toni

في ذكرى استشهاده الأربعين… طوني فرنجيه نائبا في البرلمان… ديانا غسطين

لأربعين سنة خلت، ارتبط الثالث عشر من حزيران بإهدن. تلك البلدة الشمالية الرابضة على جبل، تحرسها سيدة الحصن ويرعاها يوسف بك كرم.

وذات صباح اسود، اصيبت اهدن في الصميم. غُدِر بها فاستشهد ماردها الجميل… استشهد ″طوني فرنجيه″.

فجر ذلك الثلاثاء في 13 حزيران 1978، ارتكبت القوات اللبنانية – الجناح العسكري لحزب الكتائب آنذاك – مجزرة اقل ما يقال فيها انها فظيعة.

مجزرة قضى فيها الوزير والنائب طوني فرنجيه مع زوجته فيرا قرداحي وطفلتهما جيهان، وثمانية وعشرين شخصاً من ابناء اهدن، هدفها الآوحد كان النيل من الخط الوطني العروبي، المناهض لإسرائيل، والذي كان فرنجيه احد ابرز اركانه.

ما بين 13 حزيران 1978 و 13 حزيران 2018. 40 سنة مرت، لتطل ذكرى مجزرة اهدن هذا العام منكهة بالفرح. فها هو ″طوني فرنجيه″ يُبعث مجدداً الى مجلس النواب.

اثر المجزرة الأليمة، ولدى وصوله الى قصر اهدن ردد الرئيس الراحل سليمان فرنجيه “فدا لبنان” ثلاث مرات، ليعود وينظر الى جثمان حفيدته قائلاً ″لماذا هي؟ وأي ذنب اقترفت؟″ الزعيم المتقد حكمة عرف كيف يحتوي المصاب الاليم منعاً لاراقة المزيد من الدماء. وليؤكد على مدى اهمية لبنان بالنسبة له، حيث قال: ″عفا الله عما مضى″.

واليوم، بعد مرور اربعين عاماً على المجزرة، وبفضل حكمة سليمان فرنجية ذهب شعار ″عفا الله عما مضى″ من القول الى الفعل. فلم يعد كلاماً سياسياً  للاعلام ولا حتى حبراً على ورق.

فجاءت المصالحة بين سليمان فرنجيه وسمير جعجع في فترة الفراغ الرئاسي مظللة بعباءة بكركي، مستتبعة بزيارة وزراء القوات اللبنانية ملحم رياشي وغسان حاصباني تباعاً الى بنشعي لتؤكد على تطبيق المسامحة قولاً وفعلاً.

يضاف الى ذلك الزيارة العائلية الى التي قام بها فرنجيه ونجله طوني الى منزل الرئيس امين الجميل في بكفيا وزيارة سامي الجميل الى بنشعي.

واليوم، على اعتاب ذكراه الاربعين، جاءت الانتخابات النيابية لتكرس ″طوني سليمان فرنجيه″ الحفيد نائباً في مجلس النواب، متسلحاً بمحبة الزغرتاويين ومتابعاً لمسيرة والده سليمان، جده الشهيد طوني، وجد والده رئيس الجمهورية الراحل سليمان فرنجيه.

اختارالشهيد طوني فرنجيه ان يكون عربياً، داعماً لفلسطين ومناهضاً لاسرائيل. فكانت النتيجة ان بكت اهدن لرحيله، وجاورتها زغرتا سكن الضريح ، فهي تهوى القمم…

رحل جار السماء فحلّت اللعنة على لبنان والعرب المسيحيين…

مواضيع ذات صلة:

Post Author: SafirAlChamal

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *