الكورة: زيارة التويني والخطيب.. للحفاظ على البيئة ومكافحة الفساد .. فاديا دعبول

أثمرت سريعا زيارة إتحاد بلديات الكورة الى القصر الجمهوري في بعبدا، ورفعه مذكرة الى الرئيس ميشال عون بمطالب عدة تتعلق بالقضاء، والبحث فيها معه على كل الاصعدة، بحيث يستقبل الاتحاد اليوم وزيري الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا التويني والبيئة طارق الخطيب، بحضور نواب القضاء ورئيس واعضاء الاتحاد، ورؤساء البلديات الاخرى، واحزاب وجمعيات بيئية واهلية، على ان يعقب الزيارة جولة ميدانية على الكسارات والمقالع ومعامل الترابة في بدبهون وكفرحزير.

تلقى هذه الزيارة اهتماما بالغا لدى الكورانيين الذين يتطلعون الى الخطوات العملية وليس النظرية وحسب، للحؤول دون تحويل “كورتهم الخضراء” الى بؤرة للتلوث والفساد والامراض والتشويه الجغرافي والطبيعي.

لا يخفى على أحد، أن الخطر البيئي المهدد للكورة لا يقف عند حدود شركات شكا، بل يتخطاه الى مقالعها والمقالع الاخرى المتواجدة في المجدل والقويطع التي تعمل بمهل ادارية، ومسالخ الدجاج في كفرحزير التي تقع عند مجاري الينابيع المائية، والصرف الصحي الذي يختلط مع المياه الجوفية، والطرقات المزروعة بالحفر، وغير ذلك من الامور الحياتية.

وجل ما يتمناه الكورانيون، في ابسط حقوقهم الانسانية، هو المحافظة على بيئتهم الخضراء الطبيعية التي يهددها التلوث، من معمل هنا وكسارة هناك، من دون مراعاة القوانين والانظمة كما الشروط والمواصفات البيئية. وكل ذلك بالاجماع على ترداد عبارة ″شو وقفت عليي″، في إشارة الى المخالفات البيئية التي ترتكبها مصانع وشركات شكا.

كسارة المجدل تعمل بموجب مهلة قانونية، وما يتمناه الاهالي هو ″انهاء أعمال حفرياتها، الموسعة بما يفوق رخصتها، قريبا، جراء معاناتهم الطويلة″. ويناشدون المستثمرين فيها ″ترميم الحفريات التي فاقت العشرة أمتار على حدود الطريق عند مدخل البلدة، قبل إستكمال عملية التجليل التي يقومون بها، التزاما بالقوانين على خلاف الكسارات الاخرى″.

ويطالب اهالي كفتون الوزيرين الزائرين للكورة متابعة جولتهما الى كسارة بتعبورة للكشف ميدانيا عليها وعلى سائر الكسارات والمعامل المخالفة في المنطقة. لاسيما أن كسارة بتعبورة إستحصلت، منذ ثلاثة أيام، على رخصة جديدة بالعمل من وزارة الداخلية الى جانب وزارة البيئة. علما أن أهالي المنطقة عقدوا اجتماعات مع رؤساء بلديات المنطقة، ونظم أهالي كفتون عريضة يتم التوقيع عليها لرفعها من خلال البلدية الى القائمقام ومحافظ الشمال والوزراء المعنيين لـ″وقف العمل نهائيا بالترخيص الممنوح لاستثمار الكسارة، كونها قائمة في منطقة حرجية زراعية تاريخية على مجرى نهر الجوز، وغير مسموح قانونيا اقامة اية كسارات ومقالع عليها، اضافة الى انها على مسافة قريبة من منازل كفتون، وتتسبب لهم باضرار مباشرة، عدا عن انها تخالف الترخيص الممنوح لها من حيث المساحة″.

هذا وسيمثل أهالي كفتون المتضررة من عمل الكسارة، وفدا من الناشطين البيئين والبلديات، ليقدم الى الوزيرين التويني والخطيب نسخة مصورة عن عمل الكسارة.

Post Author: SafirAlChamal