!ميقاتي يدعو الحريري الى أن يأخذ ″نور الفيحاء″ بجدية

دعا الرئيس نجيب ميقاتي رئيس الحكومة سعد الحريري، الى أن يأخذ مشروع شركة ″نور الفيحاء″ بجدية، مؤكدا أنه عندما تأتي الكهرباء 24 ساعة على 24 ساعة في طرابلس، فلن يكون هناك تمييز في التغذية بين بيت وآخر ولا بين مواطن وآخر حسب الانتماء السياسي، والافادة ستكون للجميع.

كلام الرئيس ميقاتي جاء خلال كلمة ألقاها في مجلس النواب خلال جلسة المناقشة العامة لسياسة الحكومة.

إستهل ميقاتي كلمته بتوجيه التعازي الى المؤسسة العسكرية، بشهداء الجيش اللبناني الذين سقطوا اليوم وبجميع الشهداء الابرار، متوجها بتحية إكبار للجيش اللبناني قيادة وضباطا وأفرادا على ما يقومون به في منطقة السلسلة الشرقية لجبال لبنان، مثمنا الجهد الكبير الذي يقوم به المدير العام للامن العام والمديرية العامة لقوى الامن الداخلي بشخص شعبة المعلومات لديها.  

وقال ميقاتي: لا اعتقد أن أحدا اليوم لا يقف وراء الجيش اللبناني والى جانب الحكومة من أجل تحقيق الأهداف المرجوة خاصة ان فخامة الرئيس أكد خلال إجتماع المجلس الاعلى للدفاع التزام الحكومة بتحرير الأراضي اللبنانية من الأرهاب، ونحن لن نضيع أية فرصة للتصدي للارهاب”. وفي البيان ذاته وردت جملة اعتراضية اريد الاستفسار عنها وجاء فيها” أن المجلس الاعلى للدفاع أكد الالتزام بالتحالف الدولي ضد الارهاب”. في الواقع لم أفهم مكمن التمييز بين التحالف الدولي ضد الأرهاب وقول فخامة الرئيس الذي نؤيده بالكامل بالتصدي للارهاب وتحرير الاراضي اللبنانية.

وأضاف: لقد أقرّ المجلس النيابي في الفترة الأخيرة قانون الانتخابات النيابية وقانون سلسلة الرتب والرواتب. في ما خص القانون الانتخابي لا زلنا نقرأ هذا القانون ونرى بعض الشوائب في عملية إحتساب الاصوات بشكل عام  لا سيما اصوات الفائزين، نرجو توضيح هذا الأمر من قبل الحكومة او اعداد مشروع قانون او اقتراح قانون لبحث هذا الموضوع بطريقة هادئة وتوضيح كيفية احتساب الاصوات من دون مسّ جوهر قانون الانتخاب.

وفي موضوع قانون سلسلة الرتب والرواتب نسمع أن هناك غبنا كبيرا لحق بالسلك العسكري وبالأجهزة الأمنية، بالتزامن مع العمليات البطولية الباسلة التي يقوم بها الجيش والتضحيات التي يقدمها من دمائه وأرواحه من اجل الوطن. ولذلك ينبغي النظر أيضا الى هذا الموضوع بطريقة هادئة جدا.

وتابع ميقاتي: أريد أن انقل إليكم، وعبركم الى الرأي العام، بعض المراجعات التي وردتني من مدينة طرابلس، لقد قام عشرة رجال أعمال يشكلون مجموعة واحدة بتأسيس شركة سميت “نور الفيحاء” هدفها انتاج الكهرباء وبيعه للدولة اللبنانية ولشركة قاديشا بالذات.

تقدمت الشركة بالطلب من شركة كهرباء قاديشا، والتي لديها طابع قانوني خاص ولكن معظم أسهمها مملوكة من شركة كهرباء لبنان، قام هؤلاء، بعد تسجيل الشركة حسب الاصول وفتح باب الاكتتاب للمساهمين العشرة حتى الآن، بالتقدم بالطلب من شركة كهرباء قاديشا التي نقلت الطلب بدورها الى شركة كهرباء لبنان التي حولته بدورها الى وزارة الطاقة بصفتها وزارة الوصاية، فكان جواب الوزير على الطلب بوجوب دراسة الملف من النواحي القانونية والفنية لاجراء المقتضى.

وخلال عدة أشهر قامت شركة “نور الفيحاء” بالتعاون مع شركة كهرباء قاديشا بدراسة كل ما يلزم من الناحية الفنية عبر الاستعانة بشركات اجنبية كبرى لوضع الخطة الفنية، وكلفت شركة بريطانية وضع  مسودة الاتفاق القانوني بين شركة كهرباء قاديشا وشركة “نور الفيحاء”. وبعد موافقة كهرباء قاديشا على كل هذه الامور، أحالت الملف الى شركة كهرباء لبنان لأخذ الملف باعتبار أن كهرباء لبنان تملك معظم اسهم كهرباء قاديشا. وقامت “كهرباء لبنان” باحالة الطلب الى وزير الطاقة، وكان ذلك في تشرين الفائت. راجعت وزير الطاقة في حينه ارتيور نظريان في الموضوع فقال لي “نحن الآن بصدد انتخاب رئيس للجمهورية وبعده ستكون هناك حكومة جديدة، ولذلك لن أبتّ بالطلب وأتركه للحكومة الجديدة”.

وجاءت الحكومة الجديدة ولا يزال الطلب موجودا في أدراج وزارة الطاقة، فسئل معالي وزير الطاقة بالأمر، فجاء جوابه بطريقة غير مباشرة أن هذا الملف ليس فنيا او قانونيا بل هو موضوع سياسي، أنا  اترك الموضوع بعهدة دولة رئيس الحكومة، فاذا كان سياسيا، فالسياسة هي العناية بالمصلحة العامة ومصلحة كل الناس من دون تمييز، وعندما تتأمن الكهرباء اربعة وعشرين ساعة على اربعة وعشرين في مدينة طرابلس وفي نطاق كهرباء قاديشا بشكل عام، فلن يكون هناك تمييز في التغذية بين بيت وآخر ولا بين مواطن وآخر حسب الانتماء السياسي، والافادة ستكون للجميع، وهذه هي السياسة بحد ذاتها، خصوصا أن الشركة والمستثمرين ادرجوا في النظام الداخلي للشركة بندا ينص على وجوب أن تكون المساهمة عامة، وبعد موافقة الطاقة يفتح الاكتتاب العام لجميع اللبنانيين وللطرابلسيين بالذات.

أتمنى على دولة رئيس الحكومة أن يأخذ الأمر بجدية وأنا على يقين بأن “نور الفيحاء” ستبصر النور اذا نالت العناية المطلوبة في هذا الوقت، خاصة وأن المجلس النيابي أقر في الجلسة الأخيرة قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، اضافة الى أن الشركة عرضت أسعارا اقل بعشرين في المئة مما تدفعه كهرباء لبنان لاستجرار الطاقة عبر البواخر.

Post Author: SafirAlChamal