ساعة الفصل في عين الحلوة.. تُضبط على ساعة الحسم في الجرود… عمر ابراهيم

12

لا يوجد أحد في مخيم عين الحلوة، على قناعة بأن الامور ستسير كما يشتهي أبناؤه الذين ضاقوا ذرعا من مسلسل التوتير الأمني المستمر منذ يوم الخميس، قبل إنجلاء الصورة في جرود رأس بعلبك والقاع، ومعرفة النهاية لتلك المواجهات على المقلبين اللبناني والسوري. 

كثيرة هي التحليلات التي تتصدر المشهد العام عن الوضع الأمني في عين الحلوة، وآلية الحل، والاطراف المحلية القادرة على الحسم وإعادة الاستقرار الى أكبر المخيمات اللبنانية وأكثره تعقيدا سياسيا وأمنيا وارتباطات إقليمية. 

 بعيدا عن محاولات البعض التشكيك بصدق نوايا دعاة التهدئة ومساعيهم الهادفة الى  وضع حد للاقتتال، يتجلى للمتابع لمجريات الأحداث وما تسربه بعض وسائل الاعلام عن سياسيين وأمنيين، أن ما يجري على هذه البقعة الجغرافية الصغيرة يعادل ما يدور من مواجهات عسكرية في الجرود وخلفها اتصالات على أعلى المستويات من أطراف محلية واقليمية، بعدما جرى عمدا ربط الملفين ببعضهما، ويتجسد ذلك في تصريحات اللينو وتسريبات البعض عن مشاركة شادي المولوي ومجموعات أخرى في تلك المواجهات الى جانب بلال بدر وبلال العرقوب، وعن نية “المطلوبين” توريط الجيش اللبناني وزجه في معركة، اما بهدف إشغاله عن الجرود او لتأمين ممر آمن لهم ضمن صفقة يأملون حصولها. 

وانطلاقا من ذلك فقد باءت كل مساعي التهدئة بالفشل، وتحديدا تلك التي سعت اليها عصبة الانصار، بعدما جرى استهدافها بسلسلة خروقات أمنية، لم ترتق الى مستوى الاشتباكات، ولكنها كانت كفيلة ببعث رسالة مفادها ان لا هدنة ولا اتفاق في الوقت الراهن. 

ووفق المصادر “ان الكل يتهيأ لمعارك ضارية  في المخيم، وان الساعات او الايام المقبلة ستشهد المزيد من عمليات الكر والفر، من دون ان تنكسر التوازنات، التي لا يمكن حصول مثل هكذا امر، دون إبرام صفقة مع سائر القوى النافذة في المخيم وعلى رأسها القوى الاسلامية التي تمسك العصا من النصف، فلا هي تريد ان تخسر علاقتها بحركة فتح، ولا هي تريد أن تبيع المطلوبين مجانا”. 

وتتابع المصادر: “ان دخول شادي المولوي او غيره من المطلوبين على خط المواجهات، ليس بالامر المهم، مقارنة بالمجموعات المسلحة الملثمة التي كانت ظهرت قبل ايام وعادت أدراجها، وهي رسالة بأن الحسم ليس بيد فصيل معين، وأن على الجميع الأخذ بعين الاعتبار سائر المكونات ومطالبها والا فان كلمة الفصل سيحددها الميدان”. 

وعليه تبدو الامور في المخيم الذي يشهد حراكا شعبيا لوقف الاقتتال، مفتوحة على كل الاحتمالات، وهي تسير وفق توقيت يبدو أن إيقاعه لن يضبط قبل اعلان الحسم في الجرود”.

Post Author: SafirAlChamal