immagration

الكورة: اقتراع المغتربين نقمة اكثر منه نعمة… فاديا دعبول

 تتصاعد نقمة اللبنانيين عموما والكورانيين بشكل خاص حيال انتخاب المغتربين لنواب المجلس المقبل، لاسيما تجاه من لا يعرفون بلدهم ولا يتواصلون مع اهلهم ولا يتلمسون معاناتهم ولا يعيشون ازماتهم.. ما يشكل برأيهم تشويها لصحة التمثيل وتغييرا لوجه المنطقة.. حيث انه في جميع دول العالم المتطور ″ينتخب المغتربون نوابا يمثلون الاغتراب بهدف الاهتمام بشؤون الجاليات″، اما لبنان فقد قرر للمرة الاولى فتح المجال امام المغتربين لاختيار نواب الداخل. في حين ان الاغلبية  المسجلة في السفارات لم تزر لبنان لمرة واحدة، ولا تتكلم اللغة العربية، انما عقدت لها لقاءات من بعض المرشحين في جولاتهم الدولية، في فرص لم تتح لآخرين لافساح المجال امام الناخبين بالاختيار الصحيح. 

ما يزيد من نقمة الكورانيين، المستقلين منهم وبعض الملتزمين باحزاب وقوى سياسية في المنطقة، هو ان الدعوات توجه للمغتربين لزيارة لبنان، مع تأمين تذكرة السفر، ومصاريف اقامة في الفنادق، للادلاء باصواتهم لاشخاص لا يعرفونهم. وهو ما يدفع اليوم ببعض المتحدرين الى المطالبة بالاستحصال على الجنسية اللبنانية لما تدر من مداخيل وخدمات سياحية في كل استحقاق انتخابي.

وما يجعل صرخة الكوراني في مواجهة هذا التدبير، الذي لا يبتغي اكثر من تسجيل اصوات تفضيلة صامتة لا قيمة لها الا في صناديق الاقتراع، هو واقع الكورة الاقتصادي والانمائي والخدماتي والسياسي المتازم. حيث كانت الكورة مغيبة بشكل كامل عن اهتمامات من يمثلها من النواب المنشغلين باصدار البيانات التي لا تغني عن حاجة.  وخير دليل على ذلك النتيجة الصادرة عن دراسة قامت بها جامعة زغرب بتكليف من مجلس الانماء والاعمار حول وضع طرق لبنان بان اتعس قضاء على صعيد الطرقات هو الكورة.

وفي الشان الاغترابي ايضا ظهرت مفاجأة تصدى لها اصحاب الفكر القومي والعروبي، وهي تكمن في نشر وزارة الخارجية والمغتربين خريطة تحدد اماكن اقلام الاقتراع في دول العالم لاقتراع اللبنانيين المنتشرين في بلاد الاغتراب ممن سجلوا اسماءهم للمشاركة في الانتخابات النيابية، حيث كتب اسم اسرائيل على الخريطة بدلا عن فلسطين المحتلة.

وتبقى هواجس الكورانيين تجاه انتخاب المغتربين تتمحور حول انسحاب الانقسام السياسي والتعصب الطائفي والمذهبي الداخلي الى ضغوطات قد تمارسها الدول على المغتربين. في حين ان اللبناني المغترب الملتزم بمواطنيته ووطنه واصالته وكرامته يشكل باقتراعه الحر الصحيح السليم ثروة الوطن عبر الحدود.

مواضيع ذات صلة:

Post Author: SafirAlChamal

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *