rabish

مشروع معالجة النفايات بارقة أمل لأبناء الكورة… فاديا دعبول

أثار إعلان رئيس اتحاد بلديات الكورة المهندس كريم بو كريم عن مذكرة التفاهم، مع وزارة التنمية الادارية والاتحاد الاوروبي، لبناء مصنع لفرز ومعالجة النفايات المنزلية الصلبة، لاقضية الكورة وزغرتا وبشري، موجة تساؤولات، من قبل بعض الناشطين البيئيين، مرفقة بمخاوف من تنفيذ المشروع، رغم اجماع رؤساء البلديات بالموافقة على المشروع لاهميته الملحة جدا للكورة، لما تعانيه من أخطار بيئية جمة على مستويات عدة. حيث أن هذا المشروع شكل بارقة امل لتحقيق حلم كل كوراني يرغب ببيئة نظيفة.

يعلم الجميع، أن الاتحاد يسعى منذ العام 2010 لايجاد حل لمشكلة النفايات لحماية البيئة الكورانية من المكبات العشوائية من جهة، ولتخفيف الأعباء المالية عن البلديات والناتجة عن نقل النفايات الى مكبات خارج القضاء من جهة اخرى، مع ما يرافق ذلك من قلق دائم من اقفال هذه المكبات واغراق القضاء بنفاياته. الى ان تمكن الاتحاد بعد ثلاث سنوات من الجهود المكثفة من التواصل مع الاتحاد الاوروبي عبر وزارة التنمية الادارية، وبفضل الهبة المالية الممنوحة للبنان من الاتحاد الاوروبي بقيمة 50 مليون يورو، من تنفيذ مشروع ″تحديث القدرات في مجال إدارة النفايات الصلبة في لبنان″، والحصول على اتفاق وضع موضع التنفيذ، بين وزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية الدكتورة عناية عز الدين ورؤساء اتحادات الكورة وزغرتا وبشري، لاقامة المصنع، لصالح بلديات الاقضية الثلاثة.

هذه الاتفاقية تتضمن مقدمة وستة عشر مادة. اذ تنص المادة الثانية منها على تجهيزات معملي الفرز والتسبيخ المتطورة المنوي تنفيذهما، واهمها انشاء مطمر صحي للعوادم الناتجة عن عمليات التشغيل بما يتضمنه من أعمال حفر وتأهيل الارض وتزويده بمختلف التجهيزات لحماية التربة والبيئة والمياه الجوفية والسطحية والصحة العامة.

وتجاه مخاوف البعض، جراء ما يشاع بأن المعمل قد يتحول الى مكب او مطمر، يؤكد رئيس الاتحاد بو كريم أن ″المشروع هو لمعالجة النفايات المنزلية الصلبة، من خلال فرزها ومعالجتها، ولا علاقة له بنفايات المستشفيات ولا بالنفايات الصناعية وغيرها. ويتم ذلك بطريقة الفرز الكامل في المصنع، علما أن الفرز من المصدر بدأ في الكثير من بلدات وقرى الكورة، على أن يتم تسبيخ المواد العضوية وبيع تلك القابلة للتدوير للشركات المختصة بها″.

ويشير بوكريم الى أن ″65 في المئة من النفايات هي مواد عضوية، و15 الى 20 في المئة مواد قابلة للتدوير، وما يتبقى بين 15 و20 في المئة هي عوادم، وهي مواد جافة مثل الثياب وغيرها، يتم طمرها بمواصفات صحية، رغم خلوها من الغاز او البترول ولا تتسبب في تلوث البيئة″، مشددا على ″ان الحفرة التي تخصص لطمر العوادم تغلف كليا بطبقة عازلة من ″البولي اتيلان″ القوي، وعند سطحها تزرع أشجار وغيرها ويمكن إستخدامها أسوة بالدول المتقدمة منتزها وما شابه ذلك″.

ويركز بو كريم على ان ″المشروع يحتوي على مبان إدارية وأخرى للفرز وللمعالجة. ومباني المعالجة مقفلة كليا لمنع تسرب أية إنبعاثات وروائح من المواد العضوية جراء تجميعها لبضعة أيام، مع وجود شفاطات للهواء وفلتر بيولوجي لسحب الروائح.″

ويرى أنه ″نظرا لهذه المواصفات الصحية يمكن اقامة المعمل في اي بلدة، وبين المنازل، الا أن الاتحاد حريص على اقامته في منطقة متوسطة بين أقضية بشري وزغرتا والكورة. والموقع ما يزال يخضع للنقاش بين الاتحادات الثلاثة ومشروط بالحصول على موافقة وزارة البيئة، بعد اعداد دراسة الاثر البيئي للموقع وتأثيره على المياه الجوفية والهواء والسكان، ما يستلزم ثلاثة اشهر للدراسات المعمقة له.″

ويتناول رئيس بلدية قلحات الدكتور باخوس وهبة ايجابيات المشروع، واصفا اياه بـ″الصديق للبيئة″، ومقدما مقارنة بينه وبين توجه الدولة لاستدراج عروض لاقامة محارق للنفايات، مع ما يحيط ذلك من اخطار بيئية لا تقبل بها الكورة المتميزة بحضارتها.

فيما يؤكد رئيس بلدية اميون المهندس مالك فارس أن ″رؤساء بلديات الكورة ليسوا تجارا ومن أولوياتهم المحافظة على بيئها وسلامة اهلها″.

Post Author: SafirAlChamal

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *