طرابلس تستقبل ″عيد الفطر″ بأسواقها.. والتجار يعلقون الآمال..روعة الرفاعي

تعيش طرابلس أجواء من الفرح عشية إستقبال عيد الفطر السعيد، تشبه الى حد بعيد الزخم الذي أحيت فيه المدينة شهر رمضان المبارك، زينة، فوانيس، وسهرات رمضانية احتضنت الأطياف والطوائف وليس فقط أبناء المدينة.

إستحقت طرابلس لقب مدينة السياحة الرمضانية والاسلامية، حيث عاشت عبق الشهر الكريم ونفحاته وهي الآن تستعد لاستقبال العيد ضمن أسواقها الداخلية التي تشهد حركة كثيفة يلمس التجار من خلالها حركة من خارج المدينة وهو أمر إيجابي، ودليل على أن طرابلس كسرت صورتها النمطية التي كانت تحول في أعوام سابقة من قدوم الزوار إليها.

يأمل تجار المدينة أن تنعكس هذه الحركة إيجابا على أوضاعهم وتمكنهم بالتالي من تصريف بضاعتهم المكدسة، لافتين الانتباه الى الخسائر التي تعرضوا لها في السابق والتي كادت أن تدفعهم الى إشهار إفلاسهم وإقفال محلاتهم، لكن ما شهدته طرابلس في رمضان أعاد الى نفوسهم الأمل في إمكانية أن ينسحب هذا النشاط التجاري الى الصيف وصولا الى عيد الأضحى، مؤكدين أن تجار المدينة لم يعودوا قادرين على تحمل أي نكسة أو توتر أمني مطالبين الدولة بتوفير الأمن الكامل لطرابلس التي أثبتت أنها في زمن السلم تتفوق على كل المدن اللبنانية بدون إستثناء.

tejar

يقول عمر حجازي (صاحب محل في السوق العريض):″شهر رمضان بالنسبة لنا شهر موسم، وخلاله فان كل القطاعات تعمل وتنتج، والتاجر ينتظره بفارغ الصبر، وما يميزه هذه السنة انه يأتي على أبواب فصل الصيف ونحن نتوقع حركة ملموسة في اليومين المقبلين، والحقيقة أن التجار لجأوا الى إتباع سياسة الحسومات طمعاً في تنشيط حركة البيع والشراء″.

وأشار حجازي الى ″الدور الذي تقوم به القوى الأمنية في سبيل الحفاظ على أمن واستقرار الأسواق الداخلية لاسيما مع الاقبال الكثيف من قبل الزائرين″.

وتناول حجازي قضية ″البسطات المنتشرة بشكل عشوائي والتي تسيء لأصحاب المحلات، مشيراً الى ان نداءات كثيرة رفعها التجار الى رئيس بلدية طرابلس المهندس أحمد قمر الدين لكنه لا يجيب ولا يرسل أحداً من قبله للاطلاع على الوضع في السوق، فماذا عسانا نفعل والى من نتوجه؟، نحن لسنا ضد أصحاب البسطات لكننا ضد الفوضى المستشرية وان كنا كأصحاب محلات نهتم لأمرهم الا انهم يسيئون الينا، والمعيب أن القوى الأمنية تلجأ لازالة البسطات بعد عيد الفطر مباشرة، والحقيقة أننا ننتظر الاستفادة من هذا الموسم، لكن المعنيين يمعنون في “ضربنا وافلاسنا″.

من جهته يرى سليم حلبي (صاحب محل منذ أكثر من خمسين سنة في السوق العريض) أنه سنة بعد سنة تنهار أوضاعنا، بسبب الاكتفاء الذاتي في كل المناطق، فضلاً عن الأوضاع الأمنية التي ضربت المدينة وشوهتها، وهناك الكثير من زبائننا الذين تحولوا الى الأقضية، وطرابلس لا يمكنها الاعتماد على ابن المدينة فقط، وهذه قضية تحتاج الى معالجة، وان كنا نسعى كثيراً في هذا المجال.

ويقول أحمد رضوان (تاجر): ″كنا خلال شهر رمضان المبارك لا نعرف متى ينتهي الفطور لنفتح محلاتنا، ويكون الزبائن بالعشرات أمام المحلات، ويومياً كان التاجر ينقل أمواله الى المصارف، والواقع الاقتصادي القائم صعب علينا وعلى غيرنا، لكن هذه السنة الحركة تبدو أفضل من السابق فعسى خيراً″.

ويأمل أحمد الحلبي (صاحب أحمد المحلات التجارية) أن تنشط الحركة في اليومين المقبلين لأن للتجار التزامات ويحتاجون الى تصريف بضاعتهم، لكي يتسنى لهم الاستمرار، ونحن نعول على عيد الفطر وما بعده كون هذه الحركة تنعش المدينة.

ويقول محمد صالح (أحد التجار) ″هناك زبائن في السوق ولكن السيولة غير متوفرة كثيرا بين أيديهم، وهم بالكاد يشترون حاجياتهم، طبعاً نحن نتوقع مثل هذا الوضع وان كنا نتمنى أن تتحسن الحركة كوننا نعطي لأنفسنا فرصة حتى نهاية الصيف الحالي″.

tejar12

ويفيد سمير الحمصي ″بأن أي خضة يمكن أن تؤثر على المدينة وأسواقها، من هنا فاننا نطالب المعنيين بالوقوف على وضع السوق لفتح المجالات واسعة أمامنا لبيع البضائع والتي تكبدنا في سبيلها مبالغ طائلة″، لافتا الى أن الأيام المقبلة ستشهد حركة كثيفة وكل الدلائل تشير الى ذلك.

ويقول لبيب سلطان: ″الأسواق ستتحرك عشية عيد الفطر السعيد كما اعتدنا، ونتمنى على القوى الأمنية ضبط الأمن لما فيه صالحنا وصالح الزبائن″.

ويأمل كاظم نحاس أن تتحرك الأسواق بفعل الأجواء المريحة التي شهدتها المدينة خلال الشهر الكريم.

Post Author: SafirAlChamal