مغاوير البحر تخلي ملعب طرابلس الأولمبي.. و″التدخل″ يتموضع

أثمرت الاتصالات التي تكثفت مؤخرا بين وزير الشباب والرياضة محمد فنيش، وبين وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف، حول ضرورة إخلاء ملعب طرابلس الأولمبي الذي يشغله الجيش اللبناني منذ إندلاع التوترات الأمنية في المدينة، وذلك من أجل البدء بأعمال الصيانة والتأهيل التي تخوله أن يحمل إسم أولمبي، ولكي يتمكن من القيام بالدور الرياضي المنوط به.

وكان الملعب الأولمبي أنشئ في العام 2000 بكلفة 22 مليون دولار، لاستضافة المجموعة الرابعة في كأس آسيا التي كان يستضيفها لبنان، وقد أقيم على الملعب خمس مباريات، ومن بعدها إستضاف العديد من مباريات كرة القدم من مختلف الدرجات، وبعض مباريات الركبي، ثم جرى إهماله من ناحية الصيانة، حيث تعرضت كثير من منشآته للتصدع، وإنهارت منصة الاعلاميين، وتعرضت مظلته للتلف، أما عشبه الأخضر فهو في حالة جيدة، كونه تم تأهيله منذ سنوات.

وعلمت “سفير الشمال” أنه بنتيجة الاتصالات التي جرت بين الوزيرين فنيش والصراف، تم تأليف لجنة مؤلفة من الجيش ومن وزارة الشباب والرياضة، للاطلاع على أوضاع الملعب ومعرفة ماذا حدث فيه جراء إستخدامه من قبل الجيش، ولاحصاء الاضرار، ومن ثم عرض الموضوع على وزارة الدفاع ومن ثم على مجلس الوزراء ليصار الى تأمين المبالغ لاصلاح هذه الأضرار.

وتشير المعلومات الى أن “فوج مغاوير البحر” إتخذ قرارا بنقل جنوده من الملعب الى مركز قيادة الفوج في عمشيت، في حين أن فوج التدخل الأول قرر التموضع في جهة محددة وصغيرة في الملعب، الى أن يصار الى إيجاد مكان آخر له ليكون على أهبة الاستعداد للتدخل في حال حصول أي حدث أمني في طرابلس.

وتؤكد المعلومات أن الاخلاء حصل من دون أي طلب أو ضغط من أية جهة.

ومن المفترض وبعد الاخلاء والتموضع، أن يصار الى إعادة فتح طريق الملعب التي كان أقفلها الجيش نظرا لتواجده فيه، وأن يعود الملعب لاستقبال المباريات والأندية الرياضية، إضافة الى إعادة عقد الصيانة الذي توقف منذ مطلع العام 2017، ما يعني أن الملعب لم يخضع لأية صيانة طيلة ستة أشهر، الأمر الذي يجعل الأعباء كبيرة جدا لاعادته الى سابق عهده.

وتقول مصادر مطلعة: إن الروتين الاداري يؤخر إعادة إطلاق عقد الصيانة، الذي من المفترض أن يبدأ العمل به الشهر المقبل وهذه الصيانة تشمل بعض الأمور الضرورية، كما سيصار الى الاستفادة من المبالغ المالية التي يمكن أن تصرفها وزارة الدفاع أو مجلس الوزراء لتأهيل المواقع التي كان يشغلها الجيش اللبناني ضمن الملعب، علما أن النهوض بهذا الملعب يحتاج الى تنفيذ الدراسة الشاملة لترمميه وتأهيله والتي وضعت في عهد الوزير السابق للشباب والرياضة فيصل كرامي، لكن المبالغ المطلوبة لم تتوفر حتى الآن.

Post Author: SafirAlChamal