي وسيلة النقل هذه من دون حسيب او رقيب وفي ظل تلكوء الاجهزة المعنية في تطبيق القوانين المرعية الاجراء، لاعتبارات سياسية وتجارية تتجاوز الوضع الاقتصادي الذي يتم التذرع به لعدم مكافحة هذه الظاهرة السلبية.

لا يختلف اثنان في لبنان على ان الدراجات النارية باتت من بين اكثر المخاطر التي تتهدد السائقين خلال تنقلهم في الشوارع الفرعية او الرئيسية، نظرا لاعدادها المتزايدة بشكل مضطرد وسهولة الحصول عليها دون قوانين تحد من بيعها وفق معايير معتمدة في كل دول العالم وموجودة في لبنان لكنها بعيدة عن التنفيذ، ومن دون معرفة الاسباب الحقيقية التي تحول دون تنظيم بيع الدراجات وتطبيق القوانين بحق البائع والشاري، لجهة عدم بيع الدراجة النارية قبل توفر دفتر قيادة وخوزة للرأس وغيرها من الامور التي قد تحد من اقتناء الدراجة للفتيان دون السن القانوني.

مخاطر كثيرة تتسبب بها الدراجات التي قد لا يمر يوم من دون تسجيل حادث سير يذهب ضحيته جرحى او قتلى، ومما يزيد الطين بلة ويبشر بموسم صيف تتضاعف الفوضى فيه، هو انتشار محلات بيع الدراجات على نطاق واسع في مختلف المناطق لا سيما الشعبية منها، ما يجعل الحصول عليها متاحا لكل من يرغب وبالاسعار التي تتناسب مع دخل الشاري، حيث يتراوح سعر الدراجة النارية بين 200 دولار اميركي وصعودا بحسب طلب الزبون.

 مشاهد انتشار الدراجات النارية بين السيارات باتت مألوفة، وبات مؤلوفا أيضا ركوب عائلة بكاملها من خمسة افراد أو أكثر على دراجة نارية، تصول وتجول والموت يطوف حول تلك العائلة على الطرقات الرئيسية، من دون ان يحرك المسؤولون ساكنا، للحد من هذه الظاهرة، وكأن الامر اصبح أمرا واقعا يراد للمواطن ان يتأقلم معه وان يعاني الخوف والقلق طوال فترة تنقله على الطرقات من خطر الاصطدام بهكذا نوع من الدراجات واصابة عائلة باكملها من اب وام واطفال وبينهم رضع.

ووفق المصادر″فان ظاهرة الدراجات النارية يتم التعاطي معها من باب ردات الفعل، حيث تطل الاجهزة الامنية من فترة لاخرى باجراءات تعمل من خلالها على توقيف بعض الدراجات ومصادرتها، وتغيب ايام عن تطبيق القوانين″.

وتضيف المصادر: ″ان الدراجات التي تذهب الى الحجز غالبا ما تكون قديمة وتترك لفترة عند صاحب ″الكاراج″ الذي بدروه يقوم بعد مرور الوقت ببيعها ان لم يعد اصحابها لاستلامها بعد تسوية المخالفة القانونية″.

وتؤكد المصادر″ان الدراجات النارية التي تدخل لبنان عن طريق الموانىء البحرية معظمها يدخل على انه ″للفرط″ من ثم تباع في الاسواق، اما الدراجات النارية التي يستخدمها النازحون السوريون وتكون اشبه بسيارة نظرا لعدد الركاب الذين يكونون عليها، فمعظمها يدخل عن طريق التهريب من سوريا، حيث تستورد من الصين وترسل بصناديق الى داخل الاراضي اللبنانية في البقاع ووادي خالد ويتم تجميعها وبيعها″.

وتختم المصادر″ان هناك ما يشبه الاتفاق غير المعلن بين التجار وبعض النافذين الذين يتغاضون عن ادخال الدراجات النارية بطرق شرعية وغير شرعية، حيث من الممكن ضبطها وتنظيمها في حال اتخذ القرار ولكن تحت شعار الوضع الاقتصادي ومراعاة ظروف المواطنين يتم تمرير تجارتهم ويترك المواطن يواجه مصيره على الطرقات مع تلك الدراجات، ويبقى عدد الموتى والجرحى مفتوحا على إرتفاع″.

Post Author: SafirAlChamal

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *