أيها اللبنانيون.. إستعدوا لموسم الحرائق!..عمر ابراهيم

تزداد مخاوف المهتمين والناشطين في مجال البيئة في لبنان عموما وفي الشمال خصوصا في مثل هذه الأيام من العام، من إرتفاع منسوب الحرائق في الاحراج المنتشرة في العديد من المناطق، وذلك لاعتبارات عدة، لاسيما أن كل المحاولات التي بذلت سابقاً من أجل الحدّ منها، أو معرفة كامل أسبابها قد باءت بالفشل، علما أن كثيرا من تلك الحرائق وفق المعلومات هي مفتعلة.

ولأن تغيير الحال الذي يحتاج إلى حملات توعية وتثقيف وقرارات جادة بهذا الخصوص من المحال في الوقت الراهن، فقد باتت هذه القضية البيئية تؤرق كل من يؤمن بضرورة الحفاظ على هذه الثروة والاستفادة من وجودها لتفعيل السياحة البيئية في الكثير من المناطق ومنها الضنية وعكار والكورة وإهدن التي تمتلك أحراجاً من الصنوبر والشربين والسنديان وغيرها.

ولعل تكرار الحرائق على مدى السنوات العشر الماضية وعدم وصول التحقيقات إلى تحديد الفاعل وإلقاء القبض عليه وتغريمه، شجع كثير من المخربين على الإستمرار بتعدياتهم على نحو غير مسبوق ضاربين بعرض الحائط كل القوانين التي تجرم القيام بهكذا أعمال، وغير آبهين بالعواقب المترتبة على فعلتهم والأضرار التي يتسببون بها، وذلك نتيجة عدة عوامل أبرزها غياب الوعي عند البعض ومسارعة بعض السياسيين الى توفير الغطاء للمرتكبين، فضلا عن الطبيعة الجغرافية لبعض تلك المناطق والتي تجعل من عملية مراقبة هذه الأحراج وحمايتها أمرا مستحيلا، خصوصا في ظل ضعف إمكانات حراس الأحراج وفرق الدفاع المدني، لجهة عددهم القليل والآليات البسيطة المتوفرة لديهم وعدم وجود طرقات داخل تلك الأحراج الشاسعة والمترامية الأطراف.

وكشف مصدر مسؤول في الدفاع المدني لـ”سفير الشمال” ان معظم الحرائق التي تحصل هي بفعل فاعل، والخشية الدائمة تكون في كل عام من هذه الحرائق التي عادة ما تكون في مناطق نائية يصعب الوصول اليها بسهولة، ما يستدعي الاستعانة بطوافات الجيش اللبناني”.

واضاف المصدر: “في الشمال كما في لبنان، هناك نقص في عدد الموظفين في الدفاع المدني، حيث لا يتجاوز عددهم 27 موظفا، لذلك نعتمد على المتطوعين، فعلى سبيل المثال، فان في مركز بلدة السفيرة في الضنية موظف واحد و20 متطوعا، وكذلك في بخعون وسير وقرى أخرى في الشمال، ومن الطبيعي ان يكون عمل المتطوع مختلف عن عمل الموظف، لان المتطوع ليست له اية حقوق، وهو يعمل وغير ملزم ولا نستطيع أن نكلفه بمهام خطرة أو أن نلزمه بالدوام يوميا”.

وتابع: “نحن جاهزون من حيث المعدات، ولكن ينقصنا الافراد لكي نستطيع القيام بواجباتنا على أكمل وجه، وكذلك مطلوب أن تكون هناك حملات توعية للمواطنين ويكون هناك محاسبة جادة للذين يعمدون الى إشعال الحرائق في الاحراج”.

Post Author: SafirAlChamal