رسائل سياسية في السحور الحاشد: ″تيار العزم بجهوزية كاملة″.. غسان ريفي

3 (1)

تزامن السحور الرمضاني الكبير لـ ″تيار العزم″ الذي أقيم برعاية الرئيس نجيب ميقاتي في معرض رشيد كرامي الدولي، مع إعلان التوافق السياسي بين الأطراف اللبنانية على إنجاز قانون الانتخابات، ما أعطى السحور بُعدا سياسيا ومحليا، خصوصا بعدما لفت الأنظار، لجهة الحشد غير المسبوق الذي شهدته قاعة المعارض، وحسن ودقة التنظيم من قبل الفريق المولج بالاعداد لهذا الحدث.

الحشد الذي قدّر بأكثر من ثلاثة آلاف شخص، إقتصر على عائلة العزم الداخلية الضيقة ممن يدورون في فلك التيار والجمعية، كما حرص الرئيس ميقاتي على هذا الطابع، من خلال دعوته عائلته الى المشاركة، فحضر شقيقه الأكبر طه، ونجله عزمي، ونجل الرئيس ميقاتي ماهر، وسائر أفراد العائلة، ما أعطى إنطباعا عن حجم الاحتضان الذي يوفره ميقاتي لعائلة العزم التي تنوع حضورها بين غالبية طرابلسية، إضافة الى حضور وازن من الضنية والمنية وعكار.

السحور الرمضاني، وجه رسالة واضحة لمن يهمه الأمر، بأن “تيار العزم” يتمتع بجهوزية كاملة عشية إقرار القانون الانتخابي الجديد، وأنه على أهبة الاستعداد لتنفيذ توجيهات الرئيس ميقاتي في أي إستحقاق سياسي أو إنتخابي، كما أشار بوضوح الى تنامي عصب تيار العزم في طرابلس والضنية والمنية، والى الالتزام الكامل به، الأمر الذي يؤسس لقواعد شعبية أفقية بدأت تتظهر في تلك المناطق، وهي من شأنها أن تقلب الكثير من المعادلات.

2 (2)

الرئيس ميقاتي الذي يقف على أرضية شعبية صلبة في مدينته، تخلى عن كلمته المكتوبة، ليخاطب عائلة العزم بشكل مباشر، فأوصى كل أفرادها بالالتزام برضى الله ورضى الوالدين لكي يكون التوفيق حليفهم، لافتا الانتباه الى أن مجتمعنا يضج بأصحاب الحاجات، مشددا على ضرورة حسن التعامل معهم، وتقديم الخدمات لهم ضمن الامكانات المتاحة، مؤكدا أننا لن نتخلى عن مدينتنا.

وحرص ميقاتي على إعطاء عائلة العزم جرعة من الدعم، فأكد ثقته بكل فرد من أفرادها، وإتكاله عليهم كل في مجال عمله، مؤكدا أنهم على قدر الثقة والمسؤولية، وأن من لديه أمثال رجال وشباب ونساء وفتيات العزم، لا يخشى أحدا.

ورد ميقاتي على الاتهامات التي تقول أن ما تقوم به جمعية العزم هو لأسباب سياسية أو إنتخابية، مؤكدا أن الجمعية عندما بدأت عملها في العام 1988 لم نكن قد دخلنا العمل العام، مشددا على أن دخولنا العمل العام فيما بعد، دفعنا الى أن نكون الى جانب أهلنا أكثر فأكثر.

ميقاتي تطرق الى التوافق على إقرار القانون الانتخابي، فأشار الى أنهم جاؤوا بالقانون الذي أقرته حكومتنا وعملوا على تشويهه ، كاشفا أن كثيرا ممن ناقشوا تفاصيل القانون وطرحوا التعديلات كانوا معنا في الحكومة، وقد وافقوا بشكل كامل على القانون الذي أقر آنذاك ، مؤكدا أنه في كل الأحوال سنخوض الاستحقاق الانتخابي بفريق متجانس يمتلك رؤية موحدة من أجل خدمة أبنائنا، ومواجهة الفساد والهدر والصفقات.

و أشار ميقاتي إلى أن إقرار القانون يمكن أن يعطي املا بالإصلاح السياسي و إنتاج طبقة سياسية جديدة في لبنان . و أمل  أن تأتي السلطة الجديدة التي ستتكون بعد الانتخابات بروحية مكافحة الفساد والحافظ على المال العام.

ميقاتي تطرق بشكل غير مباشر للقرار الظني الذي أصدره القاضي رياض أبو غيدا، ويتضمن إعترافات بتجنيد شخص إنتحاري لتفجير نفسه وإغتيال عدد من الشخصيات في وسط بيروت ومن بينهم الرئيس ميقاتي، فقال: ″إن من يتوكل على الله يكون الله حسبه، وأنا أتوكل الله، وحسبي الله ونعم الوكيل″.

safiralchamal

Post Author: SafirAlChamal