والدة المخطوف ـ الشهيد مصطفى وهبة: الدولة خاينة

لا حزن يوازي الحزن الذي يسيطر على منزل العسكري الذي كان مختطفا لدى “داعش” الشهيد مصطفى وهبة في بلدة اللبوة، فالأم التي إنتظرت بحرقة ثلاثة سنوات ونشطت في التحركات وفي الاقامة في خيمة الاعتصام في ساحة رياض الصلح وفي اللقاءات والاتصالات والصعود الى الجرود، إنفطر قلبها بفعل الخبر الصاعقة الذي أكد إستشهاد العسكريين المخطوفين منذ شباط 2015.

تصرخ والدة الشهيد وهبة بحرقة لتسأل عن إبنها وماذا حل به، وكيف تم إعدامه وبأي وسيلة، ولعل حزنها على ترحيل عناصر داعش من الجرود بالباصات المكيفة، يفيض على حزنها على ولدها الذي تفخر به كونه شهيدا للجيش.

تتهم والدة الشهيد مصطفى الدولة بأنها خائنة، وتقول بصوتها المتهدج: “وعودونا وكذبوا علينا، كانوا عارفين إنهم ميتين، وكل العالم كانت عارفة إلا نحنا، وتسأل بلهجتها البقاعية: “كيف بيرحّلوا الارهابيين اللي قتلوا ولادنا، بدل ما ياخدوا بـ “تار” الأهالي بعتوهم على سوريا معززين مكرمين؟”.

تمسح الأم المفجوعة دموعها التي تركت ندوبا على وجهها، لتقول: نحنا منعرف وين تارنا، وإذا الدولة ما بدها تأخد بالتار لإبني في 14 شاب مستعدين ياخدوه..

بحنان الأم.. وكمن يضحك على نفسه تمني أم مصطفى نفسها بأن يكون إبنها ما يزال حيا.

Post Author: SafirAlChamal