exam

ماذا يقول طلاب ″البريفية″ عن إمتحاناتهم الرسمية؟… إسراء ديب

لم يكن يتوقّع الكثير من تلامذة الشهادة المتوسطة (البريفيه) الذين أنهوا امتحاناتهم الرّسمية أمس، أن تكون بعض المواد العلمية منها أو الأدبية، بهذه الصعوبة والاختلاف إن من جهة الأسلوب والنّمط الذي طُرحت فيه الأسئلة، أو من جهة بعض المواضيع التي يُشير عدد كبير من الطلّاب أنّها مواضيع معقّدة وغير مفهومة في بعض الأحيان.  

وعلى الرّغم من وجود إجماع كبير على صعوبة المواد التالية وهي: مادّة اللغة العربية، التاريخ، والفيزياء… إلا أنّ هذه الصعوبة لم تمنع هؤلاء التلاميذ من حلّ وتجاوز هذه الاختبارات كما الاعتراف بسهولة كلّ المواد الأخرى لا سيما مادّة الرياضيات التي أكّد الكثير من التلاميذ أنّها كانت من ″أسهل ما يكون″.

كما لا يُخفي بعض التلاميذ الذي خرجوا فرحين بإنهائهم هذه المرحلة التي يتمنّون إتمامها بكلّ خير ونجاح، امتعاضهم وانتقادهم اللاذع الذي يوجهونه إلى بعض المراقبين والمفتشين الذين لم يكونوا عادلين بمراقبتهم، إذْ يُشدّد عدد من التلاميذ على تفعيل البعض لسياسة “الواسطة” مُباشرة من دون الأخذ بعين الاعتبار وجود آخرين في الصفوف، ودون أيّ حسيب أو رقيب يحدّ من وجود هذه الظاهرة التي باتت مستشرية ليست فقط في المدراس والامتحانات الرسمية، بل وفي كلّ إداراتنا الرسمية التي تُعاني من تفاقم هذه الظاهرة بشكلٍ كبير.

واعتبرت التلميذة سارة الصمد أنّ الامتحانات لم تكن صعبة، فالمنهج والأسلوب الذي تعلّمنا عليه في مدارسنا يُعد أصعب من ذلك، ما يدفعنا لرؤية هكذا امتحانات بأنّها سهلة وبسيطة ما عدا اختبار اللغة العربية الذي كان الأصعب والأكثر تعقيدًا خاصّة في ما يتعلّق بالتعبير الكتابي الذي لم يكن مفهومًا أبدًا.

أمّا التلميذة آيات النجّار فلاحظت أنّ هناك تغييرًا في نمط الأسئلة، وعمّا إذا كانت شعرت بالخوف من كونها المرّة الأولى التي تُختبر فيها رسميًا، تقول أنّها لم تخش أبدًا من الامتحانات التي كانت فيها مادّة الرياضيات أسهلها والتاريخ أصعبها.

بدوره، وجد التلميذ فاروق العشي أنّ مادّة الفيزياء كانت معقدّة، مؤكدًا أنّه شعر وكأنّه يرى للمرّة الأولى مسابقة في الفيزياء، أمّا بالنسبة للتعبير الكتابي في اختبار اللغة الفرنسية يقول:يا ليتني كتبت لهم تعبيرًا خاصًّا يُصعّب عليهم الفهم والاستيعاب كما أعطونا.

من جهته، كان يتوقّع التلميذ سعيد شاكر، حصوله على درجة 18 أو 19 في مادة الفيزياء، ولكن بعد هذا الاختبار الذي وصفه بأنّه معقّد جدًا لن يحصل على أكثر من 13.

وفي ما يتعلّق بالأجواء التي حصلت فيها الامتحانات، فيصفها التلميذ أحمد صالح العموري بأنّها أجواء جيّدة وإيجابية من اليوم الأوّل حتّى اليوم الأخير.

