أيها الفقراء تجنبوا المسبح الشعبي في الميناء!.. عمر ابراهيم

لم يبق أمام فقراء طرابلس والميناء متنفسا لممارسة هواية السباحة، والهروب من حرّ الصيف، سوى شاطئ الميناء بما فيه المسبح الشعبي او كما يحلو للبعض أن يسيمه ″مكبّ النفايات أو مصبّ المجارير″.

رغم حملة التنظيف التي شهدها المسبح قبل أيام، إلا أن ذلك لم يوفر له شروط السلامة العامة، حيث ستعمد البلدية الى وضع إشارات تحذر من السباحة فيه، بسبب مياه الصرف الصحي التي تتدفق على الشاطىء وتجعله مكانا غير آمن صحيا.

المساحة الرملية الصغيرة بحجمها، والكبيرة بأعين الفقراء او محدودي الدخل، تواجه مختلف أنواع التلوث، لكن الفقراء يتجاوزون هذا الأمر، ويتخذون منها مكانا للاستجمام، برغم كل الاضرار الصحية التي قد تنجم عن السباحة في مياه تختلط بمياه الصرف الصحي والنفايات.

يمتد الشاطئ الرمي في الميناء على مسافة خمسة كيلومترات، من أصل 9 كيلومترات هو طول الكورنيش البحري، وكانت الدولة بالتعاون مع البلدية قد اقتطعت قبل سنوات مساحة رملية، وحولتها الى “مسبح شعبي”، لكنها اكتفت بالاسم فقط من دون أن تؤمن الشروط الصحية  المطلوبة.

كان من المفترض أن يشهد شاطئ الميناء مشروع إقامة محطة تكرير للمياه الآسنة لدفعها  الى عمق البحر على بعد أكثر من 300 مترا، لكن هذا المشروع بقي حبرا على ورق.

وبرغم التلوث الواضح للشاطئ إلا أنه يظل الملاذ الوحيد، في ظل عدم وجود شواطئ بديلة يرتادها الفقراء بعدما إحتل أصحاب المنتجعات الفخمة كل المساحات، وفرضوا رسم دخول يفوق قدرتهم المالية، ليجد هؤلاء أنفسهم بين نارين: إما الاكتواء في منازلهم أو السباحة في المياه الملوثة.

وكان المسبح الشعبي شهد قبل ايام حملة تنظيف واسعة شملت رفع النفايات والردميات، وهو ما اعتبره المواطنون ايذانا بالعودة لممارسة السباحة، لكن مسؤولة العلاقات العامة والإعلام في لجنة رعاية البيئة المحامية سماح الزيلع اكدت لـ”سفير الشمال” أن الشاطىء غير آمن صحيا، وهناك مجارير مياه الصرف الصحي تصب على شاطىء المسبح، ولا يمكن ممارسة السباحة هناك”.

واضافت: “نحن قمنا بتنظيف الشاطىء من أجل تجميل المشهد العام وتأمين مساحة للمواطنين للعب والتنزه وليس من اجل استخدامه للسباحة، وسوف تقوم البلدية بوضع إشارات تحذيرية لرفع المسؤولية وتحذير المواطنين من مخاطر التلوث هناك”.

وتابعت: “نأمل قريبا أن يتم إستكمال مشروع الصرف الصحي، وحينها يمكن القول أن الشاطىء جاهز لاستقبال المواطنين”.

وبغضّ النظر عن كل التلوث الذي يجتاح المسبح الشعبي في الميناء، إلا أن أكثر ما يلفت النظر هو تغير لون الصخور من الأبيض الى الأسود، والسبب بحسب الخبراء البيئيين، هو المواد البترولية التي ترميها البواخر وتحملها الأمواج الى هذا المسبح، أو كميات المياه الآسنة التي تقذفها المجارير الى الشاطئ، الأمر الذي يستدعي تحركاً من المسؤولين لمعالجة هذه المشكلة وتحديد نوعية هذه المواد ومنع المواطنين من السباحة ومن صيد الاسماك في تلك المنطقة ولو اضطر الامر الى إتخاذ اجراءات صارمة، حرصا على سلامة المواطنين.

Post Author: SafirAlChamal