plane

طائرتا ″سوبر توكانو″ للجيش اللبناني.. لتعزيز قدراته القتالية… لميا شديد

تتجه الانظار الى الدور الذي يلعبه مطار حامات العسكري في قضاء البترون، على صعيد رفد الخبرات العسكرية للقوات الجوية والألوية المقاتلة في الجيش اللبناني بمدربين دوليين، بعدما شهد في السنوات الماضية أعمال توسعة وبناء إنشاءات عسكرية إضافية، فضلا عما يمتلكه من مقومات أبرزها جهوزيته لاستقبال طائرات حربية بعدما كانت معظم الطائرات التي تهبط فيه هي من المروحيات.

ربما يساعد موقع هذا المطار المطل على البحر والمتربع وسط مساحة خضراء بعيدة نسبيا عن الأماكن السكنية المكتظة، في حصوله مؤخرا على إهتمام المسؤولين المحليين والدوليين، وهذا ما يجسده إختياره لاستقبال الهدية التي قدمتها الولايات المتحدة الأميركية الى لبنان وهي عبارة عن طائرتين حربيتين، في إطار برنامج المساعدات الأميركية للجيش اللبناني.

وشهد المطار حفلا قد يكون الأضخم منذ إنشائه نظرا لاهمية الحدث، والمتمثل باستلام الدفعة الأولى من طائرات الـ ، بحضور قائد الجبش العماد جوزيف عون، سفيرة الولايات المتحدة الاميركية في لبنان إليزابيت ريتشارد، وقائد القوات الجوية في القيادة الوسطى الاميركية الجنرال جيفري هاريجيان، قائد قاعدة حامات الجوية العميد الركن زياد هيكل وعدد من الضباط ومدعوين.

لدى وصول العماد عون الى قاعدة حامات الجوية أدت له ثلة من الحرس التحية العسكرية ثم افتتح الاحتفال بالنشيدين الوطني اللبناني والاميركي ثم سلم العماد عون والسفيرة ريتشارد الشهادات الى الخريجين من الضباط الطيارين وضباط الصيانة، فكلمة ترحيب وشكر من هيكل وعرض مصور عن الطائرتين وشرح عن مواصفاتهما القتالية والاستطلاعية.

ثم ألقت السفيرة ريتشارد كلمةعبرت فيها عن سعادتها لتطور الجيش اللبناني كأحد اكثر الجيوش كفاءة في المنطقة، معتبرة أن إقتناء طائرات ″سوبر توكانو A-29″، وهي طراز جديد من الطائرات يتميز بتقنية متطورة، سوف يشكل تحولاً لقدرةٍ جويةٍ قوية قائمة لطالما شكلت جزءاً أساسياً من قدرات الجيش اللبناني في الدفاع عن البلد.

واضافت: ″إن طائرتي ″سوبر توكانوA-29  ″، هما الدفعة الأولى من ست طائرات من الطراز نفسه ستسلم خلال الأشهر القليلة المقبلة للجيش، وإن التقنية الحديثة التي تتميز بها الطائرة سوف توفر للجيش اللبناني أسلحة موجهة بدقة والقدرة على التصويب المتقدم. وهذه القدرة الجديدة للبنان يعزز قناعتنا بأن الجيش اللبناني هو قوة قتال إقليمية رائدة قادرة تماماً على الدفاع عن حدود لبنان″.

من جهته قال قائد الجيش العماد عون: ″إنها محطة جديدة في مسيرة العلاقات التاريخية بين الجيشين اللبناني والاميركي، محطة تحمل في طياتها الكثير من الدلالات والمعاني، أولها عزم السلطات الأميركية الصديقة على مواصلة تقديم الدعم النوعي للجيش اللبناني.

وإن تقديم الدفعة الأولى من طائرات ″السوبر توكانو″ تؤكد ثقة هذه السلطات بالدور الوطني الذي يؤديه الجيش في حماية لبنان، من الأخطار وخصوصا خطر الإرهاب، والإنجازات الباهرة التي يحققها على هذا الصعيد في العديد من المعارك والمواجهات، وصولا الى عملية “فجر الجرود” في شهر آب المنصرم، وهي تتمثل بحرص الولايات المتحدة على إستقرار لبنان في خضم الأزمات والأحداث التي تشهدها المنطقة. فكل الشكر والتقدير للسلطات الأميركية ولقيادة الجيش الأميركي على هذه المساعدة العسكرية القيمة.″

وأضاف: ″لقد أثبت جيشنا في جميع المعارك التي خاضها ضد الإرهاب، وعلى الرغم من إمكاناته العسكرية المتواضعة، أنه جيش على درجة عالية لا بل مميزة بين جيوش العالم في إرادة القتال والحرفية والكفاءة القتالية، ونحن نطمح الى استكمال تجهيز الجيش بالسلاح والعتاد الكافيين، ليكون قادرا في أي ظرف من الظروف، على الدفاع عن حدود لبنان وضمان أمنه واستقراره. وللتذكير فإن الجيش اللبناني لم يكن في أي يوم من الأيام في موقع الهجوم أو الإعتداء على أحد، بل في موقع الدفاع عن وحدة لبنان وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه. من هنا نرى بأن أي مساعدة عسكرية تقدم الى الجيش، هي في مكانها الصحيح، لأنها تصب في خدمة هذه الأهداف الوطنية، كما في خدمة الاستقرار الإقليمي والدولي، وفي شراكة لبنان ضمن منظومة التحالف العالمي لمواجهة الإرهاب.″

بعد ذلك شاهد العماد عون والسفيرة ريتشارد والجنرال هاريجيان عرضا جويا للطائرتين في سماء مطار حامات.

Post Author: SafirAlChamal

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *