قرار الانتخابات الفرعية في طرابلس وكسروان.. يُحسَم قريباً!..غسان ريفي

هل ستجري الانتخابات الفرعية في طرابلس وكسروان لملء المقاعد الثلاثة التي شغرت باستقالة النائب روبير فاضل( مقعد الروم الأرثوذكس) وبوفاة النائب بدر ونوس (المقعد العلوي) وبانتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية (المقعد الماروني في كسروان)؟.

الى الآن، لا أحد يملك الجواب الشافي، ولا حتى وزارة الداخلية والبلديات التي بدأت تحضيراتها لاجراء الانتخابات العامة وفق القانون الانتخابي الجديد (15 دائرة على أساس النسبية مع الصوت التفضيلي على أساس القضاء).

في القانون، يجب إجراء الانتخابات الفرعية لملء الشواغر النيابية، لأن المدة الفاصلة عن الانتخابات المقررة في أيار 2018 هي أكثر من ستة أشهر، وبالتالي فان أي تأخير عن القيام بهذا الواجب يعتبر تقصيرا من الدولة، ومصادرة لارادة الناخبين الذين من حقهم أن يختاروا ممثليهم في البرلمان، علما أن الأرثوذكس في طرابلس فقدوا مقعدهم قبل نحو عام باستقالة روبير فاضل، وكذلك الطائفة العلوية فقدت مقعدها قبل نحو سبعة أشهر بوفاة بدر ونوس، ليقتصر عدد نواب طرابلس على ستة (خمسة سنّة وواحد ماروني) بدلا من ثمانية، وكذلك بالنسبة لموارنة كسروان.

في السياسة، فان ثمة مخاوف كثيرة من أن تؤدي أي إنتخابات فرعية تجري حاليا الى كشف موازين القوى السياسية سواء في طرابلس أو في كسروان، علما أن فوز أي طرف سياسي  سيعطيه أفضلية على سائر الأطراف الأخرى في إنتخابات العام 2018، خصوصا إذا ما أحسن إستثماره لهذا الفوز، الأمر الذي قد ترفضه بعض القوى السياسية خشية إنكشافها، لا سيما تلك التي تشعر بتراجع شعبيتها، وتسعى الى تعويض ما فاتها للحد من الخسائر التي قد تتعرض لها في الاستحقاق المقبل.

إداريا، فان اللغط ما يزال سيد الموقف في وزارة الداخلية والبلديات حول آلية إجراء الانتخابات الفرعية، وهل ستكون على أساس قانون الستين؟، أم على أساس القانون النسبي الجديد؟، وفي حال جرت على أساس قانون الستين هل ستكون دائرة طرابلس لوحدها، أو سيضاف إليها المنية والضنية، كما هل ستكون كسروان لوحدها أو سيضاف إليها جبيل، (وذلك بحسب التقسيمات الجديدة)، وفي حال جرت على أساس القانون الجديد هل ستبقى هذه الدوائر على حالها أم أن الانتخابات ستنحصر فقط في طرابلس وكسروان.

تشير المعلومات الى وزير الداخلية نهاد المشنوق يعكف على دراسة كل المعطيات المتعلقة بالانتخابات الفرعية، وأنه يلتزم القانون الذي يقضي باجراء هذه الانتخابات بغض النظر عن المخاوف السياسية أو الضغوطات التي قد تمارسها بعض الأطراف المتضررة، لكنه يصطدم بعقبة القانون الذي ستجري على أساسه الانتخابات الفرعية، وعما إذا كان القانون الجديد يصلح طالما أن عدد المقاعد في كل دائرة لا يتعدى الاثنين (إثنين في طرابلس وواحد في كسروان).

وتقول معلومات خاصة لـ”سفير الشمال”: إن الوزير المشنوق سيستمزج رأي الرؤساء الثلاثة مطلع الاسبوع المقبل، كما سيدرس مع مساعديه هذا الاستحقاق الفرعي من كل جوانبه القانونية والشكلية والادارية، على أن يُتخذ القرار الحاسم بشأنه في وقت قريب.

فهل تكون الغلبة للقانون ونشهد إنتخابات فرعية خلال شهرين؟ أن يكون للسياسة والسياسيين رأي آخر فيُطوى الاستحقاق لمصلحة الانتخابات العامة؟.

Post Author: SafirAlChamal