قيادة فتح الانتفاضة في دمشق تحاصر مسؤولها في البداوي…عمر ابراهيم

سلكت الامور داخل بيت حركة فتح – الانتفاضة طريقها نحو مزيد من التأزيم، بعد القرار الذي صدر من قيادتها المركزية  في دمشق  ويقضي بتعيين مسؤول جديد في الشمال  بدلا من مسؤولها ( المتمرد)  خليل ديب ( ابو ياسر) الذي كان رفض بعد صدور قرار فصله قبل نحو شهر تسليم مكاتب الحركة وعتادها الحربي في مخيم البداوي.

ربما لم يكن قرار تعيين مسؤول جديد ومساعدين له،  مفاجئا للمتابعين او العارفين بخفايا الامور، رغم المحاولات التي كانت تبذل من اكثر من جهة سياسية فلسطينية وحزبية لبنانية لاحتواء الأزمة الناشئة بين ابو ياسر وقيادة تنظيمه، فالرجل الذي يحيط به عناصره وجمهور من ابناء المخيم، كان وفق متابعين تجاوز كل الخطوط الحمر، من خلال مواصلة  هجومه على قيادته وعلى رأسهم مسؤول العمليات العسكرية في لبنان ابو أياد زهرة، وتوجيه نصائح الى حزب الله بعدم مساندة زهرة ودعمه، “لانه شخص مشبوه”، فضلا عن تحذيراته من محاولات الاقتراب من المكاتب والمقرات، او العبث بأمن المخيم.

ابو ياسر الذي تتهمه قيادته بانه يشوه صورتها بتصريحاته، وبعض مواقفه، فضلا عن مسائل اخرى تنظيمية، كان تلقى  قرار  فصله قبل شهر، لكنه رفض تنفيذه، وعليه انطلقت المساعي في محاولة لإيجاد صيغة تنهي الأزمة وتجنب المخيم أية خضّة أمنية، خصوصا أن قيادة التنظيم كانت عملت على تشكيل مجموعة عسكرية، حذرها ابو ياسر من الدخول في معركة الدم الواحد. 

الوسطاء الذين عملوا على حلحلة الامر، اصطدموا برفض القيادة في دمشق وعلى رأسها امين سر اللجنة المركزية للحركة زياد الصغير (ابو حازم)، بالاضافة الى رفض  ابو ياسر البدائل التي طرحت عليه، لتسليم المواقع والمراكز العسكرية، لا سيما اللغط الحاصل  حول فقدان أسلحة الحركة بعد انتهاء معركة فتح الاسلام في العام ٢٠٠٧، واصراره على عودة اللجنة التي أعدت تقريرها والتحقيق مجددا.  

ربما ادرك ابو ياسر مسبقا ان  قرار فصله نهائي، وان خلافه الشخصي مع بعض قيادات التنظيم سيقف في وجه اي تعديل للقرار الصادر بحقه، وانه ايضا يتعرض لما يشبه المؤامرة منذ العام ٢٠٠٧ تاريخ سيطرة عناصر فتح الاسلام على مكاتب الحركة في مخيم نهر البارد، حيث إتهم  حينها  ابو خالد العملة بانه هو من طلب دخول أمير فتح الاسلام شاكر العبسي الى المخيم وسلمه موقع صامد العائد للحركة قبل ان ينقلب عليها.

ادراك المسؤول الخبير أبو ياسر بطريقة تفكير قيادته، دفعه  ربما الى رفع الصوت وتسمية الأشياء بأسمائها، ولاحقا عمل على ابلاغ الفصائل بعدم حضوره الاجتماعات في المخيم، وذلك  منعا لاحراجهم أمام قياداتهم التي كانت أبلغتهم بوجوب عدم التعاون او التنسيق معه باعتباره مفصولا من تنظيمه.

حتى الان لم يتضح رد ابو ياسر على تعيين محمد المصري بدلا عنه، لكن من المؤكد ان الفصائل الفلسطينية مجتمعة ومعها الأحزاب اللبنانية ستتعامل مع المسؤول الجديد، بانتظار معرفة كيف سيتم إنهاء مسألة المكاتب والمقرات التي ما تزال وعناصرها تحت إمرة ابو ياسر خصوصا في مخيم البداوي، وهل ان الامور ستسير بشكل هادىء ام انها ستتخذ منحى تصعيديا يخشاه الكثيرون .

وكان قرار صدر من قيادة التنظيم في دمشق وقضى بتعين محمد المصري مسؤولا سياسيا، جلال وهبة مسؤولا تنظيميا، يوسف مصطفى مسؤولا عسكريا وأمنيا، وفراس ياسين مسؤولا إداريا.

Post Author: SafirAlChamal