شبح البارد يخيم على البداوي.. فهل تنفع المعالجات؟.. عمر ابراهيم

abou yasser

ترك الخطاب الناري لمسؤول حركة فتح الانتفاضة (المتمرد على قيادته) خليل ديب (ابو ياسر) مخاوف وتساؤلات حول مصير مخيم البداوي في ظل إصراره على عدم الالتزام بقرار فصله من قيادته المركزية في الشام، وإعتباره أن ما يحصل يندرج في اطار المؤامرة لتدمير مخيم البداوي على غرار ما حصل في مخيم البارد، لا سيما ان معركة البارد في العام 2007 كانت من بوابة مكاتب ومقرات فتح الانتفاضة التي كان سيطر عليها تنظيم فتح الاسلام بالسلاح الذي فيها، قبل أن يتحصن ويخوض معاركه مع الجيش اللبناني.

أبو ياسر الذي صدر قرار بفصله قبل أيام على خلفية مواقفه المنتقدة لقيادته، أبلغ المعنيين انه لن يلتزم بتسليم المكاتب والمقرات العائدة لفتح الانتفاضة، وانه ماض في تحمل مسؤوليته التي يستمد شرعيتها من ″ثقة أبناء المخيم به″.

الارباك الذي أثير بعد صدور قرار الفصل، سعت قيادات فلسطينية الى معالجته عبر التدخل مع قيادة الانتفاضة في سوريا لوقف تنفيذ القرار واعادة الامور مع ابو ياسر الى سابق عهدها، لكن اصداء تلك الجهود يبدو انها لم تكن ايجابية، ما دفع أبو ياسر الى شن هجوم لاذع على قيادته خلال مشاركته في لقاء دعما للقدس، اقيم أمام حاجز الانتفاضة عند مدخل المخيم.

في اللقاء قال ابو ياسر، ما إعتبره البعض تجاوزا للخطوط الحمر، خصوصا عندما أشار الى ″أن رسائل وصلت إليه عن رفض حزب الله لوجوده″، مطالبا أمين عام الحزب السيد حسن نصر الله بعدم ″دعم من اعتبره شخصا مشبوها″، في إشارة الى مسؤول العمليات العسكرية في فتح الانتفاضة في لبنان أبو إياد زهرة، الذي يتهمه ابو ياسر بانه يقف خلف قرار فصله وانه يدعم مجموعات بالمال والسلاح في مخيم البداوي للسيطرة على مكاتب الحركة، التي ما تزال تحت امرته.

كلام ابو ياسر تتضمن أيضا تحذيرات من الاقتراب من هذه المكاتب والمقرات، كما دعا المجموعات التي تعمل لصالح أبو إياد زهرة بعدم الانجرار الى فتنة داخلية تراق فيها الدماء، كما رسم وفي نبرة عالية فيها الكثير من التحدي سقفا عاليا عندما قال: ″الدفاع عن مخيم البداوي بالنسبة لنا كالدفاع عن بوابة الاقصى، والمخيم هو بمثابة قدسنا الصغيرة″.

هذا الكلام الذي وصفه كثيرون بأنه تصعيدي، فتح باب التساؤلات حول كيفية معالجة هذه القضية في ظل إصرار قيادة الانتفاضة وأبو ياسر على موقفهما، ووسط إرتفاع نبرة الخطاب والتهديد من خطورة اللجوء الى السلاح، في مخيم يقطنه اكثر من أربعين ألف نسمة من الفلسطنيين واللاجئين من مخيمات سوريا وبعض اللبنانيين.

واوضحت مصادر متابعة لـ ″سفير الشمال″ ان اللجوء الى الحسم العسكري مستبعد، لان جميع الفصائل وضعت هذا الامر في عين الاعتبار وهي حذرت منه.

واضافت المصادر: ″إن الامور حتى الان ما تزال تحت السيطرة ولا خوف على المخيم، لأن الرهان على حكمة المسؤولين بعدم جرّ المخيم الى حمام دم، ولكن هناك خوف دائم من أن يكون المخيم ″كبش فداء″ يحاول من خلاله البعض صرف الانظار عن قضايا محلية لبنانية أو غير لبنانية.″

Post Author: SafirAlChamal