mina

الميناء: مشروع تأهيل الكورنيش يبحر الاسبوع المقبل .. إلا!…عمر ابراهيم

مرت عاصفة مشروع ″تاهيل الكورنيش البحري″ في الميناء بخير على المجتمعين داخل مجلس بلديتها الذي خرج أعضاؤه سالمين من اي انقسام داخلي كان يتهددهم بفعل التباينات الحاصلة والجدل الدائر في اوساط ابناء المدينة حول مشروع تأهيل الكورنيش الذي تقاذفته امواج المعترضين والمؤيدين والمتخوفين من مشاريع تجارية وصفقات رديفة، قبل ان يرسو على بر تأجيل البت بمصيره افساحا في المجال أمام دراسته

أقل من ساعتين من الوقت امضاها معظم اعضاء مجلس بلدية الميناء داخل قاعة الاجتماعات كانت كفيلة بتبديد الكثير من الهواجس وتقريب وجهات النظر، والاهم في ذلك اعطاء اسبوع من الوقت لدراسة المشروع والاطلاع على كل تفاصيله وابداء تحفظاتهم ان وجدت، من خلال كتيب يضم اكثر من خمسين صفحة وزع على الاعضاء ويشمل كل التفاصيل المتعلقة بالمشروع.

المشروع حملته مراكب دول اوربية وعربية وقذفته الى شاطىء مدينة الافق والموج الذي كانت تجتاحه كل انواع الفوضى والمخالفات، وذلك بفعل غياب سلطة القانون ونتيجة تدخلات سياسية وامنية، تحت حجة مراعاة الظروف الاقتصادية والاجتماعية لمئات العائلات التي كانت تعتاش من تلك المخالفات.

وكانت الميناء شهدت قبل نحو شهر حملة ازالة هذه المخالفات من على اطول كورنيش في لبنان (سبعة كيلومترات)، وذلك تمهيدا لاطلاق العمل على تأهيله، عبر مشروع بقيمة نحو 17 مليون دولار،  وينقسم الى شقين الاول يشمل تأهيل شبكة الصرف الصحي وربطها بمحطة التكرير في مصب نهر ابو علي بمبلغ خمسة ملايين دولار اميركي، والثاني تأهيل الكورنيش البحري بقيمة 12 مليون دولار، ويتضمن تأهيل الارصفة والوسطيات واقامة حدائق وتركيب انارة على الطاقة الشمسية ومواقف للسيارات ومراحيض عامة ووضع اكشاك وتشجير.

المشروع في شقه الثاني اثيرت حوله تحفظات، خصوصا في ظل معلومات كانت تتحدث عن وجود ترابط بينه وبين مشاريع تجارية يعمل بعض المستثمرين على تمريرها لطمر مساحات من البحر وانشاء منتجعات سياحية، وهو ما دفع البعض الى التشكيك والدعوة الى التريث في التصويت على المشروع لحين اتضاح الصورة، وهذا ما دفع البلدية الى استبدال مصطلح تاهيل الواجهة البحرية الذي اطلق على المشروع سابقا بمصطلح تاهيل الكورنيش البحري لمنع حصول اي لغط، وللتاكيد على ان هذا المشروع المعد منفصل كليا عن كل ما يدور او يتم التحضير له في اروقة المستثمرين او الساعين لاقامة مشاريع سياحية مستقبلا. 

في الشكل لا يمكن لعاقل مهما كانت توجهاته السياسية او مواقفه الشخصية ان يرفض هكذا مشروع يعد بمثابة الحلم لكل مدينة ساحلية في لبنان وخارجه، انطلاقا من تصور اولي قدمه ممثل برنامج الامم المتحدة الانمائي (الجهة الممولة والراعية للمشروع) ووثقه بعرض فيلم مصور يظهر النواحي الايجابية لمشروع يحمل عنوان تطوير المدينة والنهوض بها، وتحويل شاطئها من مكان موبوء الى فسحة حضارية تراعي البيئة وفق ما اكدت رئيسة لجنة رعاية البيئة في بلدية الميناء المحامية سماح الزيلع، التي قالت: ″ان ما شاهدناه وسمعناه يوحي بالاطمئنان، ونحن اطلعنا على المشروع ويمكن القول ان موقفنا الاولي ايجابي وسوف نعمل على دراسته، ولكل عضو الحق في ابداء تحفظاته والاضاءة على الجوانب السلبية ان وجدت، والاهم من ذلك اننا جميعا نتطلع على مشروع يحقق حلم ابناء مدينتنا ويساهم في نهضتها ولن نعمل الا وفق هذه الرؤية″.

كلام زيلع ومعه كلام اخر صدر عن بعض الاعضاء جاء منسجما مع كلام رئيس البلدية عبد القادر علم الدين الذي اكد عبر بيان وزع ان الهدف من المشروع هو تطوير الكورنيش البحري وليس له علاقة بالواجهة البحرية.

ووفق المعلومات ″فان الامم المتحدة المسوؤلة عن مشروع تاهيل الكورنيش والتي ستشرف عليه مباشرة، في حين سيشرف مجلس الانماء والاعمار على مشروع الصرف الصحي، ترى انه من الضروري الاسراع في بت المشروع داخل البلدية لاتاحة المجال امامها لتامين الاموال، لا سيما ان المبلغ المتوفر حاليا لا يتجاوز مليوني دولار اميركي من اصل 17 مليون، وهو ما سيدفعها الى تنفيذ المشروع على مراحل تزامنا مع سعيها لتامين الاموال″.

وتختم المعلومات ″ان الامور تتجه نحو تمرير المشروع ولن يكون هناك في الاسبوع المقبل اية عراقيل تطيح به او تؤجله، وربما يقتصر الامر على ابداء تحفظات، الا اذا طرأ أي جديد″.   

Post Author: SafirAlChamal

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *