من ″المستهدف″ من لقاء بعبدا…فرنجية أم جعجع؟..مرسال الترس

يكاد يجمع المراقبون والمتابعون على أن الغاية المحورية من لقاء الشخصيات السياسية الذي دعا اليه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا يوم غد الخميس، بعد أقل من إسبوع على التوافق على قانون الانتخاب، هي السعي لاعادة إطلاق مسيرة العهد التي أصابها الوهن بعد ثمانية أشهر من المماحكات والمناكفات التي تركت آثارا سلبية عدة على شعار ″الاصلاح والتغيير″، الذي علّق عليه المواطنون من جميع الفئات الآمال الكبار في إحداث صدمة إيجابية في رتابة الحياة السياسية اللبنانية.

واذا كان العديد من المحللين قد أفرغوا ما في جعبهم من إحتمالات حول الاهداف الحقيقية للقاء فان مصادر متابعة، رأت أن من بين المستهدفين في هذا اللقاء شخصيتان شكلتا في صراعهما منذ اربعة عقود إحدى أكبر أزمات المجتمع المسيحي.

الشخصية الاولى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي أحدث بنقلته النوعية الى جانب ترشيح العماد عون الى رئاسة الجمهورية صدمة غير متوقعة لمختلف الاوساط السياسية في لبنان، ولكن الجميع على قناعة أن تلك ″التكويعة″ سيكون ثمنها باهظاً على ″التيار الوطني الحر″ إن لجهة تقاسم الحصص في التعيينات على مستوى الدولة، أو لجهة حصص الانتخابات النيابية بعدما أزيح النائب القواتي انطوان زهرا من الصورة الانتخابية في البترون لتسهيل وصول رئيس التيار جبران باسيل الى الندوة النيابية.

في غضون ذلك بدأت الأمور تأخذ منحى مخالفاً للتوجه العام في التحالف الطارئ، حيث شككت القوات في قدرة وزير الخارجية على إجتراح عجائب تحقيق قانون انتخاب جديد يلبي طموحاته، ولذلك استنفرت كل ما تملك من مقدرات لدى نائب رئيس القوات النائب جورج عدوان ليحل محله ويجترح فعلاً ما عجز عنه الاول. في حين لم يهضم أركان التيار البرتقالي حتى الآن، الهجمة الشرسة للقوات ازاء خطط الكهرباء وما واكبها من تشكيك وصل الى حدود الاتهامات لا بل تخطتها احياناً.

في غضون ذلك رأت المصادر المتابعة في الدعوة الى اللقاء مخرجاً ملائماً جداً لاعادة وصل ما إنقطع مع رئيس تيار المرده النائب سليمان فرنجيه الذي رسم منذ الحادي والثلاثين من تشرين الاول الفائت خطاً أحمر لزيارة قصر بعبدا تحت عنوان: ″توجيه دعوة شخصية من الرئيس عون″، بالرغم من أنه عض على جرح الاساءات التي تراكمت قبل حلول الجلسة، وتوجه بالتهنئة الشخصية والمباشرة لسيد العهد في قاعة مجلس النواب.

ويبدو أن ″المساعي الخيرّة″ التي ساهمت فيها أطراف لبنانية ذات وزن، قد ادّت الى هذه التوليفة التي ترضي الطرفين وتحفظ ماء وجه الجميع بغير حاجة الى مساحيق تجميل.

انها ولا شك ″دينامية″ السياسة في لبنان التي تجترح العجائب عندما ترغب، وتغير معالم الديكور عندما يرى ″المخرج″ أن المشهد المسرحي يتطلب ذلك! كيف لا، والشخصيتان تتنافسان في السباق الى القصر الرئاسي.

Post Author: SafirAlChamal