وتستغرب التلميذة ولاء المير، من الصعوبة التي جاء بها إختبار اللغة الفرنسية، في حين أنّها لا تُوافق وغيرها من التلاميذ الذين شدّدوا على صعوبة اختبار الفيزياء، مؤكّدة أنّ المراقبين كانوا متساهلين خاصّة في اليومين الأولين.

وتتحدّث التلميذة رؤى طالب عن تجربتها في تقديم الامتحانات الرسمية للمرّة الأولى وتقول: لقد كانت تجربة جميلة، ولكنّني لا أرغب في تكرارها لأنّها تُحدث ضغطًا وتوترًا للتلاميذ بشكلٍ كبير.

وتضيف: كنت أتوقّع الخوف والضياع نتيجة التوتر الذي كنّا نشعر به ولكن كلّ شيء كان على ما يُرام، والأجواء كانت مريحة.

ولم تكن الأسئلة الواردة في الامتحانات كما كانت توقّعتها شيرين الأديب، بل أتت مختلفة والكثير منها معقّد، معتبرة أنّ مسابقة التاريخ كانت الأصعب.

وتُبدي التلميذة فرح نعيم فرحها بما رأته إيجابا في الامتحانات الرسمية بأنّها تخلق جوًا من التعاون والتشارك بين التلامذة وتخلق أصدقاء جدد، ولكنّها في الوقت عينه، تبدي نعيم حزنها من المنهج المضاف الى مادّة التاريخ، كموضوع القضية الفلسطينية والأردن، وتقول: “لقد ركّز التلاميذ على هذه الدروس كونها الأهم وأهملوا الدروس الأخرى، فأتت الامتحانات دون طرح أيّ سؤال من المنهج الجديد، ما أضاف المزيد من التوترات”، مؤكّدة أنّها ضدّ الامتحانات الرّسمية بسبب ما تُحدثه من توترات نفسية تؤذي التلاميذ.  

وعلى الرّغم من شعور التلميذة ديالا الزعبي بأهمّية هذه الامتحانات التي خلقت جوًا إيجابيًا، إلّا أنّها انتقدت بشكلٍ أساسيّ مسألة الجوّ الحار في الصفوف، إذ لا يتمكّن التلميذ من التركيز بقدر ما يكون تركيزه على تخفيف حدّة الحرارة عنه.

ولا تُنكر التلميذة غنى الحسن، وجود بعض المراقبين الصارمين، ولكنّها تنفي ما يتم تداوله بين التلاميذ الآخرين عن وجود واسطة وتمييز بينهم.

وترى التلميذة ريان حفار، أنّ المشكلة الأساس في هذه الامتحانات أنّها تحتاج إلى مزيد من الوقت والجهد، وهذا ما لم يتوفر خاصّة للمواد العلمية.

من جهتها، لم تشعر التلميذة زينا حاج خليل بصعوبة الامتحانات، إلّا في مادة الفيزياء في مقابل سهولة اختبار مادّة الرياضيات في ظلّ أجواء مريحة ومراقبين إيجابيين.

وعلى الرّغم من إجماع التلاميذ على صعوبة الفيزياء كمادة علميّة، تجد التلميذة مريم بكداش أنّ اختبار علم الأحياء كان الأصعب ويحتاج إلى المزيد من الوقت، وفي الوقت عينه تُلقي بكداش اللوم على كلّ من لا يهتم بمن تكون لغته الثانية هي اللغة الإنكليزية، وتقول: لقد كنت وحدي فقط بين تلاميذ كلّهم يحترفون اللغة الفرنسية، فلم أجد بينهم من يُساعدني أقلّه في فهم السؤال، بينما هم يقومون بمساعدة بعضهم بعضًا.

وتُشير إحدى التلميذات( رفضت ذكر اسمها) إلى وجود مراقبين يعتمدون الصراخ في تواصلهم مع التلميذ، حتّى لو لم يكن التلميذ مذنبًا، ليشعر وكأنّه ارتكب جرمًا يعاقب عليه العرف كما القانون.

Post Author: SafirAlChamal

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *